← شجرة الإسناد
المتن · 692
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَبَاغَضُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَدَابَرُوا ، وَلا تَنَافَسُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالا : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لا تَبَاغَضُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَدَابَرُوا ، وَلا تَنَافَسُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلا يَحِلُّ لِمْسُلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ " قَالَ حمزة : لا أعلم أحدا قَالَ فِي هَذَا الحديث عن مالك : " ولا تنافسوا " غير سعيد بن أَبِي مريم ، وقد روى هذه اللفظة " ولا تنافسوا " عَبْد الرَّحْمَنِ بن إسحاق ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، وفِي هَذَا الحديث من الفقه أنه لا يحل التباغض ، لأن التباغض مفسدة للدين ، حالقة لَهُ ، ولهَذَا أمر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالتواد والتحاب ، حتى قَالَ : تهادوا تحابوا . @ 6 : 117 @ وروى مالك ، عن يَحْيَى بن سعيد ، قَالَ : سمعت سعيد بن المسيب يقول : ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة ؟ قَالُوا : بلى ، قَالَ : صلاح ذات البين ، وإياكم والبغضة ، فإنها هي الحالقة ، وكذلك لا يحل التدابر ، والتدابر : الإعراض ، وترك الكلام ، والسلام ، ونحو هَذَا ، وإنما قيل للإعراض : تدابر ، لأن من أبغضته أعرضت عنه ، ومن أعرضت عنه وليته دبرك ، وكذلك يصنع هو بك ، ومن أحببته ، أقبلت عليه وواجهته ، لتسره ويسرك ، فمعنى تدابروا ، وتقاطعوا ، وتباغضوا ، معنى متداخل متقارب ، كالمعنى الواحد فِي الندب إلى التواخي والتحاب ، فبذلك أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي معنى هَذَا الحديث وغيره ، وأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الوجوب حتى يأتي دليل يخرجه إلى معنى الندب ، وهَذَا الحديث وإن كان ظاهره العموم فهو عندي مخصوص بحديث كعب بن مالك ، حيث أمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه أن يهجروه ولا يكلموه هو وهلال بن أمية ، ومرارة بن ربيعة ، لتخلفهم عن غزوة تبوك ، حتى أنزل اللَّه عز وجل توبتهم @ 6 : 118 @ وعذرهم ، فأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصحابه أن يراجعوهم الكلام ، وفِي حديث كعب هَذَا دليل على أنه جائز أن يهجر المرء أخاه إذا بدت لَهُ منه بدعة أو فاحشة ، يرجو أن يكون هجرانه تأديبا لَهُ ، وزجرا عنها ، واللَّه أعلم . وكذلك قوله أيضا فِي هَذَا الحديث : " لا تحاسدوا " يقتضي النهي عن التحاسد وعن الحسد فِي كل شيء على ظاهره وعمومه ، إلا أنه أيضا عندي مخصوص بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ لَيْلَهُ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيَعْلَمُهَا " . فكأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ترتيب الأحاديث وتهذيبها ، قَالَ : لا حسد ، ولكن الحسد ينبغي أن يكون فِي قيام الليل والنهار بالقرآن ، وفِي نفقة المال فِي حقه ، وتعليم العلم أهله ، @ 6 : 119 @ ولا هجرة إلا لمن ترجو تأديبه بها ، أو تخاف من شره فِي بدعة أو غيرها ، واللَّه أعلم .