← شجرة الإسناد
المتن · 1703
23 أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْجرامِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : أَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي ، قَالَ : أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّار ُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسَمْعُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللّ…
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

صيغة مميزة واحدة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
23 أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْجرامِيُّ ، فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : أَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي ، قَالَ : أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصْرِيُّ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَطَّار ُ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسَمْعُ ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، قَالَ : ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيّ ُ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيد ِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِع ٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ، وَصَلَّتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا آخِرَ يَوْمِ الاثْنَيْنِ ، وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ مِنَ الْغَدِ " . الْحَدِيثَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَجَعْفَرٌ أَصْغَرَ مِنْ عُقَيْلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَعُقَيْلٌ أَصْغَرَ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَالْمِقْدَادِ ، وَخَبَّابٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنُ شِهَابٍ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مِنَ الرِّجَالِ بَعْدَ خَدِيجَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ الْجَمِيعِ فِي خَدِيجَةِ ، وَأَسْلَمَ أَخَوَاهُ جَعْفَرٌ ، وَعَقِيلٌ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ ، وَقِيلَ : عَشَرَةٍ ، وَقِيلَ : اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ، وَقِيلَ : خَمْسَ عَشْرَةَ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَكَانَ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، أَنَّهُ كَانَ فِي حِجْرِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الإِسْلامِ ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ ذَا عِيَالٍ كَثِيرَةٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ ، وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ : " يَا عَبَّاسُ ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الأَزْمَةِ ، فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ فَلْنُخَفِّفْ مِنْ عِيَالِهِ ، آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلا ، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلا ، فَنكفهما عَنْهُ " ، قَالَ الْعَبَّاسَ : نَعَمْ ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتِيَا أَبَا طَالِبٍ ، فَقَالا : إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ ، حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ ، وَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ : إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عُقَيْلا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا ، وَيُقَالُ : عَقِيلا ، وَطَالِبًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا ، فَاتَّبَعَهُ عَلِيٌّ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ ، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ عِنْدَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ . رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، بِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ ، وَكَانَ عُفَيْفٌ أَخَا الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ لأُمِّهِ وَكَانَ ابْنَ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عُفَيْفٍ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِي صَدِيقًا ، وَكَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى الْيَمَنِ ، يَشْتَرِي الْعِطْرَ وَيَبِيعُهُ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْعَبَّاسِ بِمِنًى ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مُجْتَمِعٌ ، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ، فَخَرَجَتِ امْرَأَةٌ فَتُوَضَّأَتْ ، ثُمَّ قَامَتْ تُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ قَدْ رَاهَقَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى جَنْبِهِ يُصَلِّي ، فَقُلْتُ : وَيْحَكَ يَا عَبَّاسُ ، مَا هَذَا الدِّينُ ؟ قَالَ : هَذَا دِينُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَهُ رَسُولا ، هَذَا ابْنُ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى دِينِهِ ، وَهَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ قَدْ تَابَعَتْهُ عَلَى دِينِهِ ، فَقَالَ عُفَيْفٌ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَرَسَخَ فِي الإِسْلامِ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ رَابِعًا . وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَخْفِيًا مِنْ أَبِي طَالِبٍ ، وَمِنْ جَمِيعِ أَعْمَامِهِ وَسَائِرِ قَوْمِهِ ، فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا ، فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا كَذَلِكَ فَمَكَثَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَا ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ عَثَرَ عَلَيْهِمَا يَوْمًا وَهُمَا يُصَلِّيَانِ ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَابْنَ أَخِي ، مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَرَاكَ تَدِينُ بِهِ ؟ قَالَ : " أَيْ عَمِّ ، هَذَا دِينُ اللَّهِ وَدِينُ مَلائِكَتِه وَرُسُلِهِ ، وَدِينُ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ " أَوْ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولا إِلَى الْعِبَادِ ، وَأَنْتَ أَيْ عَمِّ أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ ، وَدَعَوْتُهُ إِلَى الْهُدَى ، وَأَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي إِلَيْهِ ، وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ " ، أَوْ كَمَا قَالَ ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : أَيِ ابْنَ أَخِي ، إِنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي وَمَا كَانُوا عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا يَخْلُصُ إِلَيْكَ بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ . وَذَكَرُوا أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ : أَيْ بُنَيَّ ، مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَتِ ، آمَنْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ، وَصَدَّقْتُ بِمَا جَاءَ بِهِ ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ لِلَّهِ ، وَاتَّبَعْتُهُ ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَمَا أَنَّهُ لَمْ يَدْعُكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَالْزَمْهُ . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّهِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبْرَةَ ، كَذَا عِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ الْكَلْبِيِّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ زَيْدٌ أَصَابَهُ سِبَاءٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَاشْتَرَاهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ وَهَبَتْهُ خَدِيجَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَتَتَبَّعَ أَهْلُهُ خَبَرَهُ حَتَّى دُلُّوا عَلَيْهِ ، فَأَتَوْا فِي طَلَبِهِ ، فَخَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُكْثِ عِنْدَهُ أَوِ الرُّجُوعِ مَعَ أَهْلِهِ ، فَاخْتَارَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ ، وَخَبَرُهُ بِذَلِكَ مَشْهُورٌ . ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسْمُهُ : عَتِيقٌ ، وَقِيلَ : عَبْد اللَّهِ ، وَعَتِيقٌ لَقَبٌ لِحُسْنِ وَجْهِهِ وَعتقِهِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَاسْمُ أَبِي قُحَافَةَ : عُثْمَانُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ ، وَدَعَا إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَأْلَفًا لِقَوْمِهِ ، مُحَبَّبًا سَهْلا ، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ ، وَأَعْلَمَهُمْ بِهَا وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ ، وَكَانَ تَاجِرًا ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ ، فَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ ، لِتِجَارَتِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ مَنْ وَثَقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ ، مِمَّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِ ، فَأَسْلَمَ بِدُعَائِهِ فِيمَا بَلَغَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ ، فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ ، فَأَسْلَمُوا وَصَلَّوْا ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي : " مَا دَعَوْتُ أَحَدًا إِلَى الإِسْلامِ إِلَّا كَانَتْ فِيهِ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ وَنَظَرٌ وَتَرَدُّدٌ ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ ، مَا عَكَمَ عَنْهُ حِينَ ذَكَرْتُهُ لَهُ وَمَا تَرَدَّدَ فِيهِ " . قَالَ : فَكَانَ هَؤُلاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا النَّاسَ بِالإِسْلامِ ، فَصَلَّوْا وَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَدَّقُوا مَا جَاءَهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ بْنِ هِلالِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَالأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَأَخَوَاهُ قُدَامَةُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَعِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ تَقْدِيمُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِيَاحٍ ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْمَذْكُورِ ، وَأَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ ، وَعَائِشَةُ أُخْتُهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ ، وَخَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ الْخُزَاعِيُّ ، ولاء الزهري حلفا ، وَعُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَخُو سَعْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخِ بْنِ فَارِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ هَالَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ ، وَعِنْدَ ابْنِ هِشَامٍ فِيهِ خِلافٌ مَا ذَكَرْنَاهُ حَلِيفَ بَنِي زُهْرَةَ ، وَمَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ الْقَارِئُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ جَمَالَةَ بْنِ غَالِبِ بْنِ مُحَلَّمِ بْنِ عَايِذَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ الْهَوْنِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْقَارَةِ ، وَسُلَيْطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلامَةَ بْنِ مَخْرَبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أُبَيْرِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ الدَّارِمِيَّةُ التَّمِيمِيَّةُ ، وَخُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَنْزِيُّ ، بِإِسْكَانِ النُّونِ ، وَهُوَ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ : عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الأَصْغَرُ ابْنُ حُجَيْرِ بْنِ سَلامَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ الأَكْبَرِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عَنْزُ بْنُ وَائِلِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ حَكَاهُ الرّشاطِيُّ . قَالَ : وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي نَسَبِهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا ، لا يَتَحَصَّلُ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَهُوَ حَلِيفُ آلِ الْخَطَّابِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَخُوهُ أَبُو أَحْمَدَ حَلِيفَا بَنِي أُمَيَّةَ . وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ مِنْ خَثْعَمٍ ، كَذَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ : أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ مَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نِسْرِ بْنِ وَهْبِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَانَ بْنِ عِفْرِسِ بْنِ خَلَفِ بْنِ أَفْتَلَ ، وَهُوَ جَمَاعَةُ خَثْعَمِ بْنِ أَنْمَارٍ عَلَى اخْتِلافٍ فِي أَنْمَارٍ . وَقِيلَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ نِسْرِ بْنِ وَهْبِ اللَّهِ ، وَحَاطِبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُجَلّلِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَأَخُوهُ خَطَّابٌ ، وَامْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ بِنْتُ يَسَارٍ ، وَمَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ ابْنِ جُمَحَ ، وَالسَّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، وَامْرَأَتُهُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ صُبَيْرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَالنَّحَّامُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَامْرَأَتُهُ أَمِينَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ خَثْعَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَلِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ ، وَحَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مُهَشّمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَوَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عُرَيْنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي عَدِيٍّ ، وَخَالِدٌ ، وَعَامِرٌ ، وَعَاقِلٌ ، وَإِيَاسٌ بَنُو الْبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ نَاشِبِ بْنِ غِيَرَةَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ حُلَفَاءُ بَنِي عَدِيٍّ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْوَدِيمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَامِرٍ الأَكْبَرِ بْنِ يَامِ بْنِ عَنْسِ وَهُوَ زَيْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ ، وَمَالِكٌ جماع مَذْحَجَ حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عُقَيْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَوْسِ مَنَاةَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، كَذَا هُوَ عِنْدَ ابْنِ الْكَلْبِيِّ ، وَعِنْدَ أَبِي عُمَرَ : سِنَانُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ عُقَيْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : إِلَى هُنَا نَسَبُ ابْنِ إِسْحَاقَ ، وَنَسَبَهُ الْوَاقِدِيُّ ، وَخَلِيفَةُ ، وَابْنُ الْكَلْبِيِّ ، وَغَيْرُهُمْ فَقَالُوا : صُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ طُفَيْلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : ابْنُ سُفْيَانَ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، يُقَالُ لَهُ : الرُّومِيُّ ، وَكَانَ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ ، وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي السَّابِقِينَ أَبَا ذَرٍّ جُنْدُبَ بْنَ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، وَأَبَا نَجِيحٍ السُّلَمِيَّ عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلَفِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَمَازِنَ بْنَ مَالِكٍ أَمَةَ بَجْلَةَ بِنْتِ هَنَاءَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ فَهْمٍ ، وَإِلَيْهَا يُنْسَبُ الْبَجْلِيُّ بِسُكُونِ الْجِيمِ ، ذَكَرَهُ كَذَلِكَ الرّشَاطِيُّ ، وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُمَرَ فِي نَسَبِهِ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَصَحَّحَ مَا ذَكَرْنَاهُ . وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عُمَرَ فِي نَسَبِهِ : غَاضِرَةُ بْنُ عَتَّابٍ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ خَطَأٌ ، وَأَنَّ الصَّوَابَ فِي ذَلِكَ النَّسَبِ : نَاضِرَةُ بْنُ خَفَّافٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَكِنَّهُمَا يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ ، وَأَبَا نَجِيحٍ ، رَجَعَا إِلَى بِلادِ قَوْمِهِمَا ، وَذَكَرَ فِيهِمْ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ، أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ . وَكَانَ سَبَبَ إِسْلامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ ، حَدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَرُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، قَالا : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِلأَوَّلِ ، قَالَ : ثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي غَنَمٍ لآلِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ عِنْدَكَ لَبَنٌ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، وَلَكِنِّي مُؤْتَمَنٌ ، قَالَ : " فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ " ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ شَصُوصٍ ، قَالَ سَلامٌ : " وَهِيَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ " ، فَمَسَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَ الضَّرْعِ ، وَمَا لَهَا ضَرْعٌ ، فَإِذَا ضَرْعٌ حَافِلٌ مَمْلُوءٌ لَبَنًا ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ ، فَاحْتَلَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَقَى أَبَا بَكْرٍ وَسَقَانِي ، ثُمَّ شَرِبَ ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ : " اقْلِصْ " ، فَرَجَعَ كَمَا كَانَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي ، فَمَسَحَ رَأْسِي ، وَقَالَ : " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، فَإِنَّكَ غُلامٌ مُعَلَّمٌ " ، قَالَ : فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ عَلَى حِرَاءٍ ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمُرْسَلاتِ ، فَأَخَذْتُهَا وَإِنَّهَا لَرَطِبَةٌ بِفِيهِ ، أَوْ إِنَّ فَاهُ لَرَطِبٌ بِهَا ، فَلا أَدْرِي بِأَيِّ الآيَتَيْنِ خَتَمَ ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ سورة المرسلات آية 48 أو فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ سورة المرسلات آية 50 وَأَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً ، وَأَخَذْتُ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَبَيْنَا نَحْنُ نِيَامٌ عَلَى حِرَاءٍ ، أَوْ عَلَى الْجَبَلِ ، فَمَا نَبَّهَنَا إِلَّا صَوْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنَعَهَا مِنْكُمُ الَّذِي مَنَعَكُمْ مِنْهَا " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا ذَاكَ ؟ ، قَالَ : " حَيَّةٌ خَرَجَتْ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَبَلِ " .