← شجرة الإسناد
المتن · 672
1019 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ سورة التوبة آية 33 @ 2 : 365 @ قَالَ الشَّافِعِيّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ …
طريق واحد
موثّق حدّي ضعيف المدار — تدور الطرق على هذا الراوي
↓ المصدر (النبي ﷺ) في الأعلى؛ وكل فرع تلميذ نقله إلى أحد الجامعين · مرّر أو اسحب للتحريك، و⌘/Ctrl مع التمرير أو الأزرار للتكبير

المتون · الألفاظ عبر الطرق

3 صيغ مميزة · المظلّل = يختلف عن الرواية الأساس

#1 الأساس إسناد واحد
1019 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ سورة التوبة آية 33 @ 2 : 365 @ قَالَ الشَّافِعِيّ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُمَزَّقُ مُلْكُهُ " ، وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ ، وَالشَّامِ ، فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا ، وَتَمَّ فَتْحُهَا زَمَانَ عُمَرَ وَفَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ وَفَارِسَ قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُمَزَّقُ مُلْكُهُ " ، وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسٍ ، وَالشَّامِ ، فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا ، وَتَمَّ فَتْحُهَا زَمَانَ عُمَرَ وَفَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ ، وَفَارِسٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَمَا خَالَفَ مِنَ الأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَدِينُ الأُمِّيِّينَ ، " فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالإِسْلامِ طَوْعًا ، وَكَرْهًا ، وَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَسُبِيَ حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالإِسْلامِ ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهَذَا ظُهُورُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَقَدْ يُقَالُ لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانَ اللَّهُ إِلا بِهِ ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهَا ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ ، فَيُقَالُ : لَمَّا دَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ إِذْ فَارَقَتِ الْكُفْرَ ، وَدَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ مَعَ خِلافِ مَلِكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لأَهْلِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ " ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى ثَبَتَ @ 2 : 366 @ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ ، وَقَالَ : " إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ ، فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ اللَّهُ الأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ ، وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِسْرَى : " مُزِّقَ مُلْكُهُ " ، فَلَمْ يَبْقَ لِلأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : " ثَبَتَ مُلْكُهُ " ، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ ، وَكُلُّ هَذَا مُوَثَّقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . @ 2 : 367 @
#2 إسناد واحد
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا ، وَأَبُو سعيد ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ ، وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُونَ كُنُوزَهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ وَغَيْرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : وَلَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَمَزَّقَ مُلْكُهُ " ، @ 7 : 106 @ وَحَفِظْنَا أَنّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَبُتَ مُلْكُهُ " قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ وَالشَّامِ ، فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَتَحَ بَعْضَهَا وَتَمَّ فَتْحُهَا زَمَانَ عُمَرَ ، وَفَتَحَ عُمَرُ الْعِرَاقَ ، وَفَارِسَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الأَدْيَانِ بِأَنَّ أبان لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ ، وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ : دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَدِينُ الأُمِّيِّينَ ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالإِسْلامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَقتلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالإِسْلامِ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ ، وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا ظُهُورُهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ يُقَالُ : لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ دِينَهُ عَلَى الأَدْيَانِ حَتَّى لا يُدَانَ اللَّهُ إِلا بِهِ ، وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ مَعَاشِهَا مِنْهُ ، وَتَأْتِي الْعِرَاقَ ، فَيُقَالُ : @ 7 : 107 @ لَمَّا دَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بالتجارة مِنَ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ إِذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الإِسْلامِ مَعَ خِلافِ مُلْكِ الشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ لأَهْلِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلا كِسْرَى بَعْدَهُ " ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى ثَبَتَ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ ، وَقَالَ : " إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَطَعَ اللَّهُ الأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ ، وَفَارِسَ ، وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بِالأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِسْرَى : " مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ " ، فَلَمْ يَبْقَ لِلأَكَاسِرَةِ مُلْكٌ ، وَقَالَ فِي قَيْصَرَ : " ثَبُتَ مُلْكُهُ " ، فَثَبَتَ لَهُ مُلْكُ بِلادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا . @ 7 : 108 @
#3 إسناد واحد
1042 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ , وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرُ بَعْدَهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي @ 4 : 184 @ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَمَّا أُتِيَ كِسْرَى بِكتاب رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَزَّقَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُمَزَّقُ مُلْكُهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَحَفِظْنَا أَنَّ قَيْصَرَ أَكْرَمَ كتاب النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَهُ فِي مِسْكٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَثْبُتُ مُلْكُهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَوَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ فَتْحَ فَارِسَ وَالشَّامِ فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَتَحَ بَعْضَهَا وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَانِ عُمَرَ وَفَتَحَ الْعِرَاقَ وَفَارِسَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دِينَهُ الَّذِي بُعِثَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ ، وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ دِينُ أَهْلِ الْكتاب وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ ، فَقَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى دَانُوا بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا ، وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكتاب وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمْ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ لَيُظْهِرَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا بِهِ وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا مَعَ مَعَايِشِهَا مِنْهُ وَتَأْتِي الْعِرَاقُ , قَالَ : فَلَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَوْفَهَا مِنَ انْقِطَاعِ تَعَايُشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ إذَا فَارَقَتِ الْكُفْرَ وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مِلْكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ " . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى بَعْدَهُ ثَبَتَ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ , قَالَ : " وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " . فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرَ بَعْدَهُ ، وَأَجَابَهُمْ عَلَى مَا قَالُوا لَهُ ، وَكَانَ كَمَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَطَعَ اللَّهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ وَقَيْصَرَ ، وَمَنْ قَامَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ عَنِ الشَّامِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي كِسْرَى يُمَزَّقُ مُلْكُهُ " فَلَمْ يَبْقَ لِلْأَكَاسِرَةِ مِلْكٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَالَ " فِي قَيْصَرَ يَثْبُتُ مُلْكُهُ " فَثَبَتَ لَهُ مُلْكٌ بِبِلَادِ الرُّومِ إِلَى الْيَوْمِ ، وَتَنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ وَكُلُّ هَذَا أَمْرٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا .