← شجرة الإسناد
المتن · 47
858 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ " الضَّبُعِ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَتُؤْكَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْتُ : أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكّ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
858 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ " الضَّبُعِ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَتُؤْكَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْتُ : أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكَّةَ إلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ السِّبَاعِ الْأَسَدُ ، وَالذِّئَابُ ، وَالنُّمُورُ ؛ فَأَمَّا الضَّبُعُ فَلَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ ، وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبُ ، وَيُؤْكَلُ الْيَرْبُوعُ وَالْقُنْفُذُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ عَلَى أُصُولِهَا , فَمَا كَانَ مِنْهَا أَصْلُهُ وَحْشِيًّا وَاسْتُؤْنِسَ ، فَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَيَحْرُمُ كَالْوَحْشِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ حِمَارِ الْوَحْشِ وَالظَّبْيِ يُسْتَأْنَسَانِ ، وَالْحِمَارُ يُسْتَأْنَسُ ، فَلَا يَكُونُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ، وَيَحِلُّ أَنْ يَذْبَحَ حِمَارَ الْوَحْشِ الْمُسْتَأْنَسِ فَيُؤْكَلُ ، وَمَا كَانَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْوَحْشِ , مِثْلُ الدَّجَاجِ , وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , وَالْإِبِلِ , وَالْغَنَمِ , وَالْبَقَرِ ، فَتَوَحَّشَتْ فَقَتَلَهَا الْمُحْرِمُ , لَمْ يُجِزْهَا , وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِلْمَالِكِ , إنْ كَانَ لَهَا ؛ لِأَنَّا صَيَّرْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى أُصُولِهَا , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فِي الْوَحْشِ بَقَرٌ وَظِبَاءٌ ، مِثْلُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ , تُخْلَقُ غَيْرَ خَلْقِ الْأَهْلِيَّةِ , شَبَهًا لَهَا مَعْرُوفَةً مِنْهَا ، وَلَوْ أَنَّا زَعَمْنَا أَنَّ حِمَارَ الْوَحْشِ إذَا تَأَهَّلَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ , دَخَلَ عَلَيْنَا أَنْ لَوْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ لَمْ يُجِزْهُ ، كَمَا لَوْ قَتَلَ حِمَارًا أَهْلِيًّا لَمْ يُجِزْهُ , وَدَخَلَ عَلَيْنَا فِي الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ أَنْ لَوْ تَوَحَّشَ كَانَ حَلَالًا , وَكُلُّ مَا تَوَحَّشَ مِنَ الْأَهْلِيِّ فِي حُكْمِ الْوَحْشِيِّ , وَمَا اسْتُؤْنِسَ مِنَ الْوَحْشِيِّ فِي حُكْمِ الْإِنْسِيِّ ؛ فَأَمَّا الْإِبِلُ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا الْعَذِرَةُ الْيَابِسَةُ , فَكُلُّ مَا صَنَعَ هَذَا مِنَ الدَّوَابِ الَّتِي تُؤْكَلُ فَهِيَ جَلَّالَةٌ , وَأَرْوَاحُ الْعَذِرَةِ تُوجَدُ فِي عِرْقِهَا وَجِرَارِهَا ؛ لِأَنَّ لُحُومَهَا تَغْتَذِي بِهَا فَتَقْلِبُهَا ، وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا أَكْثَرُ عَلَفِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا , وَكَانَ يَنَالُ هَذَا قَلِيلًا , فَلَا يَبِينُ فِي عِرْقِهِ وَلَا جُرُرِهِ ؛ لِأَنَّ اغْتِذَاءَهُ مِنْ غَيْرِهِ , فَلَيْسَ بِجَلَّالٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَالْجَلَّالَةُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُحُومِهَا ، حَتَّى تُعْلَفَ عَلَفًا غَيْرَهُ مَا @ 2 : 265 @ تَصِيرُ بِهِ إلَى أَنْ يُوجَدَ عِرْقُهَا ، وَجُرُرُهَا مُنْقَلِبًا عَمَّا كَانَتْ تَكُونُ عَلَيْهِ ، فَيُعْلَمُ أَنَّ اغْتِذَاءَهَا قَدِ انْقَلَبَ , فَانْقَلَبَ عِرْقُهَا وَجُرُرُهَا ، فَتُؤْكَلُ إذَا كَانَتْ هَكَذَا ، وَلَا نجِدُ شَيْئًا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَجِدَهُ فِيهَا كُلِّهَا أَبْيَنَ مِنْ هَذَا , وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ : أَنَّ الْبَعِيرَ يُعْلَفُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَالشَّاةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْ هَذَا , وَالدَّجَاجَةُ سَبْعًا ، وَكُلُّهُمْ فِيمَا يُرَى إنَّمَا أَرَادَ الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ ، مِنْ تَغَيُّرِهَا مِنَ الطِّبَاعِ الْمَكْرُوهَةِ إِلَى الطِّبَاعِ غَيْرِ الْمَكْرُوهَةِ , الَّتِي هِيَ فِي فِطْرَةِ الدَّوَابِ .