Narrations
المعجم الكبير للطبراني من جـ 21
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني
ت 360هـ · تحقيق: فريق من الباحثين بإشراف وعناية: د/ سعد بن عبد الله الحميد و د/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي · الطبعة: الأولى: 1427هـ - 2006 م
216 narrations (marfūʿ + āthār) · by raqm, with volume & printed-edition page
About this book · التعريف بالكتاب ومنهجه
المُعْجَمُ الكَبِير
للحافظ أبي القاسم سُلَيْمان بن أحمد الطَّبَرَاني
(260- 360هـ)
قِطْعَةٌ مِنَ المُجَلَّدِ الحَادِي والعِشْرِينَ (يَتَضَمَّنُ جُزْءًا مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)
تحقيق
فريق من الباحثين
بإشراف وعناية
د/ سعد بن عبدالله الحميد
و
د/ خالد بن عبدالرحمن الجريسي
1raqm
1 - فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَهُ» (1) ؟ قال: لا. قال: «فَارْجِعْهُ (2) » .
ruling [1] من هنا ابتدأت هذه القطعة من "مسند النعمان بن بشير"، وهي من بداية الورقة (20/أ) ، والورقة قبلها من "مسند عبد الله بن الزبير" كما سبق بيانه في المقدمة.
واللفظ الموافق للفظ هذه الرواية هو: ما أخرجه النسائي في "سننه" (3674) فقال: أخبرنا محمد بن هاشم؛ قال: حدثنا الوليد بن مسلم؛ قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، وعن محمد بن النعمان، عن النعمان بن بشير: أن أباه بشير بن سعد جاء بابنه النعمان، فقال: يا رسول الله، إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أكل بنيك نحلت؟» قال: لا. قال: «فارجعه» . اهـ. فالظاهر أن الطبراني أخرج هذا الحديث من هذا الطريق.
ومن طريق الزهري أخرجه أيضًا الإمام مالك (2/125) ، وعبد الرزاق (16491، 16492، 16493) ، والإمام أحمد (4/268 رقم18358) ، و (4/270- 271 رقم 18382) ، والبخاري (2586) ، ومسلم (1623) ، وابن ماجه (2376) ، والترمذي (1367) ، والمصنف في "مسند الشاميين" (3064) .
(¬1) يقال: نَحَلْتُهُ أَنْحَلُهُ نُحْلاً: أعطيتَه شيئًا من غير عِوَضٍ بطيب نفسٍ. والنُّحْل والنُّحْلَى والنِّحْلةُ: العطاء والهبة ابتداءً بلا عوضٍ. وانظر: "تهذيب اللغة" (5/64- 65/ نحل) ، و"المصباح المنير" (ص307/ نحل) ، و"تاج العروس" (15/720- 721/ نحل) .
(¬2) «فارْجِعْه» : بألف وصل، والفعل «رجع» يتعدَّى بنفسه في اللغة الفُصحى؛ يقال: رجَعتُه عن الشيء وإليه. وبها جاء القرآن؛ قال تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ ... } [التّوبَة: 83] ، وهُذَيل تُعدِّيه بالهمزة؛ فيقولون: أرجَعْتُه. انظر "المصباح المنير" (ص116/ رجع) .
2raqm
عُبَيْدُاللهِ (1) بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عُتْبةَ بنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النُّعْمَانِ
2 - حدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، قال: ثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى ابنُ سعيدٍ، عن أبي عيسى الطحَّانِ موسى (2) ، عن عَوْنِ بنِ عبدِالله بنِ عُتْبةَ، [عن] (3) أبيه- أو أخيه- عنِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللهِ؛ وتَسْبِيحِهِ وتَكْبِيرِهِ وتَحْمِيدِهِ، تَنْعَطِفُ (4) حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَذْكُرْنَ -[25]- لِصَاحِبِهِنَّ (5) ؛ أَفَلا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَلاَّ يَزَالَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ يَذْكُرْنَهُ (6) ؟» .
ruling (¬1) كذا في الأصل، ولعلَّه أراد أنْ يُتَرْجِمَ بـ «عبد الله بن عُتْبَة» والدِ عَوْن وعُبَيْدالله؛ لأنَّ الحديثَيْنِ التاليَيْنِ رُوِيَا عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه أو عن أخيه؛ على الشك، وأخو عون هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الآتي في الترجمة التالية.
[2] أخرجه المصنف في "الدعاء" (1693) بهذا الإسناد، وقرن معه طريق عبد الله بن نمير الآتية. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (4/269) . وأخرجه الحاكم (1/503) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى، عن مسدد، به، وليس فيه: «أو أخيه» . وأخرجه الإمام أحمد (4/271 رقم 18388) ، وابن ماجه (3809) ؛ من طريق بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد، به. ووقع عند ابن ماجه: «موسى بن أبي عيسى» .
(¬2) في الأصل: «عن موسى» ، وهو خطأ؛ والمثبت من المواضع السابقة من «الدعاء» للمصنف و"مسند أحمد" و"الحلية". وموسى هو: ابن مسلم أبو عيسى الطحان. يعرف بالصغير.
(¬3) في الأصل: «و» . والتصويب من "الدعاء" للمصنف، وبقية مصادر التخريج.
(¬4) كذا في الأصل، وفي "الدعاء" للمصنف: «يتعطفن» ، وفي "الحلية"- من طريق المصنف-: «يتعاطفن» ، وفي "مسند أحمد": «تتعطف» ، وعند ابن ماجه: «ينعطفن» . وانظر مصادر التخريج أول الحديث. وتنعطف، أي: تدور. وفاعل «تنعطف» ضميرٌ يعود على «الأذكار» المفهومة من السياق، أي: «إن الذين يذكرون ... تنعطف أذكارهم ... » ولما حُذفت «أذكارهم» حذف معها الضمير الرابط بين اسم «إن» ، وهو «الذين» ، وبين جملة الخبر «تنعطف» . -[25]- وانظر تفصيل الكلام على عود الضمير إلى المفهوم من السياق، وشواهده، في: "التذييل والتكميل" (4/28- 29) ، و"الإنصاف في مسائل الخلاف" (1/96) ، و"غريب الحديث" لأبي عبيد (3/78- 79) ، و"غريب الحديث" للخطابي (2/332) ، و"معاني القرآن" (4/77) .
ويخرَّج أيضًا على تقدير مضافٍ يكونُ اسمَ «إن» ، والتقدير: «إنَّ أذكارَ الذين يَذْكُرون ... » ؛ وبذلك يصحُّ الإخبار بقوله: «تنعطف» ، ويكون فاعلُ «تنعطف» ضميرًا عائدًا على اسم «إنَّ» المقدَّر؛ كما قيل نحو ذلك في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} [البَقَرَة: 234] ، فأعاد الضمير بالتأنيث في الخبر «يَتَرَبَّصْنَ» ، على تقدير حذف المبتدأ، أي: وأزواجُ الذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ... ودَلَّ على هذا الحذفِ في الآية قولُه: {وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} . وهذا أحد الأقوال في هذه الآية. وهنا في هذا الحديث دل على الحذف قولُهُ: «يَذْكُرُونَ مِنْ جلال الله وتسبيحه وتحميده» . وانظر: "البحر المحيط" (2/232) .
(¬5) كذا في الأصل، وكذا في "الدعاء"، وفي بقية مصادر التخريج: «يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنّ» . قال في الموضع السابق من "شرح سنن ابن ماجه": أي: تذكِّر ربَّها بحال صاحبها، فكأنها شواهدُ عليه. اهـ.
وما وقع هنا يخرج على أن المراد: يَذْكُرْنَ لصاحبهن تسبيحَه وتحميدَه وتكبيره، أي: يذكرْن له ذلك عند ربه.
(¬6) كذا في الأصل؛ بالنون، وفي بعض مصادر التخريج: «ألا يزال عند الرحمن ما يُذَكِّرُ به» ، وفي بعضها: « ... شيء يذكر به» . وما هنا يُخرج على أن اسم «لا يزال» ضمير يعود على «أحدكم» ، والخبر جملة «يذكرنه» ، أي: لا يزال أحدكم تذكره تلك التسبيحات والتكبيرات ... إلخ.
3raqm
3 - حدَّثنا عُبَيدُ بنُ غَنَّامٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ، قال: -[26]- ثنا عبدُالله بنُ نُمَيرٍ، عن موسى بنِ مسلمٍ، عن عَوْن بنِ عبدِاللهِ، عن أبيه- أو أخيه- عن النُّعمانِ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللهِ؛ مِنْ تَسْبِيحِهِ وتَحْمِيدِهِ وتَكْبِيرِهِ وتَهْلِيلِهِ، يَتعَاطَفُونَ (1) حَوْلَ العَرْشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، يَذْكُرْنَ لِصَاحِبِهِنَّ (*) ؛ أَفَلا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَلاَّ يَزَالَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ يَذْكُرْنَهُ (*) ؟» .
ruling [3] أخرجه المصنف في "الدعاء" (1693) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (4/269) . وأخرجه الإمام أحمد (4/268 رقم 18362) ، وابن أبي شيبة (29906) ، (36046) ؛ عن ابن نمير، به.
وأخرجه البزار (3236) من طريق موسى بن مسلم، به. -[26]-
(¬1) كذا في الأصل وفي "الدعاء" للمصنف: «يتعطفن» ، وفي "مسند الإمام أحمد" و"مصنف ابن أبي شيبة"، وفي "الحلية"- من طريق المصنف-: «يتعاطفن» .
قال السندي في حاشيته على "المسند": يتعاطفون، أي: يتعاطف تسبيحهم وتحميدهم؛ فهذا الضمير «الواو» في «يتعاطفون» قام مقام العائد إلى الموصول الذي هو المبتدأ؛ ومثله قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ} [البَقَرَة: 234] ، أي: أزواجهم. اهـ. ويظهر أن نسخة السندي من "المسند" فيها: «يتعاطفون» . وانظر "حاشية السندي على المسند" (الحديث رقم 18362/ طبعة الرسالة) . وانظر التعليق على الحديث السابق.
(¬*) انظر ما تقدم في الحديث السابق.
4raqm
عُبَيْدُاللهِ (1) بْنُ عَبْدِاللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ
4 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، قال: ثنا القَعْنَبيُّ (2) ، عن مالكٍ، عن ضَمْرةَ بنِ سعيدٍ، عن عُبيدِالله بنِ عبدِالله بنِ عُتبةَ؛ أن الضَّحَّاكَ بنَ قيسٍ سألَ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ: ما كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقرأُ على أَثَرِ (3) سورةِ الجمعةِ؟ فقال: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ *} .
ruling (¬1) انظر التعليق على الترجمة السابقة.
[4] رواه الإمام مالك (1/102) ، ومن طريقه الإمام الشافعي في "مسنده" (434) ، وفي "الأم" (7/204- 205) ، والإمام أحمد (4/270 رقم 18381) ، و (4/277 رقم 18438) ، والدارمي (1607) ، وأبو داود (1123) ، والنسائي في "الكبرى" (1749، و11605) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/414) ، وابن حبان (2807) ، والبيهقي (3/200) ، والبغوي (1089) .
(¬2) هو: عبد الله بن مسلمة.
(¬3) قال في "المصباح" (ص8/ أثر) : وجئتُ في «أَثَرِهِ» بفتحتين و «إِثْرِهِ» بكسر الهمزة والسكون، أي: تبعتُهُ عن قُرْبٍ. اهـ.
80raqm
80 - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ بكرٍ السَّرَّاجُ العسكريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدثني جريرٌ، عن مُغيرةَ (1) وعاصمٍ الأحولِ؛ عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لأبيه: «لاَ تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» .
ruling [80] أخرجه أبو عوانة (5692) من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن عاصم وحده، به.
وأخرجه مسلم (1623) ، وابن حبان (5102) ، والدارقطني (172) ؛ من طريق جرير، عن عاصم وحده، به. وتقدم تخريج رواية مغيرة من طريق جرير وغيره بالأرقام [69] ، [70] ، [71] .
(¬1) هو: ابن مقسم الضبي.
58raqm
58 - حدَّثنا أبو يزيدَ القَراطيسيُّ (1) ، ثنا العباسُ بنُ طالبٍ، ثنا أبو عَوانةَ (2) ، عن مُغيرةَ (3) ، عن عامرٍ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، وَسَائِرُ جَسَدِهِ» .
ruling [58] لم نقف على رواية أبي عوانة هذه.
(¬1) هو: يوسف بن يزيد.
(¬2) هو: الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري.
(¬3) هو: ابن مقسم.
59raqm
59 - حدَّثنا الحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جَريرٌ، عن مُغيرةَ (1) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا -[66]- صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ» .
ruling [59] تقدم برقم [18] .
(¬1) هو: ابن مقسم.
60raqm
60 - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، ثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ نُميرٍ، ثنا حفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن الأعمشِ وأشعثَ (1) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ؛ وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ruling [60] لم نقف على رواية حفص بن غياث هذه، وانظر رقم [43] .
(¬1) هو: ابن سوار.
61raqm
61 - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُوْيَهْ، ثنا جَريرٌ (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، والحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ؛ قالا: ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ؛ عن مُطرِّفِ بنِ طَريفٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا هِيَ سَلِمَتْ سَلِمَ الْجَسَدُ؛ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ruling [61] تقدم برقم [19] .
62raqm
62 - حدَّثنا مَحمودُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، ثنا وَهبُ بنُ بقيةَ، أنا خالدٌ (1) ، عن الحَسنِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن الشعبيِّ، قال: قال النعمانُ بنُ بَشيرٍ على هذا المنبرِ: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الإِنْسَانِ مُضْغَةً؛ إِذَا -[67]- صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ الْجَسَدِ؛ أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ruling [62] تقدَّم طَرَفٌ من هذا الحديث بهذا الإسناد برقم [49] ، وانظر تخريجه هناك.
(¬1) هو: ابن عبد الله الواسطي.
63raqm
63 - حدَّثنا الحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَرِيُّ، ثنا عليُّ بنُ المُنذِرِ، ثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن (1) السَّرِيِّ بنِ إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا سَلِمَتْ سَلِمَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا سَقِمَتْ سَقِمَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» .
ruling [63] تقدم برقم [24] .
(¬1) قوله: «عن» يبدو أنه كان «ثنا» ثم صوب، وقد يكون بعكس ذلك، والمثبت موافق لما تقدم في الحديث رقم [24] .
64raqm
64 - حدَّثنا عَبْدانُ، [عن] (1) عثمانَ بنِ أبي شيبةَ، ثنا جَريرٌ، عن منصورٍ (2) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سَمْعُ أُذُنِي (3) مِنْ -[68]- رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ فِي الرَّجُلِ مُضْغَةً؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ جَسَدُهُ، وَإِذَا سَقِمَتْ سَقِمَ لَهَا سَائِرُ جَسَدِهِ» .
ruling [64] أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (743) ، وابن الجوزي في "ذم الهوى" (ص64) ؛ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، به.
(¬1) ما بين المعقوفين تصحف في الأصل إلى: «بن» ، وعبدان هو عبد الله بن أحمد، ويروي عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة كما في الحديث رقم [176] .
(¬2) هو: ابن المعتمر.
(¬3) قوله: «سمع أذني» فيه أوجه:
أحدها: «سَمْعُ أُذُني» بفتح السين وإسكان الميم ورفع العين، و «أذني» بالإفراد أو التثنية. وهو قولٌ مسموعٌ عن العرب؛ يقولون: «سَمْعُ أذني زيدًا يقول ذاك» حكاه سيبويه بالرفع، و «سمع» هنا مصدرٌ أُضيف إلى فاعله، ورُفِع على الابتداء، وجملة «يقول» التي بعده حالٌ سدَّت مسدَّ الخبر. والأغلب في مثل هذا المصدر أن يقدر بـ «أن» أو «ما» المصدريتين والفعل، وقولهم هذا مما وَرَدَ غير مقدرٍ؛ ونحوه: «رَأْيُ عيني» . -[68]-
والثاني: «سَمْعَ أذني» مثل الأول لكن بنصب العين، و «أذني» أيضًا بالإفراد أو التثنية. وهو أيضًا مصدر أُضيف إلى فاعله، ونُصِبَ على أنه مفعولٌ مطلقٌ لفعل محذوفٍ وجوبًا؛ لقيام المصدر مقامه، والتقدير: سمعتْ أذني أو أذناي سمعًا.
والثالث: «سَمِعَ أُذُنِي» بفتح السين وكسر الميم وفتح العين، و «أذني» بالإفراد لا غيرُ. و «سمع» هنا فعلٌ ماضٍ، ومجيئه مذكَّرًا مع كون «الأذن» مؤنثة، جائز؛ لأن تأنيثها غير حقيقي، والتأنيث غير الحقيقي يجوز معه تذكير الفعل وتأنيثه.
وقد تحصَّل مما سبق ضبط هاتين الكلمتين في هذا السياق على خمسة أوجه: «سَمْعُ أُذُنِي» ، و «سَمْعُ أُذُنَيَّ» ، و «سَمْعَ أُذُنِي» ، و «سَمْعَ أُذُنَيَّ» ، و «سَمِعَ أُذُنِي» .
وانظر: "مشارق الأنوار" (1/95- 96) ، و"صيانة صحيح مسلم" (1/238) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (2/52- 53) ، و"عمدة القاري" (23/71) ، (24/253) ، و"الديباج على صحيح مسلم" (1/84) ، و"كتاب سيبويه" (1/189- 194) ، و"أوضح المسالك" (2/104- 106) ، و"شرح شذور الذهب" (ص200- 203) ، و"المصباح المنير" (ص363/ الخاتمة) ، و"همع الهوامع" (2/103 وما بعدها) ، و (3/54- 58) .
65raqm
بَابٌ
65 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، حدَّثنا عارمٌ أبو النعمانِ (1) ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قالت أُمِّي عَمْرَةُ بنتُ رواحةَ لأبي: لو نَحَلْتَ النّعمانَ أو وهبتَ له، وأَشْهَدتَ عليه رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم! فنَحَلني وأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَ مِثْلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ لَهُ؟» قال: لا. قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ؛ فَإِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ عَلَيْهِمْ (2) ، كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَبَرُّوكَ» .
ruling [65] أخرجه البزار (3259) من طريق حماد، به. وسيأتي تخريج رواية مجالد، من طرق أخرى، في الحديثين التاليين، وفي الحديث رقم [71] .
(¬1) هو: محمد بن الفضل السدوسي، وعارمٌ لقبه.
(¬2) قوله: «تعدل عليهم» كذا في الأصل وفي سائر ألفاظ الحديث الآتية، من طريق مجالد وغيره- فيمن ذكر هذه اللفظة-: «تعدل بينهم» ، أو: «اعدلوا بين أولادكم» . وما في الأصل يخرج على أن «على» بمعنى «في» ، أي: تعدل فيهم. وانظر: "مغني اللبيب" (ص151) .
66raqm
66 - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، ثنا شُعبةُ، عن مجالدِ بنِ سعيدٍ، عن الشعبيِّ؛ أن أمَّ النعمانِ بنِ بَشيرٍ قالت لأبيه: انْحَلْهُ، وأَشْهِدِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ نَحَلْتَ؟» قال: لا. قال: -[70]- «فَتُشْهِدُنِي عَلَى الْجَوْرِ؟! إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَلَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .
ruling [66] أخرجه أبو داود الطيالسي (826) ، والبزار (3258) ، وأبو عوانة (5695) ، وتمام الرازي في "فوائده" (373) ، والبيهقي (6/177) ؛ من طريق شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن النعمان، به. وألفاظهم مختلفة عما هنا.
67raqm
67 - حدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يحيى (1) ، [عن] (2) مجالدٍ، حدثني عامرٌ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: إنَّ أبي بَشِيرًا وهَبَ لي هبةً، فقالت أمي: أَشْهِدْ عليها النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فأخذ بيدي، فانطلقْنا حتى أتينا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسولَ اللهِ! إن أُمَّ هذا الغلامِ سألتني أن أَهَبَ له هبةً، فوهبتُها له، فقالت: أَشْهِدْ عليها النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأتيتُكَ لأُشْهِدَكَ. فقال: «رُوَيْدًا! لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟» قال: لا. قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ؛ إِنَّ [لِبَنِيكَ] (3) عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، وَلَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» ، فرجع ولم يَهَبْها لي.
ruling [67] أخرجه الإمام أحمد (4/269 رقم 18369) عن يحيى بن سعيد، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (7/232) ، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" (2/229 رقم 1620) .
(¬1) هو: ابن سعيد القطان.
(¬2) في الأصل: «بن» .
(¬3) في الأصل: «بنيك» . ولعل اللام ذهبت بسبب التصوير.
68raqm
68 - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هاشمٍ البَغَويُّ، ثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المُقدَّميُّ، ثنا عمرُ بنُ عليٍّ، عن مجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ -[71]- بَشيرٍ، قال: تَصَدَّقَ عليَّ أبي بصدقةٍ، فقالت أُمِّي عَمْرةُ بنتُ رواحةَ: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأتى أبي النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ابني مِن عَمْرةَ تصدقتُ عليه، وإنها قالت: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «رُوَيْدَكَ! هَلْ لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟» قال: لا. قال: «فَاتَّقِ اللهَ وَاعْدِلْ بَيْنَهُمْ؛ كَمَا لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .
ruling [68] لم نقف على رواية عمر بن علي عن مجالد. والحديث أخرجه الإمام أحمد (4/273 رقم 18410) ، والحميدي (948) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5078) ، وابن أبي الدنيا في "العيال" (34) ؛ من طريق سفيان بن عيينة، عن مجالد، به. وانظر الحديثين السابقين، والحديث رقم [71] .
69raqm
69 - حدَّثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ القاضي، ثنا أبو الرَّبيعِ الزهرانيُّ (1) (ح) .
وحدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ؛ قالا: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ (2) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ على مِنْبَرِنا هذا يقولُ: طَلبتْ عَمرةُ بنتُ رواحةَ إلى بَشيرِ بن سعدٍ أن يَنْحَلَني نُحْلاً (3) من مالِه، فأبى عليها، ثم بدا له بعدَ حولٍ أو حولين أن يَنْحَلَنِيه، فقال لها: إن الذي سألتِ لابني كنتُ مَنعتُه، وقد -[72]- بدا لي أن أَنحلَه إياه. وإنها قالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيدِه فتنطلقَ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَتُشهِدَه. فأخذ بيدي فانطلق بي إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبيَّ اللهِ! إن عَمرةَ بنتَ رواحةَ طلبتْ إليَّ أن أنحلَ ابني هذا نُحْلاً، وإني كنتُ أَبَيْتُ عليها، ثم بدا لي أن أَنْحَلَه إياه، وإنها قالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيده فتنطلقَ به إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فتُشْهِدَه. فقال: «هَلْ لَكَ مَعَهُ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «فَهَلْ آتَيْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا آتَيْتَ هَذَا؟» قال: لا. قال: «فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلَى هَذَا؛ هَذَا جَوْرٌ، أَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي. اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي النُّحْلِ؛ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ» ، واللفظُ لحديثِ أبي الربيعِ.
ruling [69] أخرجه البيهقي (6/178) من طريق يوسف بن يعقوب، به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (35) ، والنسائي في "الكبرى" (5979) ، وابن حبان (5104) ، والأزهري في "تهذيب اللغة" (15/501) ؛ من طريق جرير، به. وأخرجه البزار (3262) من طريق أبي عوانة، عن المغيرة، به.
وستأتي طريق هشيم، عن مغيرة وغيره، برقم [71] . وسيأتي أيضًا من طريق عثمان ابن أبي شيبة، عن جرير، مختصرًا، برقم [80] .
(¬1) هو: سليمان بن داود.
(¬2) هو: ابن مقسم.
(¬3) تقدم تفسيره في الحديث رقم [1] .
70raqm
70 - حدَّثنا عَبْدانُ بنُ أحمدَ، ثنا عَمرُو بنُ عثمانَ الحِمْصيُّ، ثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، ثنا شعبةُ، حدثني مغيرةُ بن مِقْسَمٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النعمانِ بن بشيرٍ، قال: «سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم» - يقولُ (1) : وظننتُ أني لم أسمعْ رجلاً بعده يقولُ: «سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم» - يقولُ (2) : أرادتْ عَمرةُ بنتُ رَواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ- أن يَنْحَلني (3) -[73]- نُحْلاً (4) ، فمنعها حَوْلاً، ثم بدا له أن يُعطيَني، فقالت: لا أرضى حتى تأخذَ بيدِ ابني فتأتيَ به رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأخذ بيدي فأتاه بي، فذَكر ذلك له، قال: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى هَذَا» ، قال المغيرة: لا أدري قال: «جَوْرٌ (5) » أو قال: «تَلْجِئَةٌ (6) » ، ثم قال: «اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ فِي النُّحْلِ، كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ» .
ruling [70] تقدم تخريج رواية مغيرة من طريق أخرى في الحديث السابق، وستأتي من طريق أخرى في الحديث التالي، وبرقم [80] .
(¬1) القائل هو الشعبيُّ.
(¬2) أي: النعمان بن بشير.
(¬3) كذا في الأصل، والمراد: أن ينحلني أبي، وفي الحديث السابق: «طلبت عمرة بنت رواحة إلى بشير بن سعد أن ينحلني نحلاً» . فإن لم يكن سقطٌ، فإن فيه عَوْدَ الضمير على غير مذكور لفهمه من سياق القصة. وانظر نحوَهُ في التعليق على الحديث رقم [2] . -[73]-
(¬4) تقدم تفسيره في الحديث رقم [1] .
(¬5) أي: فلا تشهدني على هذا؛ هذا جورٌ. كما في الرواية السابقة عن مغيرة.
(¬6) أي: قال: «لا تشهدني على هذا؛ هذا تلجئة» . والتلجئة: الاضطرار والإكراه؛ من لَجَّأَهُ يُلجِّئُهُ تَلْجِئَةً. قال الأزهري: «قال أبو الهيثم: التلجئة أن يلجئك أن تأتي أمرًا باطنُه خلاف ظاهره؛ وذلك مثل إشهادٍ على أمرٍ ظاهرٍ وباطنُهُ خلافُ ذلك. وقال ابن شُميل: ... ولجَّأ فلانٌ مَالَهُ، والتلجئةُ أن يجعله لبعض ورثته دون بعض كأنه يتصدق عليه، وهو وارثه. قال: ولا تلجئة إلا إلى وارث» . اهـ.
ففي كلام أبي الهيثم جعل الموصوف بالتلجئة هو إشهاد بشير للنبي صلى الله عليه وسلم على عطائه لابنه. وذكر ابن الأثير نحو قول أبي الهيثم، لكن ظاهر كلامه أنه جعل الموصوف بالتلجئة هو إلحاح أم النعمان على أبيه في أن يعطي النعمان هذا العطاء؛ قال ابن الأثير: «وكان بشير قد أفرد ابنه النعمان بشيء دون إخوته، حملته عليه أمه» . اهـ. وكلاهما محتمل. وانظر: "تهذيب اللغة" (11/131) ، و"النهاية في غريب الحديث والأثر" (4/232) .
71raqm
71 - حدَّثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدّثني أبي، ثنا هُشيمٌ، -[74]- أنا سَيَّارٌ (1) ، ومُغيرةُ (2) ، وداودُ بنُ أبي هندٍ، وإسماعيلُ بنُ سالمٍ، ومُجالدٌ؛ عن الشَّعْبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: نَحَلَني أبي نُحْلاً (*) - قال إسماعيلُ: نَحَلهُ غُلامًا- فقالتْ له أُمِّي عَمرةُ بنتُ رَواحةَ: ائْتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشْهِدْهُ. فأتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: إنِّي نَحَلْتُ ابني النُّعمانَ نِحْلةً (*) ، وإن عَمرةَ سألتْني أن أُشْهِدَكَ على ذلك. فقال: «لَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» ، فقلتُ (3) : نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَ النُّعْمَانَ؟» قال: لا. قال بعضُ هؤلاء المُحَدِّثين: «هَذَا جَوْرٌ (4) » ، وَقَالَ بعضُهم: «هَذَا تَلْجِئَةٌ؛ فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» . قال مُغيرةُ: «أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي اللُّطْفِ وَالْبِرِّ سَوَاءً؟» قال: نعم. قال: «فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي» . وذكر مُجالِدٌ في حديثِه: «إِنَّ لَهُمْ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، كَمَا أَنَّ لَكَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَنْ يَبَرُّوكَ» .
ruling [71] أخرجه المصنف في "الكبير" (24/ رقم 845- مسند عمرة) بسنده ولفظه.
وأخرجه الإمام أحمد (4/270 رقم 18378) ، عن هشيم، عن رواته الخمسة، عن الشعبي، به. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه أبو داود (3542) ، ومن طريق أبي داود أخرجه أبو عوانة (5680) ، والبيهقي (6/177) ، وابن عبد البر في «التمهيد» (7/231) .
وأخرجه أبو عوانة (5679) من طريق هشيم، عن سيار وحده، عن الشعبي، به.
وقد تقدمت رواية مجالد من طرق أخرى بالأرقام [65- 68] ، ورواية مغيرة كذلك بالأرقام [69] ، [70] . -[74]-
وستأتي رواية مغيرة أيضًا برقم [80] ، ورواية داود بن أبي هند برقم [76] .
(¬1) هو: ابن وردان أبو الحكم العنزي.
(¬2) هو: ابن مقسم.
(¬*) تقدم تفسيره في الحديث رقم [1] .
(¬3) القائل هو: بشير بن سعد.
(¬4) أي: قال بعضهم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هذا جور» . ويُضَمَّن «قال» هنا معنى «ذكر» أي ذكر بعض هؤلاء المحدثين قول النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ، وذكر بعضهم قوله ... إلخ.
72raqm
72 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمرَ بنِ الصَّبَّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا أبو غَسَّانَ -[75]- مالكُ بنُ إسماعيلَ، ثنا جعفرُ بنُ زيادٍ الأحمرُ، عن بَيَانِ بنِ بِشْرٍ، عن الشَّعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنَّ أباه تَصدَّق عليه بصدقةٍ، فقالت أُمُّه: لا أرضى حتى تُشهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إني تصدَّقتُ على ابني بصدقةٍ، وإن أُمَّه طلبتْ إليَّ أن أُشهِدَكَ. فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ؟» قال: نعم. قال: «كُلَّهُمْ أَعْطَيْتَهُ؟» قال: لا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اعْدِلْ بَيْنَهُمْ» .
ruling [72] أخرجه البزار (3260) ، وأبو عوانة (5681) ؛ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، به. إلا أن رواية البزار: عن بيان ومجالد وأبي حيان، ورواية أبي عوانة: عن أبي حيان وبيان.
73raqm
73 - حدَّثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ العُقَيليُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ المُقَدَّميُّ، ثنا أبو مَعْشرٍ (1) ، ثنا فُضيلُ بنُ مَيْسرةَ العُقَيْليُّ أبو معاذٍ، عن أبي حَرِيزٍ (*) (ح) .
وحدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا محمدُ بنُ عبدِالأعلى الصَّنْعانيُّ، ثنا مُعتمِرُ بنُ سليمانَ، قال: قرأتُ على [الفُضيلِ] (2) بنِ ميسرةَ، عن أبي حَرِيزٍ (*) ؛ عن الشعبيِّ؛ أنه حدّثه أن النعمانَ بنَ بَشيرٍ -[76]- خطب بالكوفةِ فقال: إنَّ والدي بشيرَ بنَ سعدٍ أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إن عمرةَ بنتَ رواحةَ نُفِستْ بغلامٍ، وإني سميتُه النعمانَ (3) ، وإنها أَبتْ أن تُربِّيَه حتى جعلتُ له حديقةً لي؛ أفضلُ مالٍ هو لي (4) ، وإنها قالت: -[77]- أَشْهِدْ على ذلك رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قال (5) : «لَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «لا تُشْهِدْنِي إِلاَّ عَلَى عَدْلٍ؛ فَإِنِّي لا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» .
واللفظُ لحديثِ المُقَدَّميِّ. واسمُ أبي حَرِيزٍ: عبدُالله بنُ حُسينٍ قاضي سِجِسْتَانَ.
ruling [73] علقه البخاري في "صحيحه" عن أبي حريز، بعد الحديث (2650) مقتصرًا على قوله: «لا أشهد على جور» ، ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" (3/383) من طريق المصنف، بإسناديه. وأخرجه ابن حبان (5107) من طريق محمد بن عبد الأعلى، به.
(¬1) هو: يوسف بن يزيد البصري.
(¬*) سيعرِّف به المصنِّف.
(¬2) في الأصل: «الفضل» ، وتقدم على الصوابِ في الإسناد الأوَّل لهذا الحديث، وهو كذلك في "تغليق التعليق" في الإسنادين، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (23/310 رقم4771) . -[76]-
(¬3) كذا وقع هنا في رواية أبي حريز: أن هذا حدث عند ولادة النعمان، وأن العطية كانت حديقة. ووقع في غيرها من الروايات- مما تقدم وسيأتي-: أن ذلك كان بعد أن كَبِرَ النعمان، وأنه حضر القصة، ووقع في بعض تلك الروايات أن العطية كانت غلامًا. قال الحافظ- في "فتح الباري" (5/212- 213) -: «وجمع ابن حبان بين الروايتين: بالحمل على واقعتين؛ إحداهما: عند ولادة النعمان، وكانت العطية حديقة، والأخرى: بعد أن كَبِرَ النعمان وكانت العطية عبدًا. وهو جمعٌ لا بأس به، إلا أنه يُعكِّر عليه أنه يَبعُدُ أن ينسى بشيرُ بن سعد- مع جلالته- الحكمَ في المسألة، حتى يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيستشهدَه على العطية الثانية، بعد أن قال له في الأولى: «لا أشهد على جور» . وجوز ابن حبان أن يكون بشير ظنَّ نسخَ الحكمِ. وقال غيرُه: يحتمل أن يكون حمل الأمر الأول على كراهةِ التنزيه، أو ظنّ أنه لا يلزم من الامتناع في الحديقة الامتناعُ في العبد؛ لأن ثمنَ الحديقة في الأغلب أكثرُ من ثمن العبد. ثم ظهر لي وجهٌ آخرُ من الجمع، يَسلَم من هذا الخدش، ولا يحتاجُ إلى جواب؛ وهو: أن عمرةَ لما امتنعت من تربيته إلا أن يَهَبَ له شيئًا يخصُّه به، وَهَبه الحديقةَ المذكورة؛ تطييبًا لخاطرها، ثم بدا له فارتجعها؛ لأنه لم يَقبِضْها منه أحدٌ غيرُه، فعاودتْه عمرةُ في ذلك، فمَطَلَها سنةً أو سنتين، ثم طابتْ نفسُه أن يَهَب له بدلَ الحديقة غلامًا، ورضيتْ عمرةُ بذلك، إلا أنها خشيتْ أن يرتجعَه أيضًا، فقالت له: أشهدْ على ذلك رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. تريد بذلك تثبيتَ العطيةِ وأن تأمنَ من رجوعِه فيها. ويكون مجيئُه إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم لإشهاده مرةً واحدةً وهي الأخيرة، وغايةُ ما فيه: أن بعضَ الرواةِ حفظ ما لم يحفظْ بعضٌ، أو كان النعمانُ يقصُّ بعضَ القصة تارةً ويقصُّ بعضَها أخرى، فسمع كلٌّ ما رواه، فاقتصر عليه. والله أعلم» . اهـ. وانظر كلام ابن حبان في الموضع السابق في تخريج الحديث.
(¬4) قوله: «أفضَلُ» بالرفع: خبرٌ لمبتدأ محذوف، والتقدير: هي أفضَلُ مالٍ هو لي، والجملةُ في محلِّ نصبِ نَعْتٍ ثانٍ لقوله: «حديقةً» ، والضمير: «هو» يعود إلى «المال» ، وجملة «هو لي» نعت لـ «مال» . -[77]-
(¬5) كذا في الأصل، و"تغليق التعليق". والمراد: قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما وقع في "صحيح ابن حبان": «فقال له النبي صلى الله عليه وسلم» . فإن لم يكن سقطٌ فالكلام فيه حذف واختصار؛ والمراد: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا المحذوف يدل عليه سياقُ الكلام، والرواياتُ الأخرى؛ وهو نظير ما في قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} [البَقَرَة: 60] ، أي: اضرب بعصاك الحَجَر، فضرَبَ فانفجرَتْ. وهو من باب حذف المعطوف عليه، وله نظائر وشواهد كثيرة، وانظر: "الخصائص" (2/373) ، و"مغني اللبيب" (ص591- 592) ، و"أوضح المسالك" (3/353) ، و"همع الهوامع" (3/226- 229) .
74raqm
74 - حدَّثنا سليمانُ بنُ المُعَافَى بنِ سليمانَ، ثنا أبي (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ، قال: ثنا مُعَافى بنُ سليمانَ؛ ثنا موسى بنُ أَعْيَنَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنَّ بَشيرَ بنَ سعدٍ أتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إنَّ عمرةَ بنتَ رَواحةَ أرادتْني على أن أَتصدَّقَ على ابنِها بصدقةٍ، وأمرتْني أن أُشهِدَكَ على ذلك. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ لَكَ -[78]- بَنُونَ سِوَاهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ كَمَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟» فقال: لا. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «فَلا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» .
ruling [74] أخرجه مسلم (1623) ، وأبو عوانة (5691) ؛ من طريق عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وأخرجه أبو عوانة (5690) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل، به.
وستأتي رواية إسماعيل، مقرونًا بغيره، من طريق أخرى في الحديث رقم [76] .
75raqm
75 - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ النَّضْرِ الأزْديُّ، ثنا سعيدُ بنُ سليمانَ؛ قالا: ثنا عبَّادُ بنُ العوَّامِ، عن حُصَيْنٍ (1) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ ابنَ بَشيرٍ يقولُ: أعطاني أبي عطيةً، فقالت أمِّي عَمْرةُ بنتُ رواحةَ: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأتى رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ! إني أعطيتُ ابني مِن عمرةَ عطيةً، فأمرتْني أن أُشهِدَكَ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَعْطَيْتَ كُلَّ وَلَدِكَ مِثْلَ هَذَا؟» قال: لا. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» . فرجع فردَّ عَطيّتَهُ.
ruling [75] أخرجه ابن أبي شيبة (31512، و37062) عن عباد، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم (1623) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4/86) ، وفي "شرح مشكل الآثار" (13/72 رقم 5074) ، وأبو عوانة (5687) .
وأخرجه أبو عوانة (5687) أيضًا من طريق سعيد بن سليمان، عن عباد، به.
وأخرجه البخاري (2587) ، والبزار (3265) ، وأبو عوانة (5687، 5688، 5689) ، والبيهقي (6/176) ؛ من طريق حصين، عن الشعبي، به.
وستأتي رواية حصين مقرونةً برواية غيره، في الحديث التالي.
(¬1) هو: ابن عبد الرحمن السُّلَمي.
76raqm
76 - حدَّثنا النعمانُ بنُ أحمدَ الواسطيُّ، ثنا محمدُ بنُ حربٍ -[79]- النَّشَائيُّ (1) ، ثنا عليُّ بنُ عاصمٍ، عن داودَ (2) ، وحُصَينٍ (3) ، وإسماعيلَ ابنِ أبي خالدٍ، وأبو (4) إسحاقَ الشَّيبانيِّ (5) ، ومُطرِّفِ بنِ طَريفٍ، عن الشعبيِّ، [وعن] (6) عطاءِ بنِ السائبِ، عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ؛ قَالَ (7) : -[80]- سَمِعْنَا النعمانَ بنَ بَشيرٍ وهو يَخطُبُ على المنبرِ؛ قال: تصدَّق عليَّ أبي بصدقةٍ، فقالت عَمرةُ بنتُ رواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ-: لا أرضى حتى تُشهِدَ عليها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فأتى بَشيرٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: إني تصدّقتُ على ابني بصدقةٍ، فقالت عَمرةُ بنتُ رواحةَ- وهي أمُّ النعمانِ-: لا أرضى حتى تُشهِدَ عليها رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؛ قال (8) : «لَكَ بَنُونَ غَيْرُهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثلَ الَّذِي أَعْطَيْتَ هَذَا؟» قال: لا. قال: «هَذَا جَوْرٌ؛ فَلا تُشْهِدْنِي عَلَيْهِ. اتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَبَرُّوكُمْ» . قال: فرجع أبي في صدقتِه.
ruling [76] أخرجه بَحْشَلٌ في "تاريخ واسط" (1/224- 225) من طريق علي بن عاصم، عن الخمسة، عن الشعبي، به، ولم يذكر رواية عطاء، عن محارب. -[79]-
وأخرجه الإمام أحمد (4/269 رقم 18366) ، ومسلم (1623) ، وابن ماجه (2375) ، والبزار (3261) ؛ من طرق عن داود وحده، عن الشعبي، به.
وتقدم تخريج رواية حصين عن الشعبي في الحديث السابق.
وتخريج رواية إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، في الحديث رقم [74] .
أما رواية عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن النعمان، فأخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (1/97) ، وابن عدي في "الكامل" (4/4) ؛ من طريق شعيب ابن صفوان، عن عطاء، به.
(¬1) النَّشَائِيّ: بِفَتْحِ النونِ وبالشين المعجمة؛ انظر "تقريب التهذيب".
(¬2) هو: ابن أبي هند.
(¬3) هو: ابن عبد الرحمن السُّلَمي.
(¬4) كذا في الأصل: «وأبو» . وفي "تاريخ واسط": «وأبي» ، وهو الجادةُ؛ لأنه معطوف على مجرور فحقه الجر بالياء لأنه من الأسماء الخمسة. وما وقع في الأصل يخرَّج على أنه مجرور لكن كتب بالواو: إما على حكاية أصل التكنية الذي وضع عليه الاسم، وهو الرفع، فيمن اشتهر بكنيته، ويكون بالواو لفظًا وخطًّا؛ ومنه قراءةُ مَنْ قرَأَ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ *} [المَسَد: 1] . أو على الأصل في لام كلمة «أب» وهو الواو، وهذا في الخط فقط؛ فيقرأ: «وأبي إسحاق» وإن كتب «وأبو إسحاق» . وانظر شواهد ذلك في: "تفسير الزمخشري"، و"اللباب" لابن عادل؛ (تفسير سورة المسد) ، و"فتح الباري" (4/29- 30) ، و"مرقاة المفاتيح" (5/593) ، (7/41) ، (9/558) ، (11/164- 165) ، و"عقود الزبرجد" (3/253- 255) ، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (10/627) .
(¬5) هو: سليمان بن أبي سليمان.
(¬6) في الأصل: «عن» بلا واو. وعطاء بن السائب من طبقة بعض تلاميذ الشعبي كإسماعيل ابن أبي خالد وغيره، والعطف هنا- في الغالب- على مَن بعد علي بن عاصمٍ، أي: وعلي بن عاصم عن عطاء ... إلخ. وانظر مصادر تخريج الحديث.
(¬7) كذا في الأصل، وبناءً على التعليق السابق يكون فاعل هذا الفعل ضميرًا يعود -[80]- على «الشعبي ومحارب بن دثار» ، فكان حقه أن يقال: «قالا» بألف الاثنين؛ ويؤيده قوله بعد: «سمعنا» . ولكن ما وقع هنا يتوجَّه على أنه أراد «قالا» ثم حذف الألف واكتفى بالفتحة عنها، وقد تقدم نحوه في التعليق على الحديث رقم [12] .
(¬8) كذا في الأصل، وكذا في "تاريخ واسط"، والمراد: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر القصة له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... إلخ؛ كما في روايات الحديث الأخرى. وإن لم يكن سقطٌ، ففي الكلام حذفٌ تقدم التعليق على نحوه في الحديث رقم [73] .
77raqm
77 - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمرَ بنِ الصَّبّاحِ الرَّقِّيُّ، ثنا أبو حذيفةَ (1) ، -[81]- ثنا سفيانُ (2) ، عن جابرٍ (3) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» .
ruling [77] أخرجه الدارقطني في "سننه" (173) - ومن طريقه ابن بَشْكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (1/489) - من طريق ورقاء، عن جابر، عن الشعبي، عن النعمان؛ أن أمه أرادت بشيرًا على أن يعطي النعمان ابنه حائطًا من نخلٍ ... فذكره تامًّا غير مختصر، وفي آخره: « ... كَمَا يُحِبُّ أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ أَنْفُسِكُمْ» .
(¬1) هو: موسى بن مسعود. -[81]-
(¬2) هو: الثوري.
(¬3) هو: ابن يزيد الجعفي.
1 / 9next →