بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثالث
قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ سَمِعْت أَبَا يُوسُفَ قَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ وَاحِدَةً ثُمَّ ثِنْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَى الْأَخِيرَتَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَ امْرَأَةٍ وَإِنْ كَانَ مَعَهَا غَيْرُهَا فَوَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَى إحْدَاهُمَا فَكَانَ لَهُ التَّعْيِينُ وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَعْدَهُمَا طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ لِأَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا بَعْدَ امْرَأَةٍ وَالْأُولَيَانِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَا تُوصَفُ بِأَنَّهَا بَعْدَ الْأُخْرَى فَكَانَتْ الْأُخْرَى هِيَ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلشَّرْطِ وَلَوْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَةً فَهِيَ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَ صَبِيَّةً طَلُقَتْ لِأَنَّ غَرَضَهُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ هُوَ الِامْتِنَاعُ مِنْ النِّكَاحِ فَيَتَنَاوَلُ الْبَالِغَةَ وَالصَّبِيَّةَ فَصَارَ قَوْلُهُ امْرَأَةً كَقَوْلِهِ أُنْثَى قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْهُ إنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت امْرَأَتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ فَهُمَا طَالِقَتَانِ فَتَزَوَّجَ ثَلَاثًا فِي عُقْدَةٍ فَإِنَّهُ تَطْلُقُ امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِ فَوَقَعَ عَلَى ثِنْتَيْنِ مِنْ الثَّلَاثِ لِأَنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ بِاثْنَتَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثَةٌ وَلَيْسَ أَحَدَاهُنَّ بِالطَّلَاقِ بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى فَيَرْجِعُ إلَى تَعْيِينِهِ قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي نَوَادِرِهِ فِي رَجُلٍ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُزَوِّجُ ابْنَتِي الصَّغِيرَةَ فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَأَجَازَ قَالَ هُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْعَاقِدِ فَتَتَعَلَّقُ بِالْمُجِيزِ وَلَوْ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُ ابْنًا لَهُ كَبِيرًا فَأَمَرَ رَجُلًا فَزَوَّجَهُ ثُمَّ بَلَغَ الِابْنُ فَأَجَازَ أَوْ زَوَّجَهُ رَجُلٌ وَأَجَازَ الْأَبُ وَرَضِيَ الِابْنُ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ لَمَّا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِالْعَاقِدِ تَعَلَّقَتْ بِالْمُجِيزِ فَنُسِبَ الْعَقْدُ إلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث