بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثالث
هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا لَا يُزَوِّجُ بِنْتًا لَهُ صَغِيرَةً فَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهِ أَوْ غَرِيبٌ وَالْأَبُ حَاضِرٌ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ حِينَ زُوِّجَتْ إلَّا أَنَّهُ سَاكِتٌ حَتَّى قَالَ الَّذِي زَوَّجَ لِلَّذِي خَطَبَ قَدْ زَوَّجْتُكهَا .
وَقَالَ الْآخَرُ قَدْ قَبِلْت وَالْأَبُ سَاكِتٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَمَا وَقَعَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَدْ أَجَزْت النِّكَاحَ فَزَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الَّذِي زَوَّجَ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا أَجَازَهُ هُوَ وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى أَمَتِهِ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى التَّزْوِيجِ وَالْإِجَازَةُ تُسَمَّى نِكَاحًا وَتَزْوِيجًا فَقَدْ فَعَلَ مَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الِاسْمُ فَلَا يَحْنَثُ .
وَقَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا زَوَّجَهُ وَلِيُّهَا ثُمَّ حَلَفَ الْمُتَزَوِّجُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا ثُمَّ بَلَغَهَا فَرَضِيَتْ بِالنِّكَاحِ أَوْ كَانَ رَجُلٌ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ حَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا ثُمَّ بَلَغَهُ النِّكَاحُ فَأَجَازَ لَمْ يَحْنَثْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّمَا أَجَازَ نِكَاحًا قَبْلَ يَمِينِهِ أَوْ أَجَازَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ لَا أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ بِالْكُوفَةِ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا إيَّاهُ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ أَجَازَتْ بِبَغْدَادَ كَانَ حَانِثًا وَإِنَّمَا أَجَازَ السَّاعَةَ بِإِجَازَتِهَا النِّكَاحَ الَّذِي كَانَ بِالْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْجَامِعِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِجَازَةَ لَيْسَتْ بِنِكَاحٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ هُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ 86 فَعِنْدَ انْضِمَامِ الْإِجَازَةِ إلَيْهِمَا كَانَ النِّكَاحُ حَاصِلًا بِالْكُوفَةِ فَوُجِدَ شَرْطُ الْحِنْثِ فَيَحْنَثُ وَقَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَصَارَ مَعْتُوهًا فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا أَبُوهُ قَالَ هُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ تَرْجِعُ إلَى الْمَعْقُودِ لَهُ فَكَانَ هُوَ الْمُتَزَوِّجَ فَحَنِثَ قَالَ الْمُعَلَّى سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا مِنْ فُلَانٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ رَجُلٌ بِأَمْرِهَا فَهِيَ حَانِثَةٌ وَكَذَلِكَ لَوْ زَوَّجَهَا رَجُلٌ فَرَضِيَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَتْ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمَّا جَازَ بِرِضَاهَا وَحُقُوقُهُ تَتَعَلَّقُ بِهَا فَصَارَ كَأَنَّهَا عَقَدَتْ بِنَفْسِهَا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ فَرَآهُ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ كَانَ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ السُّكُوت إذْنٌ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ إذْنٌ مِنْهُ لَهُ بِالنُّطْقِ .
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ بِإِذْنٍ وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطُ حَقِّهِ عَنْ الْمَنْعِ مِنْ تَصَرُّفِ الْعَبْدِ ثُمَّ الْعَبْدُ يَتَصَرَّفُ بِمَالِكِيَّةِ نَفْسِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ فَإِنْ حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ لِفُلَانٍ شُفْعَةً فَبَلَغَهُ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا هُوَ شَفِيعُهَا فَسَكَتَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ السَّاكِتَ لَيْسَ بِمُسَلِّمٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْقِطٌ حَقَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الطَّلَبِ .
قَالَ عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ فَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى يَحْنَثُ .
وَلَوْ حَلَفَ الْأَبُ لَا يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ فَزَوَّجَهَا عَمُّهَا وَأَجَازَ الْأَبُ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ غَرَضَ الْمَوْلَى بِالْيَمِينِ أَنْ لَا تَتَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ عَبْدِهِ حُقُوقُ النِّكَاحِ وَقَدْ عَلَّقَ بِالْإِجَازَةِ وَغَرَضَ الْأَبِ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يُسَمَّى نِكَاحًا وَالْإِجَازَةُ لَيْسَتْ بِنِكَاحٍ .
وَقَالَ عَلِيٌّ وَبِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ حَلَفَ لَا يُؤَخِّرُ عَنْ فُلَانٍ حَقَّهُ شَهْرًا وَسَكَتَ عَنْ تَقَاضِيهِ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ لَمْ يَحْنَثْ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ هُوَ التَّأْجِيلُ وَتَرْكُ التَّقَاضِي لَيْسَ بِتَأْجِيلٍ قَالَ وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَلَفَتْ لَا تَأْذَنُ فِي تَزْوِيجِهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَتْ فَإِنَّهَا لَا تَحْنَثُ وَالنِّكَاحُ لَهَا لَازِمٌ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ بِإِذْنٍ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا أُقِيمَ مَقَامَ الْإِذْنِ بِالسُّنَّةِ وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إلَّا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِخَمْسَةٍ وَدِينَارٍ حَنِثَ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ بَيْعٍ وَاسْتَثْنَى بَيْعَهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ فَبَقِيَ تَحْتَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ بَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ وَبِغَيْرِهَا وَالْعَشَرَةُ مُسْتَثْنَى .
وَقَالَ الْآخَرُ قَدْ قَبِلْت وَالْأَبُ سَاكِتٌ ثُمَّ قَالَ بَعْدَمَا وَقَعَتْ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ قَدْ أَجَزْت النِّكَاحَ فَزَعَمَ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الَّذِي زَوَّجَ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا أَجَازَهُ هُوَ وَكَذَلِكَ إذَا حَلَفَ عَلَى أَمَتِهِ لِأَنَّهُ حَلَفَ عَلَى التَّزْوِيجِ وَالْإِجَازَةُ تُسَمَّى نِكَاحًا وَتَزْوِيجًا فَقَدْ فَعَلَ مَا لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الِاسْمُ فَلَا يَحْنَثُ .
وَقَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي نَوَادِرِهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ أَمْرِهَا زَوَّجَهُ وَلِيُّهَا ثُمَّ حَلَفَ الْمُتَزَوِّجُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا ثُمَّ بَلَغَهَا فَرَضِيَتْ بِالنِّكَاحِ أَوْ كَانَ رَجُلٌ زَوَّجَهَا مِنْهُ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ حَلَفَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا ثُمَّ بَلَغَهُ النِّكَاحُ فَأَجَازَ لَمْ يَحْنَثْ فِي وَاحِدٍ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بَعْدَ يَمِينِهِ أَنَّمَا أَجَازَ نِكَاحًا قَبْلَ يَمِينِهِ أَوْ أَجَازَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ لَا أَتَزَوَّجُ فُلَانَةَ بِالْكُوفَةِ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا إيَّاهُ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ أَجَازَتْ بِبَغْدَادَ كَانَ حَانِثًا وَإِنَّمَا أَجَازَ السَّاعَةَ بِإِجَازَتِهَا النِّكَاحَ الَّذِي كَانَ بِالْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْجَامِعِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْإِجَازَةَ لَيْسَتْ بِنِكَاحٍ لِأَنَّ النِّكَاحَ هُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ 86 فَعِنْدَ انْضِمَامِ الْإِجَازَةِ إلَيْهِمَا كَانَ النِّكَاحُ حَاصِلًا بِالْكُوفَةِ فَوُجِدَ شَرْطُ الْحِنْثِ فَيَحْنَثُ وَقَالَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ قَالَ إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ فَصَارَ مَعْتُوهًا فَزَوَّجَهُ إيَّاهَا أَبُوهُ قَالَ هُوَ حَانِثٌ لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ فِي النِّكَاحِ تَرْجِعُ إلَى الْمَعْقُودِ لَهُ فَكَانَ هُوَ الْمُتَزَوِّجَ فَحَنِثَ قَالَ الْمُعَلَّى سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ لَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا مِنْ فُلَانٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ رَجُلٌ بِأَمْرِهَا فَهِيَ حَانِثَةٌ وَكَذَلِكَ لَوْ زَوَّجَهَا رَجُلٌ فَرَضِيَتْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ بِكْرًا فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَتْ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمَّا جَازَ بِرِضَاهَا وَحُقُوقُهُ تَتَعَلَّقُ بِهَا فَصَارَ كَأَنَّهَا عَقَدَتْ بِنَفْسِهَا وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ مَا ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ لَا يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ فَرَآهُ يَشْتَرِي وَيَبِيعُ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ كَانَ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ السُّكُوت إذْنٌ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ إذْنٌ مِنْهُ لَهُ بِالنُّطْقِ .
