بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السادس
( وَمِنْهَا ) مَوْتُ الْوَكِيلِ لِأَنَّ الْمَوْتَ مُبْطِلٌ لِأَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ ( وَمِنْهَا ) جُنُونُهُ الْمُطْبِقُ لِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا ، لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا أَنْ يَعُودَ مُسْلِمًا ; لِأَنَّ أَمْرَهُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنْ عَادَ مُسْلِمًا زَالَ التَّوَقُّفُ ، وَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْتَدَّ أَصْلًا .
وَإِنْ حُكِمَ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا هَلْ تَعُودُ الْوَكَالَةُ ؟ قَالَ أَبُو يُوسُفَ : لَا تَعُودُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَعُودُ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ أَنَّ نَفْسَ الرِّدَّةِ لَا تُنَافِي الْوَكَالَةَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ قَبْلَ لَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ؟ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ; لِتَعَذُّرِ التَّنْفِيذِ لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ .
فَإِذَا عَادَ زَالَ الْمَانِعُ ، فَيَجُوزُ ، وَنَظِيرُهُ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ بِالْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَبِعْهُ فِيهَا حَتَّى خَرَجَ إلَى الْبَصْرَةِ ، لَا يَمْلِكُ بَيْعَهُ بِالْبَصْرَةِ ، ثُمَّ إذَا عَادَ إلَى الْكُوفَةِ مَلَكَ بَيْعَهُ فِيهَا ، كَذَا هَذَا .
( وَجْهُ ) 39 قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْوَكَالَةَ عَقْدٌ ، حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، فَلَا يَحْتَمِلُ الْعَوْدَ - كَالنِّكَاحِ .
( وَأَمَّا ) الْمُوَكِّلُ إذَا ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا ، لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا تَعُودُ : وَوَجْهُهُ : أَنَّ بُطْلَانَ الْوَكَالَةِ لِبُطْلَانِ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ ، فَإِذَا عَادَ مُسْلِمًا ، عَادَ مِلْكُهُ الْأَوَّلُ ، فَيَعُودُ بِحُقُوقِهِ .
( وَجْهُ ) ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ لُحُوقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ .
وَلَوْ مَاتَ لَا يُحْتَمَلُ الْعَوْدُ - فَكَذَا - إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ - .
وَإِنْ حُكِمَ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا هَلْ تَعُودُ الْوَكَالَةُ ؟ قَالَ أَبُو يُوسُفَ : لَا تَعُودُ .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ تَعُودُ .
( وَجْهُ ) قَوْلِهِ أَنَّ نَفْسَ الرِّدَّةِ لَا تُنَافِي الْوَكَالَةَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ قَبْلَ لَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ؟ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ تَصَرُّفُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ; لِتَعَذُّرِ التَّنْفِيذِ لِاخْتِلَافِ الدَّارَيْنِ .
فَإِذَا عَادَ زَالَ الْمَانِعُ ، فَيَجُوزُ ، وَنَظِيرُهُ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا بِبَيْعِ عَبْدٍ بِالْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَبِعْهُ فِيهَا حَتَّى خَرَجَ إلَى الْبَصْرَةِ ، لَا يَمْلِكُ بَيْعَهُ بِالْبَصْرَةِ ، ثُمَّ إذَا عَادَ إلَى الْكُوفَةِ مَلَكَ بَيْعَهُ فِيهَا ، كَذَا هَذَا .
( وَجْهُ ) 39 قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْوَكَالَةَ عَقْدٌ ، حُكِمَ بِبُطْلَانِهِ بِلَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، فَلَا يَحْتَمِلُ الْعَوْدَ - كَالنِّكَاحِ .
( وَأَمَّا ) الْمُوَكِّلُ إذَا ارْتَدَّ وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا ، لَا تَعُودُ الْوَكَالَةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ .
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهَا تَعُودُ : وَوَجْهُهُ : أَنَّ بُطْلَانَ الْوَكَالَةِ لِبُطْلَانِ مِلْكِ الْمُوَكِّلِ ، فَإِذَا عَادَ مُسْلِمًا ، عَادَ مِلْكُهُ الْأَوَّلُ ، فَيَعُودُ بِحُقُوقِهِ .
( وَجْهُ ) ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّ لُحُوقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ .
وَلَوْ مَاتَ لَا يُحْتَمَلُ الْعَوْدُ - فَكَذَا - إذَا لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ - .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث