← شجرة الإسناد
المتن · 73
824 قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ بَهْزِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَلا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ بَيْنَ خُلَطَاءَ ثَمَانِيَةٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسٌ ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا فِي قَ…
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغتان مميزتان · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
824 قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ بَهْزِ بْنُ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ ، فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنْهَا ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَلا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا " , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ بَيْنَ خُلَطَاءَ ثَمَانِيَةٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسٌ ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْمِلْكِ ثَمَانٍ مِنَ الْغَنَمِ ، عَنْ كُلِّ رَجُلٍ شَاةٌ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ ، لا تُفَرَّقُ عَنْ حِسَابِهَا " ، فَأَيُّ تَفْرِيقٍ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِهَا مِنْ أَسْنَانِ الإِبِلِ إِلَى الْغَنَمِ ؟ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَدِيثِهِ , إِذَا كَانَتْ مِلْكَ وَاحِدٍ وَلا أَكْثَرَ مِنْهُ ، إِنَّمَا ذَكَرَ عَدَدَهَا مُجْتَمِعَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمِلْكِ تَشْبِيهًا بِصَدَقَةِ الذَّهَبِ , وَالْوَرِقِ , وَالْحَبِّ , وَالثِّمَارِ ، وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَاشِيَةِ بِخُصُوصِيَّةٍ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا ، أَلا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمْ يَشْتَرِطِ النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَرَاجُعِ الْخَلِيطَيْنِ إِلا فِي الْمَوَاشِي خَاصَّةً ، فَإِذَا صُيِّرَتْ سُنَّتُهَا كَسُنَّةِ غَيْرِهَا بَطَلَ شَرْطُهُ فِيهَا ، وَلِمَا سَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى , وَلَيْسَ لأَحَدٍ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَلا تُقَاسُ السُّنَنُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَلَكِنْ تَمْضِي كُلُّ سُنَّةٍ عَلَى جِهَتِهَا , وَكُلُّ هَذَا الَّذِي حَكَيْنَا عَنْهُمْ فِي أَمْرِ الْخُلَطَاءِ , فَإِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مَالِكًا لأَرْبَعِينَ شَاةً فَصَاعِدًا , فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ لا يَبْلُغُ مِلْكُهُ أَرْبَعِينَ ، فَإِنَّ الأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ , اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا صَدَقَةَ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى الآخَرِ الْمَالِكِ لِلأَرْبَعِينَ فَمَا زَادَتْ , وَلا مَرْجِعَ لَهُ عَلَى الآخَرِ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِهِمْ , وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فَقَالَ : إِذَا كَمَلَتِ الأَرْبَعُونَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ ، فَفِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِمَا , قَالَ : وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " ، وَتَكُونُ هَذِهِ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا مِنَ الْغَنَمِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ : أَنْ يَكُونَ لأَحَدِهِمَا ثَلاثُونَ شَاةً ، وَلِلآخَرِ عَشْرٌ ، فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ ، ثُمَّ يَتَرَاجَعَانِ ، وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُ الْعَشْرِ عَلَى رَبِّ الثَّلاثِينَ بِرُبُعِ قِيمَةِ الشَّاةِ ، حَتَّى يَكُونَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رُبْعُهَا , ويَلْزَمُ الآخَرَ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهَا ، عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمَا ، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْعَشْرِ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الثَّلاثِينَ بِثَلاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الثَّلاثِينَ رَجَعَ عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا ، فِي مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرِهِ , فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : " وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ , فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ " ، فِي مَذْهَبِ قَوْلِ اللَّيْثِ , وَأَمَّا الأَوْزَاعِيُّ , وَمَالِكٌ , فَذَهَبَا إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا : إِنَّمَا هُوَ إِذَا بَلَغَ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ فَزَائِدًا ، وَذَلِكَ كَخَلِيطَيْنِ بَيْنَهُمَا مِائَةُ شَاةٍ ، لأَحَدِهِمَا سِتُّونَ ، وَلِلآخَرِ أَرْبَعُونَ ، فَفِيهَا عَلَى قَوْلِهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الأَرْبَعِينَ خُمْسَاهَا ، وَعَلَى رَبِّ السِّتِّينَ ثَلاثَةُ أَخْمَاسِهَا , وَقَالَ سُفْيَانُ , وَأَهْلُ الْعِرَاقِ : سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا ، قَالُوا : فِي الأَرْبَعِينَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ لا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا , فَخَالَفُوا اللَّيْثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَقَالُوا فِي الْمِائَةِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ : فِيهَا شَاتَانِ ، عَلَى صَاحِبِ الأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ أُخْرَى , وَتَرَكُوا التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا ، فَخَالَفُوا الأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا هَاهُنَا , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَنَا مُبَيِّنٌ مَذْهَبَ كُلٍّ مِنْهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ , أَمَّا قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ , وَمَالِكٍ : فَإِنَّهُمَا نَظَرَا فِي الأَرْبَعِينِ فَمَا دُونَهَا إِلَى الْمِلْكِ ، لَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُخَالَطَةِ ، وَنَظَرَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الأَرْبَعِينَ إِلَى الْمُخَالَطَةِ ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمِلْكِ ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَا فِيهِ , وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ , فَقَوْلُهُمْ : يُشْبِهُ أَوَّلُهُ آخِرَهُ فِي نَظَرَهِمْ إِلَى الْمِلْكِ ، وَتَرْكِهِمُ الاعْتِدَادَ بِالْمُخَالَطَةِ ، إِلا أَنَّ فِي ذَلِكَ إِسْقَاطَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي التَّرَاجُعِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ تَرْكٌ السُّنَّةِ , وَأَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ : فَإِنَّهُ عِنْدِي مُتَّبِعٌ لِلْحَدِيثِ فِي مُرَاجَعَةِ الْخَلِيطَيْنِ ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُوَافِقُ قَوْلُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَلا يَتَنَاقَضُ بِتَرْكِهِ النَّظَرَ إِلَى الْمِلْكِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ ، وَاعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُخَالَطَةِ , وَالاجْتِمَاعِ فِي الأَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا , وَمِمَّا يُحَسِّنُ قَوْلَهُ : مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ ، حِينَ أَمَرَ أَنْ يُعْتَدَّ عَلَيْهِمْ بِالْبَهْمَةِ , لِمَا يَدَعُ لَهُمْ مِنَ الْمَاخِضِ وَالرُّبَى , وَالْفَحْلِ , وَشَاةَ اللَّحْمِ ، فَرَأَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ التَّغْلِيظُ ، كَمَا كَانَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ , يَقُولُ اللَّيْثُ , أَوْ مَنِ احْتَجَّ لَهُ : فَكَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ ، إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ لَزِمَهَا التَّغْلِيظُ ، فَكَانَتْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ كَمَا تَكُونُ لَهُمَا الرُّخْصَةُ ، فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ لا يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا إِلا وَاحِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ بَيْنَ ثَلاثَةٍ ، لا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلا شَاةٌ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا ، فَيَكُونُ هَذَا بِذَلِكَ
