← شجرة الإسناد
المتن · 798
11444 فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا ثَمَانِيَةَ وَثَلاثِينَ رَجُلا ، أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّا قَلِيلٌ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَ…
طريق واحد
موثّق
حدّي
ضعيف
المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير
المتون · الألفاظ عبر الطرق
3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس
#1
الأساس
إسناد واحد
11444 فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا ثَمَانِيَةَ وَثَلاثِينَ رَجُلا ، أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّا قَلِيلٌ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَبَا بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَضَرَبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَوُطِئَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا ، فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ ، وَبِحَرْفِهِمَا لِوَجْهِهِ ، وترا عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ ، وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادُونَ ، وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ ، وَلا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبَا بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ ، وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ ، فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَوْا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَعَذَلُوهُ ، ثُمَّ قَامُوا ، وَقَالُوا لأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ : انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ ، فَقَالَ : اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلِ بِنْتِ الْخَطَّابِ ، فَسَلِيهَا عَنْهُ ، فَخَرَجَتْ ، حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا ، فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ ، وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا لأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّه لَكَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ ، قَالَ : فَلا شَيْءَ عَلَيْكِ مِنْهَا ، قَالَتْ : سَالِمٌ صَالِحٌ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : فِي دَارِ ابْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : فَإِنَّ لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ لَا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا ، أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمْهَلَنَا حَتَّى إِذَا هَدَتِ الرِّجْلُ ، وَسَكَنَ النَّاسُ خَرَجْنَا بِهِ يَتَّكِئُ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَّلَهُ ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَقَّ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةً شَدِيدَةً ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي ، وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بَوَالِدَيْهَا ، وَأَنْتَ مُبَارَكٌ ، فَادْعِهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَادْعُ اللَّه لَهَا عَسَى أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَسْلَمَتْ ، فَأَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ شَهْرًا ، وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا ، وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَلأِبَي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَأَصْبَحَ عُمَرُ ، فَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ ، فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً ، فَسُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَخَرَجَ أَبُو الأَرْقَمِ ، وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِيَّ غَيْرَ الأَرْقَمِ فَإِنَّهُ كَفَرَ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه عَلَى مَا يُخْفَى دِينُنَا ، وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ ، وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، قَالَ : " يَا عُمَرُ ، إِنَّا قَلِيلٌ ، قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ ، وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : يَزْعُمُ فُلانٌ أَنَّكَ صَبَوْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ ، وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ ، وَبَرَكَ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ ، وَأْدَخَل أصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ ، فَتَنَحَّى النَّاسُ ، فَقَامَ عُمَرُ وَجَعَلَ لا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ شَرِيفَ مَنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ ، وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا ، فَيُظْهِرُ الإِيمَانَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا عَلِمْتُكَ بِأَبِي وَأُمِّي ، وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ غَيْرَ هَائِبٍ ، وَلا خَائِفٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ ، وَمَعَهُ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
#2
إسناد واحد
66 فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلاثِينَ رَجُلا , أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ , فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَلِيلٌ " , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا , فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا , وَوُطِيَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا , فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ وَثَنَى عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ , وَجَاءَ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادَوْنَ وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , وَلا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ , ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَقَالُوا : وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ , فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ , فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَمَسُّوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَعَذَلُوهُ , ثُمَّ قَامُوا وَقَالُوا لأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ : انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا , أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ يَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ , فَقَالَ : اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ , فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَتْ : مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا , فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا مِنْكَ لأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ , وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ , قَالَ : فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ , قَالَ : فَلا شَيْءَ عَلَيْكِ فِيهَا , قَالَتْ : سَالِمٌ صَالِحٌ , قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : فِي دَارِ أَبِي الأَرْقَمِ , قَالَ : فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمْهَلَتَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ , خَرَجَتَا بِهِ يَتَّكِي عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلَتَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ , وَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , وَرَقَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةً شَدِيدَةً , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي , وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا , وَأَنْتَ مُبَارَكٌ , فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَادْعُ اللَّهَ لَهَا ؛ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ , قَالَ : فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَسْلَمَتْ , فَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا , وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَصْبَحَ عُمَرُ , وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ , فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ , وَخَرَجَ ابْنُ الأَرْقَمِ وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي عُبَيْدٍ الأَرْقَمِ ؛ فَإِنَّهُ كَفَرَ , فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ , وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ؟ ! قَالَ : " يَا عُمَرُ , إِنَّا قَلِيلٌ ؛ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا " , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ , ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ , فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لِعُمَرَ : أَرَى أَنَّكَ صَبَوْتَ , فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ , وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ , فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ , فَتَنَحَّى النَّاسُ , فَقَامَ عُمَرُ فَجَعَلَ لا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ بِشَرِيفٍ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ , وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا فَيُظْهِرُ الإِيمَانَ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي , وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ غَيْرَ هَايِبٍ وَلا خَائِفٍ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ وَمَعَهُ عُمَرُ , ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ وَصَلَّى , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
#3
إسناد واحد
11446 قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلاثِونَ رَجلا ، أَلَح أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ ، إِنَّا قَلِيلٌ " ، فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا ، وَرَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ ، فَكَانَ أَوَّلَّ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ ، وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَضَرَبُوهُ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا ، وَوُطِئَ ، وَدَنَا مِنْهُ الفْاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ ، وَبِحَرْفِهِمَا لِوَجْهِهِ ، وترا عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ ، وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ تَتَعَادَى ، وَأُجْلِى الْمُشْرِكُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ ، وَلا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ ، ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ ، وَقَالُوا : وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ ، وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ ، فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَشَوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، وَعَذَلُوهُ ، ثُمَّ قَامُوا ، وَقَالُوا لأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ : انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ ، فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَ يَقُولُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ ، فَقَالَ : اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ ، فَسَلِيهَا عَنْهُ ، فَخَرَجَتْ ، حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ ، فَقَالَتْ : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَتْ : مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا ، فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ ، وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا لَأَهْل فِسْقٍ وَكُفْرٍ ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّه لَكَ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ ، قَالَ : فَلا عَيْنَ عَلَيْكِ مِنْهَا ، قَالَتْ : سَالِمٌ صَالِحٌ ، قَالَ : فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَتْ : فِي دَارِ ابْنِ الأَرْقَمِ ، قَالَ : فَإِنَّ لِلَّهِ عَلِيَّ أَنْ لا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمْهَلَنَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ ، وَسَكَنَ النَّاسُ خَرَجْنَا بِهِ يَتَّكِئُ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَرَقَّ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةً شَدِيدَةً ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بِأَبِي وَأُمِّي لَيْسَ بِي بَأْسٌ إِلا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي ، وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بَوَالِدَيْهًا ، وَأَنْتَ مُبَارَكٌ ، فَادْعُهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وَادْعُ اللَّه لَهَا عَسَى أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ ، قَالَ : فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَسْلَمَتْ ، فَأَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ شَهْرًا ، وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلاثُونَ رَجُلا ، وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَلأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ ، وَأَصْبَحَ عُمَرُ ، فَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ ، فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً ، فَسُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، وَخَرَجَ أَبُو الأَرْقَمِ ، وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ ، وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي غَيْرَ الأَرْقَمِ ، فَقَامَ عُمَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه ، عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ ، وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ ، وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، قَالَ : " يَا عُمَرُ ، إِنَّا قَلِيلٌ ، قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا " ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ ، ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : يَزْعُمُ فُلانٌ أَنَّكَ صَبَوْتَ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ ، وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ وَبَرَكَ عَلَيْهِ ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ ، وَأَدْخَلَ أصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ ، فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحَ فَتَنَحَّى النَّاسُ ، فَقَامَ عُمَرُ ، وَجَعَلَ لا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلا أَخَذَ شَرِيفَ مَنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ ، وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا ، فَيُظْهِرُ الإِيمَانَ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : مَا عَلِمْتُكَ بِأَبِي وَأُمِّي ؟ وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلا أَظْهَرْتُ فِيهِ الإِيمَانَ غَيْرُ هَائِبٍ ، وَلا خَائِفٍ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الأَرْقَمِ ، وَمَعَهُ عُمَرُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .