← شجرة الإسناد
المتن · 692
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَرَأَ خَلْفَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ : " أَيُّكُمْ قَرَأَ " ، قَالُوا : رَجُلٌ ، قَالَ : " قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا " قَالَ أبو الوليد في حديثه : قَالَ شعبة : قلت لقتادة : أليس يقول سعد : انصت للقرآن ؟ قَالَ : ذلك إذا جهر به . وقال ابن كثير في حديثه : قَالَ شعبة : قلت لقتادة : كأنه كرهه ، قَالَ : لو كرهه نهى عنه . @ 11 : 53 @ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الإِمَامِ إِذَا أَسَرَّ الإِمَامُ فِي صَلاتِهِ بِالْقِرَاءَةِ جَائِزَةٌ ، لأَنَّ الْمُنَازَعَةَ فِي الْقُرْآنِ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الْجَهْرِ ، لا مَعَ السِّرِّ . وقد اختلف العلماء في حكم القراءة خلف الإمام فيما يسر فيه الإمام بالقراءة ، فكرهها الكوفيون ، وإلي ذلك ذهب الثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والحسن بْن حي ، وابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، وهو قول إبراهيم النخعي ، وغيره من الكوفيين وحجتهم ما ذكرنا . وقال سائر فقهاء الحجاز والعراق والشام ، منهم : مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وداود ، والطبري ، وغيرهم : يقرأ مع الإمام في كل ما يسر فيه ، وحجتهم ما قدمنا ذكره في هذا الباب . ثم اختلف هؤلاء في وجوب القراءة ههنا إذا أسر الإمام ، فذهب أكثر أصحاب مالك إلى أن القراءة عندهم خلف الإمام فيما أسر به الإمام سنة ، ولا شيء على من تركها ، إلا أنه قد أساء ، وكذلك قَالَ أبو جعفر الطبري ، قَالَ : القراءة فيما أسر فيه الإمام سنة مؤكدة ، ولا تفسد صلاة من تركها وقد أساء . ذكر ابن خواز منداد : أن القراءة عند أصحاب مالك خلف الإمام ، فيما أسر فيه بالقراءة مستحبة غير واجبة ، وكذلك قال @ 11 : 54 @ الأبهري ، وإليه أشار إسماعيل بْن إسحاق ، وذكر إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بْن حمزة ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد العزيز بْن مُحَمَّد ، عن أسامة بْن زيد ، قَالَ : سألت القاسم بْن مُحَمَّد عَنِ القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه ، فقال : إن قرأت فلك في رجال من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسوة وإن لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسوة ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن مسلمة ، قَالَ : حَدَّثَنَا سليمان بْن بلال ، عن يحيى بْن سعيد ، قَالَ : سمعت القاسم بْن مُحَمَّد ، يقول : إني أحب أن أشغل نفسي بالقراءة فيما لا يجهر به الإمام عن حديث النفس في الظهر ، والعصر ، والثالثة من المغرب ، والآخريين من العتمة . وقال الشافعي ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وأحمد ، وإسحاق ، وداود : القراءة فيما أسر فيه الإمام واجبة ، ولا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب ، أقل شيء إذا أسر الإمام بالقراءة ، لأن الإنصات إنما يكون عند الجهر بالقراءة لقوله : فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا سورة الأعراف آية 204 ولقول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " وقد ارتفعت هاته العلة في صلاة السر ، فوجب على كل مصل أن يقرأ لنفسه في صلاته ، ولا ينوب عند واحد منهم قراءة الإمام عن قراءة المأموم ، ولا تجزيه كما لا ينوب ، ولا يجزى عنه . عندهم إحرامه وركوعه وسجوده عن إحرام المأموم وركوعه وسجوده . @ 11 : 55 @ وقد تقدم في هذا الباب الحجة لهم ، فأغني عن إعادتها هاهنا . قَالَ أبو عمر : للشافعي في القراءة خلف الإمام ثلاثة أقوال ، أحدها : أن يقرأ مع الإمام فيما أسر وفيما جهر ، والثاني : يقرأ معه فيما جهر بأم القرآن فقط ، ويتبع سكتات الإمام قبل وبعد ، والثالث : لا يقرأ معه فيما جهر ، ويقرأ معه فيما أسر . وذكر ابن خواز منداد قولا رابعا مثل قول أبي حنيفة : لا يقرأ مع الإمام فيما أسر ولا فيما جهر ، وهذا القول الرابع عِنْدَ أصحابه غَيْر مشهور ، وأصحابه اليوم لا يذكرون في المسألة إلا قولين ، أحدهما : لا بد للمأموم من قراءة أم القرآن على كل حال فيما أسر ، وفيما جهر ، والثاني : يقرأ معه فيما أسر ولا يقرأ معه فيما جهر ، وهذا هو القول عندنا ، وبالله التوفيق .