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ بِإِذْنٍ وَإِنَّمَا هُوَ إسْقَاطُ حَقِّهِ عَنْ الْمَنْعِ مِنْ تَصَرُّفِ الْعَبْدِ ثُمَّ الْعَبْدُ يَتَصَرَّفُ بِمَالِكِيَّةِ نَفْسِهِ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ فَإِنْ حَلَفَ لَا يُسَلِّمُ لِفُلَانٍ شُفْعَةً فَبَلَغَهُ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا هُوَ شَفِيعُهَا فَسَكَتَ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ السَّاكِتَ لَيْسَ بِمُسَلِّمٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُسْقِطٌ حَقَّهُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْ الطَّلَبِ .
قَالَ عَمْرٌو عَنْ مُحَمَّدٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ فَتَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَجَازَ الْمَوْلَى يَحْنَثُ .
وَلَوْ حَلَفَ الْأَبُ لَا يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ فَزَوَّجَهَا عَمُّهَا وَأَجَازَ الْأَبُ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّ غَرَضَ الْمَوْلَى بِالْيَمِينِ أَنْ لَا تَتَعَلَّقَ بِرَقَبَةِ عَبْدِهِ حُقُوقُ النِّكَاحِ وَقَدْ عَلَّقَ بِالْإِجَازَةِ وَغَرَضَ الْأَبِ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يُسَمَّى نِكَاحًا وَالْإِجَازَةُ لَيْسَتْ بِنِكَاحٍ .
وَقَالَ عَلِيٌّ وَبِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ حَلَفَ لَا يُؤَخِّرُ عَنْ فُلَانٍ حَقَّهُ شَهْرًا وَسَكَتَ عَنْ تَقَاضِيهِ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ لَمْ يَحْنَثْ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ هُوَ التَّأْجِيلُ وَتَرْكُ التَّقَاضِي لَيْسَ بِتَأْجِيلٍ قَالَ وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً حَلَفَتْ لَا تَأْذَنُ فِي تَزْوِيجِهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا فَسَكَتَتْ فَإِنَّهَا لَا تَحْنَثُ وَالنِّكَاحُ لَهَا لَازِمٌ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ بِإِذْنٍ حَقِيقَةً وَإِنَّمَا أُقِيمَ مَقَامَ الْإِذْنِ بِالسُّنَّةِ وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ إذَا حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ إلَّا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِخَمْسَةٍ وَدِينَارٍ حَنِثَ لِأَنَّهُ مَنَعَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ بَيْعٍ وَاسْتَثْنَى بَيْعَهُ بِصِفَةٍ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِعَشَرَةٍ وَلَمْ يُوجَدْ فَبَقِيَ تَحْتَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ بَاعَهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ لَمْ يَحْنَثْ لِأَنَّهُ بَاعَهُ بِعَشَرَةٍ وَبِغَيْرِهَا وَالْعَشَرَةُ مُسْتَثْنَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث