← شجرة الإسناد
المتن · 661
كَتَبَ بِهِ إِلَى أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنُ شَاذِ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيّ بْنُ سَعِيدِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، يَقُولُ : أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
كَتَبَ بِهِ إِلَى أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنُ شَاذِ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيّ بْنُ سَعِيدِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ الرُّعَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، يَقُولُ : أَنَا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، فَقُلْتُ : " أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ ؟ قَالَ : قَدْ صَلَّيْتُ فِي رَحْلِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " . قَالَ : فَكَانَتْ صَلَاةُ مُعَاذٍ إِذْ كَانَ مُبَاحًا أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَاةَ مَرَّتَيْنِ فِي الْيَوْمِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَصَحِيحٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ أَيْمَنَ : فَسَاقِطٌ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ . ثُمَّ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا : أَوَّلُ ذَلِكَ : أَنَّ قَائِلَ هَذَا قَدْ كَذَبَ ، وَمَا كَانَ قَطُّ مُبَاحًا أَنْ تُصَلِّيَ صَلَاةً وَاحِدَةً عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ مَرَّتَيْنِ ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضْ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ إِلَّا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فَقَطْ ، حَاشَا مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْوِتْرِ فَقَطْ ، وَصَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبَرَ أَنَّهُ ، قَالَ لَهُ : " هُنَّ خَمْسٌ وَهُنَّ خَمْسُونَ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ سورة ق آية 29 " فَبَطَلَ كُلُّ مَا مَوَّهَ بِهِ هَذَا الْمُمَوِّهُ ؟ ! وَوَجْهٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ وَاحِدٌ ، وَهُوَ حَقٌّ ، وَمَا حَلَّ قَطُّ ، وَلَا قُلْنَا نَحْنُ وَمَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ : أَنْ تُصَلَّى صَلَاةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ : وَإِنَّمَا قُلْنَا : أَنْ تُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ ، كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَتُصَلَّى النَّافِلَةُ خَلْفَ مُصَلِّي الْفَرْضِ ، كَمَا أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَكَمَا يُجِيزُونَ هُمْ أَيْضًا مَعَنَا . وَتُؤَدَّى الْفَرِيضَةُ خَلْفَ مُؤَدِّي فَرِيضَةٍ أُخْرَى ، كَمَا أَخْبَرَ عَلَيْهِ السَّلامُ : بِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، وَلَمْ يَنْهَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ ذَلِكَ قَطُّ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى حَدَثَ مَا حَدَثَ ! وَإِنَّمَا الْمُجِيزُونَ أَنْ تُصَلَّى صَلَاةٌ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ : فَالْمَالِكِيُّونَ الْقَائِلُونَ : بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ ، وَبِأَنَّ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فِي أُخْرَى : صَلَّى الَّتِي هُوَ فِيهَا ثُمَّ الَّتِي ذَكَرَ ، ثُمَّ @ 3 : 152 @ يُصَلِّي الَّتِي صَلَّى ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا ؟ وَالْعَجَبُ مِنَ احْتِجَاجِهِمْ بِابْنِ عُمَرَ ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَفْسِهَا ؟ وَقَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا يَجْرِي فِي الْقُبْحِ مَجْرَى مَا تَقَدَّمَ لَهُمْ وَيُرْبِي عَلَيْهِ ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ مُعَاذٍ لِعَدَمِ مَنْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ حِينَئِذٍ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : لَوِ اتَّقَى اللَّهَ قَائِلُ هَذَا الْهَوَسِ أَوِ اسْتَحْيَا مِنَ الْكَذِبِ ، لَمْ يَنْصُرِ الْبَاطِلَ بِمَا هُوَ أَبْطَلُ مِنْهُ . وَلَوْ عَرَفَ قَدْرَ الصَّحَابَةِ وَمَنْزِلَتَهُمْ فِي الْعِلْمِ : لَمْ يَقُلْ هَذَا لِأَنَّنَا نَجِدُ ، الزِّنْجِيَّ وَالتُّرْكِيَّ ، وَالصَّقْلَبِيَّ وَالرُّومِيَّ وَالْيَهُودِيَّ : يُسَلِّمُونَ ، فَلَا تَمْضِيَ لَهُمْ جُمُعَةٌ إِلَّا وَقَدْ تَعَلَّمَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُمْ ، وَالرَّجُلُ أُمَّ الْقُرْآنِ ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَمَا يُقِيمُونَ بِهِ صَلَاتَهُمْ . وَلَمْ يَسْتَحِي هَذَا الْجَاهِلُ الْوَقَّاحُ ، أَنْ يَنْسُبَ إِلَى حَيٍّ عَظِيمٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْأَنْصَارِ ، وَحَيٍّ آخَرَ صَغِيرٍ مِنْهُمْ ، وَهُمْ بَنُو سَلَمَةَ ، وَبَنُو أَدَى قَدْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِعَامَيْنِ وَأَشْهُرٍ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ ، وَأَسْلَمَ جُمْهُورُهُمْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِدَهْرٍ : أَنَّهُمْ بَقُوا الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ لَمْ يَهْتَبِلُوا بِصَلَاتِهِمْ ، وَلَا تَعَلَّمُوا سُورَةً يُصَلُّونَ بِهَا ، وَهُمْ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْبَصَائِرِ فِي الدِّينِ : اللَّهُمَّ الْعَنْ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْمُجَاهَرَةِ بِالْبَاطِلِ ، وَالْكَذِبِ الْمَفْضُوحِ ؟ فَلْيَعْلَمْ أَهْلُ الْجَهْلِ : أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ بَنِي سَلَمَةَ الَّذِي كَانَ يَؤُمُّ فِيهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثَلَاثُونَ عَقَبِيًّا ، وَثَلَاثَةٌ وَأَرْبَعُونَ بَدْرِيًّا سِوَى غَيْرِهِمْ . أَفَمَا كَانَ فِي جَمِيعِ هَؤُلَاءِ الْفُضَلَاءِ أَحَدٌ يُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يُصَلِّي بِهِ ؟ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ . وَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ : جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَوَالِدُهُ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَأَبُو الْيَسْرِ وَالْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَمُعَاذٌ ، وَمُعَوِّذٌ ، وَخَلَّادٌ بَنُو عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَابِئٍ ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، وَجَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ . @ 3 : 153 @ وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَصَحِّ طَرِيقٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : " مَا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى حَفِظْتُ سُوَرًا مِنَ الْقُرْآنِ " ؟ ! ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْكِذْبَةَ الَّتِي قَالَهَا هَذَا الْجَاهِلُ دَعْوَى افْتَرَاهَا لَمْ يَجِدْهَا قَطُّ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ السَّقِيمَةِ فَكَيْفَ الصَّحِيحَةِ ؟ وَمَا كَانَ هَكَذَا فَلَا وَجْهَ لِلشُّغْلِ بِهَا إِلَّا فَضِيحَةُ قَائِلِهَا فَقَطْ ، ثُمَّ تَحْذِيرُ الضُّعَفَاءِ مِنْهُ ، وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ ؟ ! وَالثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ لَهُ : هَبْكَ أَنَّ هَذِهِ الْكِذْبَةَ كَمَا ذَكَرْتَ ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَكُمْ ؟ وَهَلْ يَحِلُّ لَدَيْكُمْ أَنْ تُسْلِمَ طَائِفَةٌ فَلَا يَكُونُ فِيهِمْ مَنْ يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا وَاحِدٌ فَيُصَلِّي ذَلِكَ الْوَاحِدُ مَعَ غَيْرِهِمْ ثُمَّ يَؤُمُّهُمْ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ ؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ : لَا ، فَيُقَالُ لَهُمْ : فَأَيُّ رَاحَةٍ لَكُمْ فِي اسْتِنْبَاطِ كَذِبٍ لَا تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي تَرْقِيعِ فَاسِدِ تَقْلِيدِكُمْ ؟ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ : احْمِلُوهُ عَلَى مَا شِئْتُمْ ، أَلَيْسَ قَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَرَّهُ ؟ فَبِأَيِّ وَجْهٍ تُبْطِلُونَ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُكْمَهُ ؟ وَقَدْ تَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَبِي بَكْرَةَ بِنَحْوِ هَذِهِ الْفَضَائِحِ ، فَقَالَ : لَعَلَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تُقْصَرَ الصَّلَاةُ ، أَوْ فِي سَفَرٍ لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ فِي مِثْلِهِ ؟ فَقُلْنَا : هَذَا جَهْلٌ وَكَذِبٌ آخَرُ ، أَبُو بَكْرَةَ مُتَأَخِّرُ الْإِسْلَامِ ، لَمْ يَشْهَدْ بِالْمَدِينَةِ قَطُّ خَوْفًا ، وَلَا صَلَاةَ خَوْفٍ ، وَلَا فِيمَا يَقْرُبُ مِنْهَا ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ، قَالَ جَابِرٌ : بِنَخْلٍ ، وَبِذَاتِ الرِّقَاعِ ، فَكِلَا الْمَوْضِعَيْنِ عَلَى أَزْيَدَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ الصَّلَاةَ أُنْزِلَتْ بِمَكَّةَ : رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ ، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ ؟ ! فَبَطَلَ كُلُّ عَارٍ أَتَوْا بِهِ فِي إِبْطَالِ الْحَقَائِقِ مِنَ السُّنَنِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا ؟ ثُمَّ هُوَ فِعْلُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَمَّارِ الْعَنَزِيِّ ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : " كَانَ بِكَسْكَرَ فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ إِنِّي رَأَيْتنِي شَاخِصًا عَنْ أَهْلِي وَلَمْ أَرَنِي بِحَضْرَةِ عَدُوٍّ فَرَأَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُسَلِّمَ ثُمَّ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أُسَلِّمَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : أَنْ قَدْ أَحْسَنْتَ ؟ " . @ 3 : 154 @ وَمِنْ طَرِيقِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ هُوَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَيْشٍ ، وَهُوَ يُصَلِّي بِنَا صَلَاةَ الصُّبْحِ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ ، فَمَرَّ حِمَارٌ بَيْنَ يَدَيِ الصُّفُوفِ فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ : قَدْ كَانَ بَيْنَ يَدَيَّ مَا يَسْتُرُنِي يَعْنِي الْعَنَزَةَ وَلَكِنِّي أَعَدْتُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا يَسْتُرُهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ : فَهَذَا صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى نَافِلَةً بِمَنْ يُؤَدِّي فَرِيضَةً ؟ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ وَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَغْرِبَ ، فَصَلَّى مَعَهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً ، فَجَعَلَ ثَلَاثًا لِلْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا . وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ هَذَا الْخَبَرَ ، وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ ؟ 788 وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " فِيمَنْ أَتَى التَّرَاوِيحَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعِشَاءَ وَقَدْ بَقِيَ لِلنَّاسِ رَكْعَتَانِ ، قَالَ : اجْعَلْهُمَا مِنَ الْعِشَاءِ " ، وَعَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : مَنْ صَلَّى مَعَ قَوْمٍ هُوَ يَنْوِي الظُّهْرَ وَهُمْ يُرِيدُونَ الْعَصْرَ ، قَالَ : لَهُ مَا نَوَى ، وَلَهُمْ مَا نَوَوْا ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ ؟ وَعَنْ طَاوُسٍ : مِنْ وَجَدَ النَّاسَ يُصَلُّونَ الْقِيَامَ وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُمْ ، وَلْيَعْتَدَّهَا الْمَكْتُوبَةَ ؟ وَرَوَى ذَلِكَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ عَنْ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : مَا نَعْلَمُ لِمَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مُخَالِفًا أَصْلًا ، وَهُمْ يُعَظِّمُونَ هَذَا إِذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ وَقَوْلُنَا هَذَا : هُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَجُمْهُورِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . 495 مَسْأَلَةٌ : وَمَنْ أَتَى مَسْجِدًا قَدْ صُلِّيَتْ بِهِ صَلَاةُ فَرْضٍ جَمَاعَةٌ بِإِمَامٍ رَاتِبٍ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا : فَلْيُصَلِّهَا فِي جَمَاعَةٍ ، وَيُجْزِئُهُ الْأَذَانُ الَّذِي أُذِّنَ فِيهِ قَبْلُ ؛ وَكَذَلِكَ الْإِقَامَةُ ؛ وَلَوْ أَعَادُوا أَذَانًا وَإِقَامَةً : فَحَسَنٌ ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ؛ وَأَمَّا الْأَذَانُ @ 3 : 155 @ وَالْإِقَامَةُ : فَإِنَّهُ لِكُلِّ مَنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مِمَّنْ شَهِدَهُمَا أَوْ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمَا ؟ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ ، وَغَيْرِهِمَا ؟ وَقَالَ مَالِكٌ : لَا تُصَلَّى فِيهِ جَمَاعَةٌ أُخْرَى إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ إِمَامٌ رَاتِبٌ . وَاحْتَجَّ لَهُ مُقَلِّدُوهُ بِأَنَّهُ قَالَ هَذَا قَطْعًا لَأَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ لَا يَرَى الصَّلَاةَ خَلْفَ أَئِمَّتِنَا فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَهَا فِي مَنَازِلِهِمْ ، وَلَا يَعْتَدُّونَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ مُبْتَدَأَةً أَوْ غَيْرَ مُبْتَدَأَةٍ مَعَ إِمَامٍ مِنْ غَيْرِهِمْ . فَهَذَا الِاحْتِيَاطُ لَا وَجْهَ لَهُ ، بَلْ مَا حَصَلُوا إِلَّا عَلَى اسْتِعْجَالِ الْمَنْعِ مِمَّا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَدَاءِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ خَوْفًا مِنْ أَمْرٍ لَا يَكَادُ يُوجَدُ مِمَّنْ لَا يُبَالِي بِاحْتِيَاطِهِمْ ؟ وَلَقَدْ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ بَقِيَ بْنِ زَرْبٍ الْقَاضِي إِذَا دَخَلَ مَسْجِدًا قَدْ جَمَعَ فِيهِ إِمَامُهُ الرَّاتِبُ وَهُوَ لَمْ يَكُنْ صَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ بَعْدُ جَمَعَ بِمَنْ مَعَهُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : الْقَصْدُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ بِذَلِكَ عَجَبٌ آخَرُ ! قَالَ عَلِيٌّ : وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ ، لَكِنْ قِلَّةَ اهْتِبَالٍ ، أَوْ لِهَوًى ، أَوْ لِعَدَاوَةٍ مَعَ الْإِمَامِ : فَإِنَّنَا نَنْهَاهُ ، فَإِنِ انْتَهَى وَإِلَّا أَحْرَقْنَا مَنْزِلَهُ ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالْعَجَبُ أَنَّ الْمَالِكِيِّينَ ، يَقُولُونَ : فَإِنْ صَلَّوْهَا فِيهِ جَمَاعَةً أَجْزَأَتْهُمْ فَيَا لِلَّهِ وَيَا لِلْمُسْلِمِينَ ! أَيُّ رَاحَةٍ لَهُمْ فِي مَنْعِهِمْ مِنْ صَلَاةِ جَمَاعَةٍ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ؟ وَهِيَ عِنْدَهُمْ جَازِيَةٌ عَمَّنْ صَلَّاهَا فَأَيُّ اخْتِيَارٍ أَفْسَدُ مِنْ هَذَا ؟ وَرُوِّينَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ ، قَالَ جَاءَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ الْفَجْرِ وَقَدْ صَلَّيْنَا فَأَقَامَ وَأَمَّ أَصْحَابَهُ ، وَرُوِّينَا أَيْضًا : أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ نَحْوُ عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذَّنَ ، وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ وَرُوِّينَا أَيْضًا : مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَسَمَّاهُ حَمَّادُ ، فَقَالَ : فِي مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ ؟ @ 3 : 156 @ وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ : نَفَرٌ دَخَلُوا مَسْجِدَ مَكَّةَ خِلَافَ الصَّلَاةِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ، أَيَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ ؟ ، وَعَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ : أَمَّنِي إِبْرَاهِيمُ فِي مَسْجِدٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ ، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ بِغَيْرِ أَذَانٍ ، وَلَا إِقَامَةٍ . وَعَنْ مَعْمَرٍ صَحِبْتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَأَتَيْنَا مَسْجِدَ أَهْلِ مَاءٍ قَدْ صُلِّيَ فِيهِ ، فَأَذَّنَ أَيُّوبُ ، وَأَقَامَ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا ؟ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ مَسْجِدًا ، قَدْ صَلَّى فِيهِ أَهْلُهُ ، فَأَذَّنَ ثَابِتٌ ، وَأَقَامَ ، وَتَقَدَّمَ الْحَسَنُ فَصَلَّى بِنَا ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ : أَمَا يُكْرَهُ هَذَا ؟ قَالَ : وَمَا بَأْسُهُ قَالَ عَلِيٌّ هَذَا مِمَّا لَا يُعْرَفُ فِيهِ لِأَنَسٍ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ الْأَسْوَدِ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ هُوَ عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : " جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا " ، فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ . قَالَ عَلِيٌّ : لَوْ ظَفِرُوا بِمِثْلِ هَذَا لَطَارُوا بِهِ كُلَّ مَطَارٍ ! 496 مَسْأَلَةٌ : وَإِنْ دَخَلَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا فَوَجَدُوا الْإِمَامَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ مَعَهُ ، فَإِذَا سَلَّمَ فَالْأَفْضَلُ لِلَّذِينَ يُتِمُّونَ مَا فَاتَهُمْ أَنْ يَقْضُوهُ بِإِمَامٍ يَؤُمُّهُمْ مِنْهُمْ ، لِأَنَّهُمْ مَأْمُورُونَ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً ، وَلَوْلَا نَصٌّ وَرَدَ بِأَنْ يَقْضُوا فُرَادَى لَمَا أَجْزَأَ ذَلِكَ : وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ لَيْثٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ سَابِطٍ فِي أُنَاسٍ الْمَسْجِدَ ، وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ فَسَجَدَ بَعْضُنَا وَتَهَيَّأَ بَعْضُنَا لِلسُّجُودِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ ابْنُ سَابِطٍ بِأَصْحَابِهِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطَاءٍ ؟ فَقَالَ : كَذَلِكَ يَنْبَغِي ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا لَا يُفْعَلُ عِنْدَنَا . قَالَ : يَفْرُقُونَ . @ 3 : 157 @ قَالَ عَلِيٌّ : هَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ النَّاسَ مَضَوْا عَلَى أَعْمَالِ سَلَاطِينِ الْجَوْرِ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَعَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : فِي الْقَوْمِ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ فَيُدْرِكُونَ فِيهِ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ؟ قَالَ : يَقُومُونَ فَيَقْضُونَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِمْ ، يَؤُمُّهُمْ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ مَعَهُمْ فِي الصَّفِّ ! @ 3 : 158 @