بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الخامس
( وَأَمَّا ) التَّحْرِيرُ فَلِجَوَازِهِ عَنْ التَّكْفِيرِ شَرَائِطُ تَخْتَصُّ بِهِ ، ( فَمِنْهَا ) : مِلْكُ الرَّقَبَةِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَ إنْسَانٌ عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ الْغَيْرُ ; لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ وَقَعَ عَنْهُ فَلَا تُوقَفُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ أَعْتِقْ عَبْدُك عَنْ كَفَّارَتِي ، فَأَعْتَقَ لَمْ يَجُزْ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ ، وَلَوْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي ، فَأَعْتَقَهُ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ عَنْ الْآخَرِ ، وَعِنْدَ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُجْزِيهِ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ عَنْ الْمَأْمُورِ وَلَوْ قَالَ : أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَدَلَ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ عَنْ الْآمِرِ .
وَالْمَسْأَلَةُ قَدْ مَرَّتْ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ ، فَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ : أَنَّ هُنَاكَ يُجْزِيهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْبَدَلَ ، وَعَنْ الْإِعْتَاقِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا ( وَوَجْهُهُ ) أَنَّ التَّمْلِيكَ بِغَيْرِ بَدَلٍ هِبَةٌ ، وَلَا جَوَازَ لَهَا بِدُونِ الْقَبْضِ ، وَلَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ فِي الْإِعْتَاقِ ، وَوُجِدَ فِي الْإِطْعَامِ ، وَالْكِسْوَةِ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْفَقِيرِ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُكَفِّرِ .
وَالْمَسْأَلَةُ قَدْ مَرَّتْ فِي كِتَابِ الْوَلَاءِ ، فَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْكِسْوَةِ وَالْإِطْعَامِ : أَنَّ هُنَاكَ يُجْزِيهِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الْبَدَلَ ، وَعَنْ الْإِعْتَاقِ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا ( وَوَجْهُهُ ) أَنَّ التَّمْلِيكَ بِغَيْرِ بَدَلٍ هِبَةٌ ، وَلَا جَوَازَ لَهَا بِدُونِ الْقَبْضِ ، وَلَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ فِي الْإِعْتَاقِ ، وَوُجِدَ فِي الْإِطْعَامِ ، وَالْكِسْوَةِ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْفَقِيرِ يَقُومُ مَقَامَ قَبْضِ الْمُكَفِّرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث