Narrations
الأهوال لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: مجدي فتحي السيد.
264 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[الأهوال لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1 - طبع باسم: كتاب الأهوال دراسة وتحقيق وتعليق مجدي فتحي السيد، صدر عن مكتبة آل ياسر للنشر والتوزيع بالقاهرة، سنة 1413 هـ. 2 - طبع باسم: الأهوال تحقيق د. رضاء الله محمد إدريس المباركفوري، صدر عن الدار السلفية بالهند، سنة 1414 هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) لقد توفر عدد من الدلائل التي تثبت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، فمن ذلك: 1 - ذكره الحافظ الذهبي ضمن ترجمة المؤلف من السير (13) . 2 - نص على نسبته إلى المؤلف حاجي خليفة في كشف الظنون (2) وإسماعيل البغدادي في هدية العارفين (1) . 3 - ونقل عنه عدد من العلماء مع العزو إليه؛ ومنهم: أ- الحافظ ابن كثير في التفسير (497) . ب- الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح (ص: 283) . ج- الحافظ السيوطي في الدر المنثور (1) و (8) . (وصف الكتاب ومنهجه) هذا الكتاب مما سار فيه المؤلف على خلاف نهجه المعتاد من وجوه ثلاثة: أولها: أنه أطال في جمع مادته النفس؛ حيث بلغت نصوصه (272) نصًا حديثيًا مسندًا. ثانيها: أنه جزء الكتاب إلى أجزاء ثلاثة، وقسم تلك الأجزاء إلى أبواب، ووضع لكل باب ترجمة تتمشى مع مضمونه. ثالثها: أنه خلا من الشعر نهائيًا، ولعل هذا هو الأليق بموضوع الكتاب، حيث إنه يتعلق بموضوع تنخلع له القلوب، ولا مجال فيه للمطارحات الأدبية. وهذا الكتاب يتناول ما يكون من أهوال يوم القيامة، ولذا فهو كتاب متعلق بالغيبيات، وقد تمثلت مادته في أحاديث مرفوعة وموقوفة ومقطوعة، وبعض هذه الأحاديث يتناول تفسيرا للآيات القرآنية المتعلقة بالموضوع. وقد تباينت أحوال أسانيد الكتاب صحة وضعفًا، ونرى المؤلف قد اكتفى بمجرد جمع النصوص دون انتقاء الثابت منها، بل أورد ما هو ظاهر الضعف عملًا بقول المحدثين: " من أسند لك فقد أحالك ". [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
215raqm
vol. 1 · p. 175
215 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ} [الروم: 25] قَالَ: «دَعَاهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْأَرْضِ»
216raqm
vol. 1 · p. 175
216 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ نِصْفَ النَّهَارُ فَنَظَرْتَ إِلَى الْقُبُورِ خَامِدَةً، كَأَنَّهُمْ قَوْمٌ صُمُوتٌ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ مَنْ يُحْيِيكُمْ وَيَنْشُرُكُمْ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْبِلَى، فَهَتَفَ هَاتِفٌ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْحُفَرِ: يَا صَالِحُ: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: 25] قَالَ: فَخَرَرْتُ وَاللَّهِ مَغْشِيًّا عَلَيَّ "
217raqm
vol. 1 · p. 176
217 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: « يَخْرُجُونَ فَيَنْظُرُونَ إِلَى الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ الَّتِي عَهِدُوا، وَإِلَى النَّاسِ غَيْرَ الَّذِينَ عَهِدُوا» ، قَالَ: ثُمَّ تَمَثَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: « [البحر الطويل] فَمَا النَّاسُ بِالنَّاسِ الَّذِينَ عَهِدْتَهُمْ ... وَلَا الدَّارُ بِالدَّارِ الَّتِي كُنْتَ تَعْرِفُ»
218raqm
vol. 1 · p. 177
218 - دثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، دثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ، إِذَا خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ كَانَ شِعَارُهُمْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَكَانَتْ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَغَنَّى بِهَا بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ: رَبَّنَا ارْحَمْنَا "
190raqm
vol. 1 · p. 152
190 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَجْلِسُ عَلَى الْجَادَّةِ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ الْقَاتِلُ قَامَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ بِتَلْبِيبِهِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَيَقُولُ: أَمَرَنِي فُلَانٌ، فَيُؤْخَذُ الْآمِرُ وَالْقَاتِلُ فَيُلْقَيَانِ فِي النَّارِ "
191raqm
vol. 1 · p. 153
191 - دثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوزَجَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَزَوَالُ الدُّنْيَا جَمِيعًا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَفْكِ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ»
192raqm
vol. 1 · p. 153
192 - دثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، دثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: « قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا»
193raqm
vol. 1 · p. 154
193 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: " أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَبِأَمْرِ اللَّهِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ -[155]-، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ قَتَلَ، كُلُّهُمْ حَامِلُو رُءُوسِهِمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ لِلَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: صَدَقْتَ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ نُورًا كَنُورِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَتُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ بِغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ، وَفِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، وَفِي غَيْرِ سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُؤْتَى بِكُلِّ مَنْ كَانَ قَتَلَ، كُلُّهُمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِيَكُونَ الْعِزُّ لِي، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: تَعِسْتَ، فَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، وَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ، وَلَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا "
194raqm
vol. 1 · p. 156
194 - دثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، دثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَحَقٍّ إِلَّا مَا حَدَّثَتْنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ -[157]-، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرَى وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ، فَأَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا -[158]-، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ، يَعْنِي بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ -[159]-، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقَالُ لَهُ: بِمَاذَا قُتِلْتَ؟، فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " -[160]-، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَقَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ يُسَعِّرُ بِهِمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: دثني الْعَلَاءُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «قَدْ فَعَلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ» ، ثُمَّ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} [هود: 15] إِلَى قَوْلِهِ: {مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المنافقون: 2] "
195raqm
vol. 1 · p. 161
195 - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أدني ابْنُ أَبِي أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ رَبُّهُ: مَا فَعَلْتَ فِي عَهْدِي؟ هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ، قَدْ بَلَّغْتُهُ جِبْرِيلَ، فَيُدْعَى جِبْرِيلُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغَكَ إِسْرَافِيلُ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغَنِي، فُيُخَلَّى عَنْ إِسْرَافِيلَ، وَيُقَالُ لِجِبْرِيلَ: هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، قَدْ بَلَّغْتُ الرُّسُلَ -[162]-، فَيُدْعَى الرُّسُلُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ جِبْرِيلُ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبِّ، فَيُخَلَّى عَنْ جِبْرِيلَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: هَلْ بَلَغْتُمْ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: بَلَّغْنَا أُمَمَنَا، فَتُدْعَى الْأُمَمُ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغَكُمْ رُسُلِي عَهْدِي، فَمِنْهُمُ الْمُكَذِّبُ، وَمِنْهُمُ الْمُصَدِّقُ، فَتَقُولُ الرُّسُلُ: إِنَّ لَنَا عَلَيْهِمْ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أَنْ قَدْ بَلَّغْنَا شَهَادَتَكَ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَيَقُولُ: تَشْهَدُونَ أَنَّ رُسُلِي هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَّغُوا عَهْدِي إِلَى مَنْ أُرْسِلُوا إِلَيْهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، شَهِدْنَا أَنْ قَدْ بَلَّغُوا، فَتَقُولُ تِلْكَ الْأُمَمُ: وَكَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا مَنْ لَمْ يُدْرِكْنَا -[163]-، فَيَقُولُ لَهُمُ الرَّبُّ: كَيْفَ تَشْهَدُونَ عَلَى مَنْ لَمْ تُدْرِكُوا؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، بَعَثْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَأَنْزَلْتَ إِلَيْنَا عَهْدَكَ، وَكِتَابَكَ، فَقَصَصْتَ عَلَيْنَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا، فَشَهِدْنَا بِمَا عَهِدْتَ إِلَيْنَا، فَيَقُولُ الرَّبُّ: صَدَقُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [البقرة: 143] وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] " قَالَ ابْنُ أَنْعَمَ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُشْهِدُ يَوْمَئِذٍ أُمَةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ قَلْبِهِ حِنَةٌ عَلَى أَخِيهِ
228raqm
vol. 1 · p. 183
228 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} [الصافات: 17] قَالَ: «تَكْذِيبًا بِالْبَعْثِ» ، قَالَ: {وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ} [الصافات: 18] قَالَ: «صَاغِرُونَ» ، {وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ} [الصافات: 20] قَالَ: «يَدِينُ اللَّهُ الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ»
106raqm
vol. 1 · p. 85
106 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا} [سبأ: 51] ، قَالَ: «حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»
107raqm
vol. 1 · p. 86
107 - دثنا يُوسُفُ، دثنا شُعْبَةُ، دثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، { وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [سبأ: 51] قَالَ: «مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ»
108raqm
vol. 1 · p. 86
108 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] ، قَالَ: «أَفْزَعَهُمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَفُوتُوهُ»
109raqm
vol. 1 · p. 86
109 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ} [سبأ: 52] قَالَ:. . . . . «عَنْهُمْ شَيْئًا حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»
110raqm
vol. 1 · p. 87
110 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ} [سبأ: 52] ، قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ» . 111 - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ»
112raqm
vol. 1 · p. 87
112 - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، دثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52] ، قَالَ: «طَلَبُوا الْأَمْنَ حَيْثُ لَا يُنَالُ»
113raqm
vol. 1 · p. 88
113 - دثنا الْفُضَيْلُ، دثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] قَالَ: «حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ»
114raqm
vol. 1 · p. 88
114 - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: « حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى الدُّنْيَا فَيُؤْمِنُوا»
115raqm
vol. 1 · p. 88
115 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] ، قَالَ: «كَانَ الْقَوْمُ يَشْتَهُونَ طَاعَةَ اللَّهِ أَنْ يَكُونُوا عَمِلُوا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا حِينَ عَايَنُوا مَا عَايَنُوا»
116raqm
vol. 1 · p. 89
116 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَسْلَمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، { وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سبأ: 54] ، قَالَ: «التَّوْبَةُ»
117raqm
vol. 1 · p. 89
117 - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا سَلَّامُ أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، { يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] ، قَالَ: «شِدَّةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
118raqm
vol. 1 · p. 89
118 - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا وَكِيعٌ، دثنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: « عَنْ شِدَّةٍ» أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرِ: [البحر الرجز] وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقِ
119raqm
vol. 1 · p. 90
119 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: « عَجَبًا لِلْعَالِمِ، كَيْفَ تُجِيبُهُ دَوَاعِي قَلْبِهِ إِلَى ارْتِيَاحِ الضَّحِكِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ رَوْعَاتٍ وَفَزَعَاتٍ» ، قَالَ: ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ "
120raqm
vol. 1 · p. 90
120 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَثْيَمٍ يَأْخُذُ بِلَحْمِ عَضُدِهِ، وَيَقُولُ: «لَيْتَ شِعْرِي أَيْ لُحَيْمِ، وَأَيْ دَمِي، أَيْنَ أَنْتَ إِذَا حُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً» ، ثُمَّ يَقُولُ: «حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ»
1 / 11next →