Narrations
التواضع والخمول لابن أبي الدنيا
أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا
ت 281هـ · تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا · الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت · الطبعة: الأولى، 1409 - 1989
251 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
[التواضع والخمول لابن أبي الدنيا] (المؤلف) أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (208- 281هـ) . (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته) 1 - طبع باسم: التواضع والخمول تحقيق محمد عبد القادر أحمد عطا، وصدر عن دار الكتب العلمية ببيروت، سنة 1409هـ. (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه) ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى المصنف ويدل على ذلك ما يلي: ذكره الحافظ ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (316) ، ونسبه إليه حاجي خليفة في كشف الظنون (26) . (وصف الكتاب ومنهجه) لخلق التواضع في الإسلام مكانة رفيعة بين سائر الأخلاق، ولا تزال السنة النبوية تضرب لنا أروع الأمثلة وأكملها على حسن تواضعه صلى الله عليه وسلم، وخفض جناحه لأصحابه وأتباعه، وقد صنف ابن أبي الدنيا في بيان هذا الخلق العظيم في كتاب التواضع والخمول، ويلاحظ على منهجه في هذا الكتاب ما يلي: 1 - بدأ الكتاب بالحديث على صفة الخمول وهي ألا يحرص العبد على أن يكون مشهورًا بين الناس، بل يكون خامل الذكر بينهم، ثم أتبعها بالكلام على ما جاء في الشهرة وذكر فيها الكثير من الأحاديث والآثار الواردة عن السلف التي وردت بذمِّ الشهرة، ثم تكلم على التواضع وحسن الخلق، وصفتي الكبر والاحتيال. 2 - بلغ عدد الأبواب التي عقدها المصنف (7) أبواب، وجعل لكل واحد منها عنوانًا وأورد تحته ما يناسبه من نصوص. بلغ عدد النصوص (252) نصًّا مسندًا وهي تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة ومقطوعة، ولم يلتزم المصنف في إيرادها الصحة. [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]
77raqm
vol. 1 · p. 101
77 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَنَا بِقُبَاءَ وَكَانَ صَائِمًا فَأَتَيْنَاهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ وَجَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ فَلَمَّا رَفَعَهُ فَذَاقَهُ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْعَسَلِ قَالَ: «مَا هَذَا؟» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلْنَا فِيهِ شَيْئًا مِنْ عَسَلٍ، فَوَضَعَهُ فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي لَا أُحَرِّمُهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ رَفَعَهُ اللَّهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اقْتَصَدَ أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ بَذَّرَ أَفْقَرَهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ»
78raqm
vol. 1 · p. 102
78 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ -[103]- إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ مَعْمَرِ -[104]- بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ " فِي الْعَبْدِ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ رَفَعَ اللَّهُ حَكَمَتَهُ، وَقَالَ: «انْتَعِشْ رَفَعَكَ اللَّهُ» وَإِذَا تَكَبَّرَ وَعَدَا طَوْرَهُ وَهَصَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: «اخْسَأْ خَسَأَكَ اللَّهُ» فَهُوَ فِي نَفْسِهِ عَظِيمٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَقِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْخِنْزِيرِ، أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُبَغِّضُوا اللَّهَ إِلَى الْعِبَادِ قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِمَامًا فَيُطَوِّلُ عَلَيْهِمْ فَيُبَغِّضُ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ فِيهِ "
79raqm
vol. 1 · p. 105
79 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ -[106]- قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ جَاءٍ مِنَ الشَّامِ فَسَارَ بِي فَقَالَ: انْتَهَيْتُ مَرَّةً إِلَى شَجَرَةٍ تَحْتَهَا رَجُلٌ قَائِمٌ قَدِ اسْتَظَلَّ بِنِطَعٍ لَهُ وَقَدْ جَاوَزَتِ الشَّمْسُ النِّطَعَ فَسَوَّيْتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ اسْتَيْقَظَ فَإِذَا هُوَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَنَعْتُ فَقَالَ: " يَا جَرِيرُ تَوَاضَعْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الدُّنْيَا رَفَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَا جَرِيرُ، أَتَدْرِي مَا ظُلْمَةُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَإِنَّهُ ظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الدُّنْيَا "
80raqm
vol. 1 · p. 107
80 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: « إِنَّكُمْ لَتَغْفُلُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ التَّوَاضُعَ»
81raqm
vol. 1 · p. 108
81 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: « جَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ بِهِ جُدَرِيٌّ قَدْ نَقَشَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطْعَمُ، فَجَعَلَ لَا يَجْلِسُ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا قَامَ مِنْ جَنْبِهِ، وَأَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَنْبِهِ»
82raqm
vol. 1 · p. 109
82 - هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّهِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ يَأْكُلُونَ، فَقَامَ سَائِلٌ عَلَى الْبَابِ وَبِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا، فَأُذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ قَالَ: «اطْعَمْ» وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ اشْمَأَزَّ مِنْهُ وَيَكْرَهُهُ، فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى كَانَتْ بِهِ زَمَانَةٌ يُتَكَرَّهُ مِنْهَا
83raqm
vol. 1 · p. 110
83 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ قَالُوا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ -[111]- الْمُعَلِّمُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَأَدْخَلَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ وَقَالَ: « كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ»
84raqm
vol. 1 · p. 112
84 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ -[113]- الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ -[114]-: كَانَ يُقَالُ: « مَنْ كَانَ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَمَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ، وَوُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الرِّزْقِ، ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَانَ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»
85raqm
vol. 1 · p. 114
85 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ -[115]- السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيَّرَنِي رَبِّي بَيْنَ أَمْرَيْنِ: عَبْدًا رَسُولًا أَوْ مَلَكًا نَبِيًّا، فَلَمْ أَدْرِ أَيُّهُمَا أَخْتَارُ، وَكَانَ صَفِيِّي مِنَ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقَالَ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ، فَقُلْتُ: عَبْدًا رَسُولًا "
86raqm
vol. 1 · p. 116
86 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي إِنَّمَا أَقْبَلُ صَلَاةَ مَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي، وَلَمْ يَتَعَظَّمْ عَلَى خَلْقِي، وَأَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي، وَقَطَعَ النَّهَارَ بِذِكْرِي، وَكَفَّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي، وَأَطْعَمَ الْجَائِعَ، وَكَسَى الْعَارِيَ، وَأَوَى الْغَرِيبَ فَذَلِكَ الَّذِي يُشْرِقُ نُورُ وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الشَّمْسِ، يَدْعُونِي فَأُلَبِّي لَهُ، وَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، وَأَجْعَلُ لَهُ فِي الْجَهَالَةِ حِلْمًا، وَفِي الظُّلُمَاتِ نُورًا، أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي، وَأَسْتَحْفِظُهُ مَلَائِكَتِي فَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَبْدِ فِي النَّاسِ كَمَثَلِ جَنَّاتِ عَدْنٍ فِي الْجِنَانِ لَا تَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا وَلَا تُغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا "
87raqm
vol. 1 · p. 117
87 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ النُّعْمَانِ الرَّازِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: « يُجْزِئُ قَلِيلُ الْوَرَعِ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ، وَيُجْزِئُ قَلِيلُ التَّوَاضُعِ مِنْ كَثِيرِ الِاجْتِهَادِ»
88raqm
vol. 1 · p. 118
88 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ عَنِ التَّوَاضُعِ، قَالَ: « التَّوَاضُعُ أَنْ تَخْضَعَ، لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ صَبِيٍّ قَبِلْتَهُ مِنْهُ، وَلَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ قَبِلْتَهَ مِنْهُ»
89raqm
vol. 1 · p. 119
89 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: « رَأْسُ التَّوَاضُعِ أَنْ تَضَعَ، نَفْسَكَ عِنْدَ مَنْ هُوَ دُونَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنْ لَيْسَ لَكَ بِدُنْيَاكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ، وَأَنْ تَرْفَعَ نَفْسَكَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي نِعْمَةِ الدُّنْيَا حَتَّى تُعْلِمَهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ بِدُنْيَاهُ عَلَيْكَ فَضْلٌ»
90raqm
vol. 1 · p. 119
90 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: « مَنْ أُعْطِيَ مَالًا أَوْ جَمَالًا وَثِيَابًا وَعِلْمًا ثُمَّ لَمْ يَتَوَاضَعْ كَانَ عَلَيْهِ وَبَالًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
91raqm
vol. 1 · p. 120
91 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ -[121]- جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، { وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} [الحج: 34] ، قَالَ: «الْمُتَوَاضِعِينَ»
92raqm
vol. 1 · p. 122
