← شجرة الإسناد
المتن · 370
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ، قَالا : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ . ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ …
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْد اللَّهِ الصَّالِحِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ ، قَالا : أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ . ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ حَبيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَاعِلٌ مَاذَا " ؟ قَالَتْ : تَنْكِحُهَا ، قَالَ : " أُخْتُكِ ؟ ! " قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأُحِبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي ، قَالَ : " فَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِي " قَالَتْ : فَقُلْتُ : فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ، قَالَ : " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ " ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ " . هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ @ 5 : 332 @ قَالَ عروة : وثُوَيبَةُ مولاة لأبي لهب ، كَانَ أَبُو لهب أعتقها ، فأرضعتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما مات أَبُو لهب أريَهُ بعضُ أهله بشرِّ حيبةِ ، قَالَ له : ماذا لقيتَ ؟ قَالَ أَبُو لهب : لم ألقَ بعدكم غير أني سُقيتُ فِي هذه بعتاقتي ثويبة . قيل فِي قوله : " سُقيِتُ فِي هَذِهِ " أراد الوقبة التي بين الإبهام والسَّبابة . وابنة أَبِي سلمة اسمها دُرة . قوله : بشرِّ حيبة بالحاء ، أي : بشر حال ، يقَالَ : فلان بشر حيبة ، أي : بحال سوء بفتح الحاء ، والحِيبة بكسر الحاء : الهمُّ والحاجة . قَالَ الإِمَامُ : الْحَدِيث يدل على أن حُرمة الرضاع كحرمة النسب فِي المناكح ، فإذا أرضعتِ المرأة رضيعًا يحرُمُ على الرضيع ، وعلى أولاده من أقارب المرضِعة كلُّ من يحرمُ على ولدها من النسب ، ولا تحرم المرضعةُ على أب الرَّضيع ، ولا على أخيه ، ولا تحرم عليك أمُّ أختك من الرَّضاع إذا لم تكن أمًا لك ، ولا زوجة أبيك ، ويُتصور هَذَا فِي الرَّضاع ، ولا يُتصور فِي النسب لك أمُّ أخت إِلا وهي أمٌ لك ، أو زوجةٌ لأبيك ، وكذلك لا يحرم عليك أمُّ نافلتك من الرضاع إذ لم تكن ابنتك ، أو زوجة ابنك ، ولا جدةُ ولدك من الرضاع إذ لم تكن أمك ، أو أمَّ زوجتك ، ولا أختُ ولدك من الرضاع إذ لم تكن ابنتك ، أو ربيبتك . وفي الْحَدِيث دليل على أن الزانية إذا أرضعت بلبن الزِّنا ولدا لا تثبت الحرمةُ بين الرضيع وبين الزاني وأهل نسبه ، كما لا يثُبت بِهِ النسب ، فإن كَانَ لبنها من وطء شبهة ، أو نكاح فاسد ، أو ملك يمين تثُبت بِهِ الحرمةُ ، كما يثبت النسبُ ، ولبن الضِّرار محرم عند العامة إِلا ما حُكي عَنِ ابْن أَبِي ذِئْب ، أَنَّهُ قَالَ : لا يحرم . وفيه دليل على أن لبن الفحل يحرِّم حَتَّى تثبتُ الحرمة من جهة صاحب اللبن ، كما @ 5 : 333 @ تثبتُ من جانب المرضعة ، فإن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثبت عمومة الرَّضاع ، وألحقها بالنسب ، وَهُوَ قول أكثر أهل العلم من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومن بعدهم . سُئل ابْن عَبَّاس عَنْ رجل له امرأتان ، أرضعت إحداهما غلامًا ، والأخرى جاريةً ، فهل يتزوج الغلامُ الجارية ؟ قَالَ : لا ، اللِّقاح واحد ، قيل : اللِّقاح اسم ماء الفحل ، أراد أن ماء الفحل الَّذِي حملت منه واحد ، واللبن الَّذِي أُرْضِعَتا بِهِ كَانَ أصله ماء الفحل ، وقيل : ويحتمل أن يكون اللقاح بمعنى الإلقاح ، يقَالَ : ألقح الفحلُ بالناقة إلقاحًا ولقاحًا ، كما يقَالَ : أعطاه إعطاء وَعَطَاء ، والأصل فِيهِ للإبل ، ثُمَّ يُستعار في النساء . وذهب بعض أهل العلم إِلَى أن لبن الفحل لا يحرِّم ، وَهُوَ قول عروة بْن الزبير ، وَعَبْد اللَّهِ بْن الزبير ، وبعض أزواج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يُروى أَنَّ عَائِشَة كَانَتْ تَأْذَنُ لِمَنْ أَرْضَعَتْهُ أَخَوَاتُهَا وَبَنَاتُ أَخيها ، وَلا تَأْذَنُ لِمَنْ أَرْضَعَتْهُ نِسَاءُ إِخْوَتِها وبني أُخْتِهَا ، وَإِلَيْهِ ذهب إِسْمَاعِيل بْن عُلية ، وداود الأصبهاني ، ويُروى أيضًا عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب ، وَأَبِي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ ، وسليمان بْن يَسَار ، وَإِبْرَاهِيم : أن لبن الفحل لا يُحرِّم . ولو نكح رجل امرأة رضيعة ، فأرضعتها أمُّ الزوج ، أو جدَّتُه ، أو ابنته ، أو أخته ، أو امرأة أخيه ، بلبن أخيه ينفسخ النكاحُ بينهما ، فعلى الزوج للرضيعة نصفُ المهر المسمَّى فِي النكاح ، وتغرم المرضعة للزوج نِصف مهر مثلها . ولو تزوج صغيرة وكبيرة ، فأرضعت الكبيرةُ الصغيرةَ ، انفسخ نكاحُهما ، لأنهما صارتا أمًا وبنتًا معًا ، ثُمَّ إن كَانَ الرَّضاع بلبن الزوج ، فهما محرمتان عَلَيْهِ على التأبيد ، لأن الصغيرة ابنتهُ ، والكبيرة أم من كانت زوجة له ، وإن كَانَ بلبن غيره ، فإن كَانَ بعد الدخول بالكبيرة ، فكذلك ، لأن الكبيرة أمُّ زوجته ، والصغيرة بنتُ زوجته التي دخل بها ، وإن كَانَ قبل الدخول بالكبيرة ، فالكبيرة محرمة عَلَيْهِ على التأبيد ، ويجوز له أن يبتدئ نكاحَ الصغيرة ، ولو تزوج رضيعتين ، فأرضعتهما أجنبية معًا ، انفسخ نكاحُهما ، لأنهما صارتا أختين ، وللزوج أن يبتدئ نكاح واحدة منهما ، ولا يجوزُ الجمع بينهما ، لأنهما أختان ولو أرضعتهما على الترتيب ، فبإرضاع الأولى لا ينفسخ نكاحهما ، فإذا @ 5 : 334 @ أرضعت الثانية ، انفسخ نكاحُ الثانية ، وَفِي انفساخ نكاح الأولى قولان ، أصحهما وَبِهِ قَالَ أَبُو حنيفة : ينفسخ ، لأن انعقاد الأخوة بينهما برضاع الثانية معًا ، كما لو أرضعتهما معًا ، وإذا نزل للبكر لبن ، فأرضعت بِهِ صبيًا ، تثبت الحرمة إذا كانت فِي سن يحتمل فِيهَا البلوغ ، وهي تسع سنين ، ولو نزل للرجل لبن فأرضع بِهِ صبيا لا تثُبت بِهِ الحرمة . قَالَ الإِمَامُ : والرَّضاع كالنسب فِي تحريم المناكحة ، وإثبات المحرمية حَتَّى تجوز الخلوة والمسافرة بمحارم الرضاع ، ويستحب له برُّ المرضعة ، فقد روي عَنْ أَبِي الطفيل ، قَالَ : " كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ ، فَبَسَطَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَاءَه حَتَّى قَعَدَتْ ، قيل : هذه كانَتْ أَرْضَعَتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . ويُروى عَنْ حجاج بْن حجاج الأسلمي ، عَنْ أبيه ، قَالَ : قلت يا رسول اللَّه ، ما يُذْهبُ عني مذمَّة الرَّضاع ؟ فَقَالَ : " غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ " ، وأراد بِهِ ذِمامَ الرضاع وحقَّه ، فَقَالَ : " إنها حَضنتكَ وأنت صغيرٌ فكافئها ، واقضِ ذمامها بخادمٍ يخدِمهَا ، ويكفيها المهنة " . والمذمَّة بكسر الذال من الذِّمام ، والمذَمة بالفتح من الذمِّ . ولا يثبت بسبب الرضاع ميراث ولا عتق ، ولا تجب بِهِ نفقة ، ولا يسقُط بِهِ قِصاصٌ ، ولا شهادة ، إنما حكمه تحريم النكاح ، وثبوت المحرمية . @ 5 : 335 @