← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#875 مقبول 2 : 264 ☰ كتاب الأطعمة وليس في التراجم وترجم فيه ما يحل…
A− A+

858 أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ ° ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ° ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° عَنِ " الضَّبُعِ : أَصَيْدٌ هِيَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : أَتُؤْكَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قُلْتُ : أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَا يُبَاعُ لَحْمُ الضِّبَاعِ بِمَكَّةَ إلَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَا عَدَا عَلَى النَّاسِ ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ السِّبَاعِ الْأَسَدُ ، وَالذِّئَابُ ، وَالنُّمُورُ ؛ فَأَمَّا الضَّبُعُ فَلَا يَعْدُو عَلَى النَّاسِ ، وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبُ ، وَيُؤْكَلُ الْيَرْبُوعُ وَالْقُنْفُذُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالدَّوَابُّ وَالطَّيْرُ عَلَى أُصُولِهَا , فَمَا كَانَ مِنْهَا أَصْلُهُ وَحْشِيًّا وَاسْتُؤْنِسَ ، فَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ مِنْهُ وَيَحْرُمُ كَالْوَحْشِ ، وَذَلِكَ مِثْلُ حِمَارِ الْوَحْشِ وَالظَّبْيِ يُسْتَأْنَسَانِ ، وَالْحِمَارُ يُسْتَأْنَسُ ، فَلَا يَكُونُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ ، فَإِنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ، وَيَحِلُّ أَنْ يَذْبَحَ حِمَارَ الْوَحْشِ الْمُسْتَأْنَسِ فَيُؤْكَلُ ، وَمَا كَانَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْوَحْشِ , مِثْلُ الدَّجَاجِ , وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , وَالْإِبِلِ , وَالْغَنَمِ , وَالْبَقَرِ ، فَتَوَحَّشَتْ فَقَتَلَهَا الْمُحْرِمُ , لَمْ يُجِزْهَا , وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا لِلْمَالِكِ , إنْ كَانَ لَهَا ؛ لِأَنَّا صَيَّرْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عَلَى أُصُولِهَا , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فِي الْوَحْشِ بَقَرٌ وَظِبَاءٌ ، مِثْلُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ , تُخْلَقُ غَيْرَ خَلْقِ الْأَهْلِيَّةِ , شَبَهًا لَهَا مَعْرُوفَةً مِنْهَا ، وَلَوْ أَنَّا زَعَمْنَا أَنَّ حِمَارَ الْوَحْشِ إذَا تَأَهَّلَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ , دَخَلَ عَلَيْنَا أَنْ لَوْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ لَمْ يُجِزْهُ ، كَمَا لَوْ قَتَلَ حِمَارًا أَهْلِيًّا لَمْ يُجِزْهُ , وَدَخَلَ عَلَيْنَا فِي الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ أَنْ لَوْ تَوَحَّشَ كَانَ حَلَالًا , وَكُلُّ مَا تَوَحَّشَ مِنَ الْأَهْلِيِّ فِي حُكْمِ الْوَحْشِيِّ , وَمَا اسْتُؤْنِسَ مِنَ الْوَحْشِيِّ فِي حُكْمِ الْإِنْسِيِّ ؛ فَأَمَّا الْإِبِلُ الَّتِي أَكْثَرُ عَلَفِهَا الْعَذِرَةُ الْيَابِسَةُ , فَكُلُّ مَا صَنَعَ هَذَا مِنَ الدَّوَابِ الَّتِي تُؤْكَلُ فَهِيَ جَلَّالَةٌ , وَأَرْوَاحُ الْعَذِرَةِ تُوجَدُ فِي عِرْقِهَا وَجِرَارِهَا ؛ لِأَنَّ لُحُومَهَا تَغْتَذِي بِهَا فَتَقْلِبُهَا ، وَمَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا أَكْثَرُ عَلَفِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا , وَكَانَ يَنَالُ هَذَا قَلِيلًا , فَلَا يَبِينُ فِي عِرْقِهِ وَلَا جُرُرِهِ ؛ لِأَنَّ اغْتِذَاءَهُ مِنْ غَيْرِهِ , فَلَيْسَ بِجَلَّالٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ ، وَالْجَلَّالَةُ مَنْهِيٌّ عَنْ لُحُومِهَا ، حَتَّى تُعْلَفَ عَلَفًا غَيْرَهُ مَا تَصِيرُ بِهِ إلَى أَنْ يُوجَدَ عِرْقُهَا ، وَجُرُرُهَا مُنْقَلِبًا عَمَّا كَانَتْ تَكُونُ عَلَيْهِ ، فَيُعْلَمُ أَنَّ اغْتِذَاءَهَا قَدِ انْقَلَبَ , فَانْقَلَبَ عِرْقُهَا وَجُرُرُهَا ، فَتُؤْكَلُ إذَا كَانَتْ هَكَذَا ، وَلَا نجِدُ شَيْئًا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَجِدَهُ فِيهَا كُلِّهَا أَبْيَنَ مِنْ هَذَا , وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ : أَنَّ الْبَعِيرَ يُعْلَفُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَالشَّاةُ عَدَدًا أَقَلَّ مِنْ هَذَا , وَالدَّجَاجَةُ سَبْعًا ، وَكُلُّهُمْ فِيمَا يُرَى إنَّمَا أَرَادَ الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ ، مِنْ تَغَيُّرِهَا مِنَ الطِّبَاعِ الْمَكْرُوهَةِ إِلَى الطِّبَاعِ غَيْرِ الْمَكْرُوهَةِ , الَّتِي هِيَ فِي فِطْرَةِ الدَّوَابِ .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات
إسناده حسن رجاله ثقات عدا عبد المجيد بن عبد العزيز العتكي وهو صدوق يخطئ
إسناده حسن رجاله ثقات عدا مسلم بن خالد بن سعيد الزنجي وهو صدوق كثير الأوهام
شجرة الإسناد — 4 الطرق
◈ المدار: عبد الملك بن عبد العزيز بن جر… · ×3 ↗ افتح شجرة الإسناد كاملة