92 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ ذَكْوَانَ، قَالَ: " دُخِلَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فِي عَقِبِ نِعْمَةٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ أَطْلَاسٌ وَهُوَ مُرْسِلٌ رَأْسَهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، أَوَ لَمْ تُنَبِّئْنَا أَنْ قَدْ سُرِرْتَ؟ قَالَ: بَلَى قَالَ: مَا هَذِهِ الِاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَنْعَمْتُ عَلَيْكَ نِعْمَةً فَاسْتَقْبِلْهَا بِالِاسْتِكَانَةِ أُتِمُّهَا عَلَيْكَ "
93raqm
vol. 1 · p. 123
93 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -[124]-، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: « مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَشَكَرَهَا لِلَّهِ، وَتَوَاضَعَ بِهَا لِلَّهِ إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً فِي الْآخِرَةِ، وَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍ مِنِ نِعْمَةٍ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْكُرْهَا لِلَّهِ وَلَمْ يَتَوَاضَعْ بِهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا مَنَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَفْعَهَا فِي الدُّنْيَا وَفَتَحَ لَهُ طَبَقًا مِنَ النَّارِ يُعَذِّبُهُ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يَتَجَاوَزُ عَنْهُ»
94raqm
vol. 1 · p. 125
94 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ -[126]- سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، لِعَبْدِ الْمَلِكِ: أَيُّ الرِّجَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: « مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ، وَزَهِدَ عَلَى قُدْرَةٍ، وَتَرَكَ النُّصْرَةَ عَلَى قَوْمِهِ»
95raqm
vol. 1 · p. 127
95 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَلَدِيُّ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ السَّمَّاكِ عَلَى هَارُونَ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَاللَّهِ لَتَوَاضُعُكَ فِي شَرَفِكَ أَشْرَفُ لَكَ مِنْ شَرَفِكَ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ امْرَءًا أَتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَمَالًا فِي خَلْقِهِ، وَمَوْضِعًا فِي حَسَبِهِ، وَبَسَطَ لَهُ فِي ذَاتِ يَدِهِ فَعَفَّ فِي جَمَالِهِ، وَوَاسَى فِي مَالِهِ، وَتَوَاضَعَ فِي حَسَبِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَالِصِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَدَعَى هَارُونُ بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ وَكَتَبَ هَذَا الْكَلَامَ بِيَدِهِ "
96raqm
vol. 1 · p. 128
96 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ الْهَمَذَانِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَحْمِلَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ فِي يَدِهِ يَكُونُ مَهْنَةً لِأَهْلِهِ يَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ»
97raqm
vol. 1 · p. 129
97 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَلْبَسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهُوَ أَمِيرٌ « يَحْمِلُ سَطْلًا لَهُ مِنْ خَشَبٍ حَتَّى يَأْتِيَ حَمَّامَ أَبَانَ»
98raqm
vol. 1 · p. 130
98 - حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي عُلْوَانُ بْنُ دَاوُدَ -[131]- الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ هَمْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " بَعَثَنِي قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِخَيْلٍ أَهْدَوْهَا لِذِي الْكَلَاعِ فَأَقَمْتُ بِبَابِهِ سَنَةً لَا أَصِلُ إِلَيْهِ ثُمَّ أَشْرَفَ إِشْرَافَةً عَلَى النَّاسِ مِنْ غُرْفَةٍ لَهُ فَخَرُّوا لَهُ سُجُودًا، ثُمَّ جَلَسَ فَلَقِيتُهُ بِالْخَيْلِ فَقَبِلَهَا، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُهُ بِحِمْصَ وَقَدْ أَسْلَمَ يَحْمِلُ بِالدِّرْهَمِ اللَّحْمَ فَيَبْتَدِرُهُ قَوْمُهُ وَمَوَالِيهِ فَيَأْخُذُونَهُ مِنْهُ فَيَأْبَى تَوَاضُعًا وَقَالَ: أُفٍ لِذِي الدُّنْيَا إِذَا كَانَتْ كَذَا ... أَنَا مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ فِي أَذَى وَلَقَدْ كُنْتُ إِذَا مَا قِيلَ مَنْ ... أَنْعَمُ النَّاسِ مَعَاشًا؟ قِيلَ: ذَا ثُمَّ بُدِّلْتُ بِعَيْشٍ شِقْوَةً ... حَبَّذَا هَذَا شَقَاءً حَبَّذَا
99raqm
vol. 1 · p. 132
99 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ -[133]- بْنِ عَبْدَةَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: « كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُعَلِّقًا لَحْمًا فِي يَدِهِ الْيُسْرَى وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ»
100raqm
vol. 1 · p. 134
100 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: " رُبَّمَا رَأَيْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ يَقُولُ: « إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ الْأَجْرَ يَعْنِي فِي حَمْلِهِ»
101raqm
vol. 1 · p. 135
101 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَرِيفٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ يَحْمِلُ عَرَقَةً إِلَى بَيْتِ عَمَّتِهِ»
1 / 11next →