#2
إسناد واحد
1201 ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ، ثنا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ، وَلا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا ، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَمَنْ مَنَعَهَا فَأَنَا آخِذُوهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ ، عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا ، لا يَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الأَرْبَعُونَ مِنَ الإِبِلِ بَيْنَ خُلَطَاءَ ثَمَانِيَةٍ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسٌ ، فَإِنَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهَا فِي قَوْلِ مَنْ نَظَرَ إِلَيَّ الْمَلِكِ ثَمَانٌ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ شَاةٌ ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كُلِّ أرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ، لا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا " . فَأَيُّ تَفْرِيقٍ أَشَدُّ مِنْ نَقْلِهَا مِنْ أَسْنَانِ الإِبِلِ إِلَى الْغَنَمِ ؟ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي حَدِيثِهِ ، إِذَا كَانَت مِلْكَ وَاحِدٍ وَلا أَكْثَرَ مِنْهُ ، إِنَّمَا ذَكَرَ عَدَدَهَا مُجْتَمِعَةً ، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ نَظَرَ فِي الْمِلْكِ ، تَشْبِيهًا بِصَدَقَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرْقِ وَالْحَبِّ وَالثِّمَارِ ، وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الْمَاشِيَةِ بِخُصُوصِيَّةٍ لَهَا دُونَ غَيْرِهَا ، أَلا تَرَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَشْتَرِطِ النَّهْيَ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ ، وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ ؟ وَلَمْ يَأْمُرْ بِتَرَاجُعِ الْخَلِيطَيْنِ إِلا فِي الْمَوَاشِي خَاصَّةً ، فَإِذَا صُيِّرَتْ سُنَّتُهَا كَسَنَةِ غَيْرِهَا ، بَطُلَ شَرْطُهُ فِيهَا ، وَمَا كَانَ لِمَا سَنَّ مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ إِبْطَالُ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَلا تُقَاسُ السُّنَنُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ، وَلَكِنْ تَمْضِي كُلُّ سَنَةٍ عَلَى جِهَتِهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا الَّذِي حَكَيْنَا عَنْهُمْ فِي أَمْرِ الْخُلَطَاءِ ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ مَالِكًا لأَرْبَعِينَ شَاةً فَصَاعِدًا ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَلِيطَيْنِ لا يَبْلُغُ مُلْكُهُ أَرْبَعِينَ ، فَإِنَّ الأَوْزَاعِيَّ ، وَسُفْيَانَ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لا صَدَقَةَ عَلَيْهِ ، قَالُوا : وَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى الآخَرِ الْمَالِكِ لِلأَرْبَعِينَ فَمَا زَادَتْ ، وَلا يُرْجَعُ عَلَى الآخَرِ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِهِمْ وَخَالَفَهُمُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ . فَقَالَ : إِذَا كَمُلَتِ الأَرْبَعُونَ بَيْنَ خَلِيطَيْنٍ ، فَفِيهَا شَاةٌ عَلَيْهِمَا . قَالَ : وَهُوَ تَأْوِيلُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ " . وَتَكُونُ هَذِهِ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لأَحَدِهِمَا ثَلاثُونَ شَاةً وَلِلآخَرِ عَشْرٌ ، فَيَجِبُ عَلَيْهِمَا شَاةٌ ، فَيَتَرَاجَعَان ، وَهُوَ أَنْ يَرْجِعَ صَاحِبُ الْعَشْرِ عَلَى رَبِّ الثَّلاثِينَ بِثَلاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَةِ الشَّاةِ حَتَّى يَكُونَ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ رُبُعُهَا ، وَيَلْزَمُ الآخَرُ ثَلاثَةَ أَرْبَاعِهَا عَلَى قَدِّ أَمْوَالِهِمَا ، فَإِنْ كَانَتِ الشَّاةُ الْمَأْخُوذَةُ فِي الصَّدَقَةِ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الْعَشْرِ ، رُجِعَ عَلَى صَاحِبِ الثَّلاثِينَ بِثَلاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ مَالِ صَاحِبِ الثَّلاثِينَ ، رُجِعَ عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرِ بِرُبُعِ قِيمَتِهَا فِي مَذْهَبِ اللَّيْثِ وَتَفْسِيرِهِ فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ : وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَان بِالسَّوِيَّةِ . فِي مَذْهَبِ قَوْلِ اللَّيْثِ ، وَأَمَّا الأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ ، فَذَهَبَا إِلَى أَنَّ مَعْنَى هَذَا هُوَ إِذَا بَلَغَ مُلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ فَزَائِدًا ، وَذَلِكَ كَخَلِيطَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا مِائَةُ شَاةٍ ، لأَحَدِهِمَا سِتُّونَ ، وَلِلآخَرِ أَرْبَعُونَ ، فَفِيهَا عَلَى قَوْلِهِمَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ ، يَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الأَرْبَعِينَ خُمْسَاهَا ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ ثَلاثَةُ أَخْمَاسِهَا . وَقَالَ سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنَ جَمِيعًا ، قَالُوا فِي الأَرْبَعِينَ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ : لا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا . فَخَالَفُوا اللَّيْثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَقَالُوا فِي الْمِائَةِ بَيْنَ خَلِيطَيْنِ : فِيهَا شَاتَانِ عَلَى صَاحِبِ الأَرْبَعِينَ وَاحِدَةٌ ، وَعَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَاحِدَةٌ ، وَتَرَكُوا التَّرَاجُعَ بَيْنَهُمَا ، فَخَالَفُوا الأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا هَهُنَا ، قَالَ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَنَا مُبَيِّنٌ ، مَذْهَبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . أَمَّا الأَوْزَاعِيُّ ، وَمَالِكٌ فَإِنَّهُمَا نَظَرَا فِي الأَرْبَعِينَ فَمَا دُونَهُمَا إِلَى الْمِلْكِ ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُخَالَطَةِ ، وَنَظَرَا فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الأَرْبَعِينَ إِلَى الْمُخَالَطَةِ ، وَلَمْ يَعْتَدَّا بِالْمُلْكِ ، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مَا فِيهِ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعِرَاقِ ، فَقَوْلُهُمْ يُشْبِهُ أَوَّلُهُ وَآخِرَهُ فِي نَظَرِهِمْ إِلَى الْمِلْكِ ، وَتَرْكِهِمُ الاعْتِدَادَ بِالْمُخَالَطَةِ ، إِلا أَنَّ فِيَ ذَلِكَ إِسْقَاطُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي التَّرَاجُعِ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ تَرْكُ سُنَّةٍ . وَأَمَّا قَوْلُ اللَّيْثِ ، فَإِنَّهُ عِنْدِي مُتَّبِعٌ لِلْحَدِيثِ فِي مُرَاجَعَةِ الْخَلِيطَيْنِ ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يُوَافِقُ قَوْلُهُ بَعْضَهُ بَعْضًا ، وَلا يَتَنَاقَض بِتَرْكِهِ النَّظَرَ إِلَى الْمِلْكِ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ ، وَاعْتِمَادِهِ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَالاجْتِمَاعٍ فِي الأَرْبَعِينَ فَصَاعِدًا ، وَمِمَّا يُحَسِّنُ قَوْلَهُ ، مَا ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ حِينَ أَمَرَ أَنْ يَعْتَدَّ عَلَيْهِمَ بِالْبُهُمِ ، لِمَا يَدَعُ لَهُمْ مِنَ الْمَاخِضِ وَالرُّبَّى وَالْفَحْلِ وَشَاةِ اللَّحْمِ ، فَرَأَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُمُ التَّغْلِيظُ ، كَمَا كَانَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ ، يَقُولُ اللَّيْثُ وَمَنِ احْتَجَّ لَهُ : وَكَذَلِكَ الْخَلِيطَانِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ شَاةً لَزِمَهَا التَّغْلِيظُ ، فَكَانَتْ عَلَيْهِمَا الصَّدَقَةُ ، كَمَا تَكُونُ لَهُمَا الرُّخْصَةُ فِي ثَمَانِينَ شَاةً بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ لا يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهَا إِلا وَاحِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ عِشْرُونَ وَمِائَةٌ بَيْنَ ثَلاثَةِ خُلَطَاءَ ، لا يَكُونُ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلا شَاةٌ ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُلُثُهَا ، فَيَكُونُ هَذَا بِذَاكَ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ ، وَعَطَاءٍ قَوْلٌ سِوَى ذَلِكَ كُلِّهِ