← شجرة الإسناد
المتن · 629
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : ثنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : ل…
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ ، قَالَ : ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : ثنا عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ سورة الشعراء آية 214 ، دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ " اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ " . قَالَ : فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا ، وَعَرَفْتُ أَنِّي مَتَى مَا أُبَادِيهِمْ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ ، فَضِقْتُ عَلَيْهَا ، حَتَّى جَاءَ جِبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ إِنْ لا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا عَلِيُّ ، فَاصْنَعْ لَنَا طَعَامًا ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ ، وَاجْمَعْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَنٍ ، وَأَخْرِجْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ وَأُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، ثُمَّ دَعْوَتُهُمْ لَهُ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا يَزِيدُونَ رَجُلا أَوْ يَنْقُصُونَ رَجُلا ، مِنْهُمْ أَعْمَامُهُ : أَبُو طَالِبٍ وَحَمْزَةُ وَالْعَبَّاسُ وَأَبُو لَهَبٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُ لَهُمْ فَجِئْتُ بِهِ ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ ، تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذْيَةً مِنَ اللَّحْمِ فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الْقَصْعَةِ ، وَقَالَ : خُذُوا @ 1 : 426 @ بِسْمِ اللَّهِ ، فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا بَقِيَ لَهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ حَاجَةٍ ، وَمَا أَرَى إِلا مَوَاضِعَ أَيْدِيهِمْ ، وَالَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لِيَأْكُلُ مِثْلَهُ وَيَشْرَبُ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، بَدَرَ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلامِ ، فَقَالَ : لَقَدْ سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، قَالَ : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا سَمِعْتَ مِنَ الْقَوْلِ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ ، فَعُدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ بِمِثْلِ مَا صَنَعْتَ ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي ، قَالَ : فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ ، ثُمَّ دَعَا بِالطَّعَامِ فَقَرَّبَهُ لَهُمْ ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالأَمْسِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى مَا بَقِيَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ حَاجَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِهِمْ ، فَجِئْتُ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا مِنْهُ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
#2 إسناد واحد
24571 قَالَ : ثنا سَلَمَةُ ، قَالَ : ثني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قال : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ سورة الشعراء آية 214 دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : " يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ " . قَالَ : " فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا ، وَعَرَفْتُ أَنَّى مَتَى مَا أُنَادِهِمْ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَ مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ ، فَصَمَتُّ حَتَّى جَاءَ جَبْرَائِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ إِلا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ . فَاصْنَعْ لَنَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، وَاجْعَلْ @ 17 : 662 @ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ ، وَامْلأْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَنٍ ، ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ وَأُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ " . فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا ، يَزِيدُونَ رَجُلا أَوْ يُنْقِصُونَهُ ، فِيهِمْ أَعْمَامُهُ ؛ أَبُو طَالِبٍ ، وَحَمْزَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَأَبُو لَهَبٍ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُ لَهُمْ ، فَجِئْتُ بِهِ . فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِذْيَةً مِنَ اللَّحْمِ ، فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الصَّحْفَةَ ، ثم قَالَ : " خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ " . فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، وَمَا أَرَى إِلا مَوَاضِعَ أَيْدِيهِمْ ، وَايْمُ اللَّهِ الَّذِي نَفْسُ عَلَيَّ بِيَدِهِ ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ لَيَأْكُلُ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : " اسْقِ النَّاسَ " . فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، بَدَرَهُ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلامِ ، فَقَالَ : لَهَدَّ مَا سَحَرَكُمْ بِهِ صَاحِبُكُمْ . فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " الْغَدَ يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى مَا قَدْ سَمِعْتَ مِنَ الْقَوْلِ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ ، فَعُدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ مِثْلَ الَّذِي صَنَعْتَ ، ثُمَّ اجْمَعْهُمْ لِي " . قَالَ : فَفَعَلْتُ ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ ، ثُمَّ دَعَانِي بِالطَّعَامِ ، فَقَرَّبَتْهُ لَهُمْ ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالأَمْسِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى @ 17 : 663 @ مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، قَالَ : " اسْقِهِمْ " . فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ شَابًّا فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي ، وَكَذَا وَكَذَا ؟ " . قَالَ : فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا جَمِيعًا ، وَقُلْتُ وَإِنِّي لأَحْدَثُهُمْ سِنًّا ، وَأَرْمَصُهُمْ عَيْنًا ، وَأَعْظَمُهُمْ بَطْنًا ، وَأَحْمَشُهُمْ سَاقًا : أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَكُونُ وَزِيرَكَ . فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ هَذَا أَخِي وَكَذَا وَكَذَا ، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا " . قَالَ : فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ ، وَيَقُولُونَ لأَبِي طَالِبٍ : قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لابْنِكِ وَتُطِيعَ
#3 إسناد واحد
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ سورة الشعراء آية 214 ، دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ ، فَضِقْتُ بِذَلِكَ ذَرْعًا ، وَعَرَفْتُ أَنِّي مَتَى أُبَادِيهِمْ بِهَذَا الأَمْرِ أَرَى مِنْهُمْ مَا أَكْرَهُ ، فَصَمَتُّ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَنِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ إِلا تَفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ يُعَذِّبْكَ رَبُّكَ ، فَاصْنَعْ لَنَا صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِ رِجْلَ شَاةٍ ، وَامْلأْ لَنَا عُسًّا مِنْ لَبَنٍ ، ثُمَّ اجْمَعْ لِي بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أُكَلِّمَهُمْ ، وَأُبَلِّغَهُمْ مَا أُمِرْتُ بِهِ . فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ ، ثُمَّ دَعَوْتُهُمْ لَهُ ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ رَجُلا ، يَزِيدُونَ رَجُلا ، أَوْ يَنْقُصُونَهُ ، فِيهِمْ أَعْمَامُهُ : أَبُو طَالِبٍ ، وَحَمْزَةُ ، وَالْعَبَّاسُ ، وَأَبُو لَهَبٍ . فَلَمَّا اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ دَعَانِي بِالطَّعَامِ الَّذِي صَنَعْتُ لَهُمْ ، فَجِئْتُ بِهِ ، فَلَمَّا وَضَعْتُهُ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حِذْيَةً مِنَ اللَّحْمِ ، فَشَقَّهَا بِأَسْنَانِهِ ، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي نَوَاحِي الصَّحْفَةِ ، ثُمَّ قَالَ : خُذُوا بِسْمِ اللَّهِ . فَأَكَلَ الْقَوْمُ حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، وَمَا أَرَى إِلا مَوْضِعَ أَيْدِيهِمْ ، وَايْمُ اللَّهِ ، الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَأْكُلُ مَا قَدَّمْتُ لِجَمِيعِهِمْ . ثُمَّ قَالَ : اسْقِ الْقَوْمَ ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا مِنْهُ ، حَتَّى رُوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لَيَشْرَبُ مِثْلَهُ . فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يُكَلِّمَهُمْ ، بَدَرَهُ أَبُو لَهَبٍ إِلَى الْكَلامِ ، فَقَالَ : لَقَدْ مَا سَحَرَكُمْ صَاحِبُكُمْ . فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ ، وَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : الْغَدَ يَا عَلِيُّ ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ سَبَقَنِي إِلَى مَا قَدْ سَمِعْتَ مِنَ الْقَوْلِ ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ قَبْلَ أَنْ أُكَلِّمَهُمْ . فَعُدَّ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ بِمِثْلِ مَا صَنَعْتَ ، ثُمَّ اجْمَعْهُمْ إِلَيَّ . قَالَ : فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ جَمَعْتُهُمْ ، ثُمَّ دَعَانِي بِالطَّعَامِ ، فَقَرَّبْتُهُ لَهُمْ ، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالأَمْسِ ، فَأَكَلُوا حَتَّى مَا لَهُمْ بِشَيْءٍ حَاجَةٌ ، ثُمَّ قَالَ : اسْقِهِمْ ، فَجِئْتُهُمْ بِذَلِكَ الْعُسِّ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رُوُوا مِنْهُ جَمِيعًا ، ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي ، وَاللَّهِ ، مَا أَعْلَمُ شَابًّا فِي الْعَرَبِ جَاءَ قَوْمَهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا قَدْ جِئْتُكُمْ بِهِ ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِخَيْرِ الدُّنْيَا ، @ 2 : 478 @ وَالآخِرَةِ ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ أَدْعُوَكُمْ إِلَيْهِ ، فَأَيُّكُمْ يُؤَازِرُنِي عَلَى هَذَا الأَمْرِ ، عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي ، وَوَصِيِّي ، وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ؟ قَالَ : فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ عَنْهَا جَمِيعًا ، وَقُلْتُ ، وَإِنِّي لأَحْدَثُهُمْ سِنًّا ، وَأَرْمَصُهُمْ عَيْنًا ، وَأَعْظَمُهُمْ بَطْنًا ، وَأَحْمَشُهُمْ سَاقًا : أَنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَكُونُ وَزِيرَكَ عَلَيْهِ . فَأَخَذَ بِرَقَبَتِي ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ هَذَا أَخِي ، وَوَصِيِّي ، وَخَلِيفَتِي فِيكُمْ ، فَاسْمَعُوا لَهُ ، وَأَطِيعُوا . قَالَ : فَقَامَ الْقَوْمُ يَضْحَكُونَ ، وَيَقُولُونَ لأَبِي طَالِبٍ : قَدْ أَمَرَكَ أَنْ تَسْمَعَ لابْنِكَ وَتُطِيعَ "