← شجرة الإسناد
المتن · 692
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ @ 20 : 125 @ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَوَضَّأَ فَلَمَّا بَلَغَ مَسَحَ رَأْسَهُ ، وَ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ @ 20 : 125 @ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " تَوَضَّأَ فَلَمَّا بَلَغَ مَسَحَ رَأْسَهُ ، وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَأَمَرَهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ " وَرَوَى مُعَاوِيَةُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ مِثْلَ ذَلِكَ سَوَاءً وأما قول الحسن بن حي يبدأ بمؤخر رأسه ، فإنه قد روى في حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء أنها وصفت وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : ومسح رأسه مرتين ، بدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه ، وبأذنه ظهورهما وبطونهما ، وهو حديث مختلف في ألفاظه ، وهو يدور على عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الربيع ، وهذا لفظ بشر بن المفضل ، والحسن بن صالح ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، وعبد الله بن محمد بن عقيل ليس بالحافظ عندهم ، وقد اختلف عنه في هذا ، وروى طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح رأسه مسحة واحدة حتى بلغ القذال ، وهو أول القفا ، بدأ من مقدمه إلى مؤخره ، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه . وأصح حديث في هذا حديث عبد الله بن زيد المذكور فيه . واختلف الفقهاء فيمن مسح بعض الرأس ، فقال مالك : الفرض مسح جميع الرأس ، وإن ترك شيئا منه ، كان كمن ترك غسل شيء من وجهه ، هذا هو المعروف من مذهب مالك وهو قول ابن علية ، قال ابن علية : قد أمر الله بمسح الرأس في الوضوء ، كما أمر بمسح الوجه في التيمم ، وأمر بغسله في الوضوء . وقد أجمعوا أنه لا يجوز غسل بعض الوجه في الوضوء ، ولا مسح بعضه في التيمم ، فكذلك مسح الرأس ، قال : وقد أجمعوا على أن الرأس يمسح كله ، ولم يقل أحد إن مسح بعضه سنة وبعضه فريضة ، فلما أجمعوا أن ليس مسح بعضه سنة ، دل على أنه كله فريضة مسحه ، والله أعلم . @ 20 : 126 @ واحتج إسماعيل وغيره من أصحابنا لوجوب العموم في مسح الرأس بقول الله عز وجل : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ سورة الحج آية 29 وقد أجمعوا أنه لا يجوز الطواف ببعضه ، فكذلك مسح الرأس ، وقوله عز وجل : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ سورة المائدة آية 6 معناه عندهم امسحوا رءوسكم ، ومن مسح بعض رأسه فلم يمسح رأسه . ومن الحجة أيضًا لهم : أن الفرائض لا تؤدي إلا بيقين ، واليقين ما أجمعوا عليه من مسح جميع الرأس ، هذا هو المشهور من مذهب مالك ، لكن أصحابه اختلفوا في ذلك ، فقال أشهب : يجوز مسح بعض الرأس ، وذكر أبو الفرج المالكي قال : اختلف متأخرو أصحابنا في ذلك ، فقال بعضهم : لا بد أن يمسح كل الرأس أو أكثره حتى يكون الممسوح أكثر الرأس فيجزئ ترك سائره . قال أبو عمر : هذا قول محمد بن مسلمة ، وزعم الأبهري أنه لم يقله غيره من المالكيين ، قال أبو الفرج : وقال آخرون : إذا مسح الثلث فصاعدا ، أجزأه وإن كان المتروك هو أكثر ، قال : وهذا أشبه القولين عندي وأولاهما من قبل أن الثلث فما فوقه قد جعله في حيز الكثير في غير موضع من كتبه ومذهبه وزعم ، الأبهري أنه لم يقل أحد من أصحاب مالك ما ذكره أبو الفرج عنهم ، وأن المعروف لمحمد بن مسلمة ومن قال بقوله : أن المسموح من الرأس إذا كان الأكثر ، والمتروك منه الأقل ، جاز على أصل مالك في أن الثلث يسير مستندر عنده في كثير من أصول مسائله ومذهبه . @ 20 : 127 @ قال أبو عمر : ما ذكره أبو الفرج خارج على أصل مالك في أن الثلث كثير في مسائل كثيرة من مذهبه ، وكذلك ما ذكره الأبهري أيضًا ، لأن الثلث عنده في أشياء كثير ، وفي أشياء قليل ، وليس هذا موضع ذكرها . وأما الشافعي ، فقال : الفرض مسح بعض الرأس ولم يحد ، وهو قول الطبري ، وقد روي عنهما : إن مسح ثلث الرأس فصاعدا أجزأ ، قال الشافعي : احتمل قول الله عز وجل : وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ سورة المائدة آية 6 مسح بعض الرأس ومسح جميعه ، فدلت السنة أن مسح بعضه يجزئ . وقال في موضع آخر : فإن قيل : قد قال : الله عز وجل في التيمم : فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ سورة المائدة آية 6 أيجزئ بعض الوجه في التيمم ؟ قيل له : مسح الوجه في التيمم بدل من عموم غسله ، فلا بد من أن يأتي بالمسح على جميع موضع الغسل فيه ، ومسح الرأس أصل ، فهذا فرق ما بينهما ، وعفا الله عز وجل في التيمم عن الرأس والرجلين ، ولم يعف عن الوجه واليدين ، فلا بد من الإتيان بذلك على كماله وأصله . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن مسح المتوضئ ربع رأسه أجزأ ، ويبدأ بمقدم رأسه إلى مؤخره ، واختلف أصحاب داود ، فقال بعضهم : مسح الرأس كله واجب فرضا كقول مالك ، وقال بعضهم : المسح ليس شأنه في اللسان الاستيعاب ، والبعض يجزئ . وقال الثوري ، والأوزاعي ، والليث : يجزئ مسح الرأس ، ويسمح المقدم ، وهو قول أحمد ، وقد قدمنا عن جميعهم أن مسح جميع الرأس أحب إليهم ، وكان @ 20 : 128 @ ابن عمر ، وسلمة بن الأكوع يمسحان مقدم رءوسهما ، وعن جماعة من التابعين إجازة مسح بعض الرأس .