بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
الصفحة 3270
( وَأَمَّا ) بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَيَثْبُتُ الْمِلْكُ الْخَاصُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي نَصِيبِهِ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازُ الْأَنْصِبَاءِ وَتَعْيِينُهَا ، وَلَوْ قَسَمَ الْإِمَامُ الْغَنَائِمَ فَوَقَعَ عَبْدٌ فِي سَهْمِ رَجُلٍ فَأَعْتَقَهُ ، لَا شَكَّ أَنَّهُ يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ ; لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ صَادَفَ مِلْكًا خَاصًّا فَأَمَّا إذَا وَقَعَ فِي سَهْمِ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ عَبْدٌ فَأَعْتَقَهُ أَحَدُهُمْ ، يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قَلَّ الشُّرَكَاءُ أَوْ كَثُرُوا .
( وَرُوِيَ ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ إنْ كَانُوا عَشَرَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا يَنْفُذُ إعْتَاقُهُ ، وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَا يَنْفُذُ فَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَظَرَ فِي خُصُوصِ الْمِلْكِ إلَى الْقِسْمَةِ ، وَأَبُو يُوسُفَ إلَى الْعَدَدِ ، وَالصَّحِيحُ نَظَرُ أَبِي حَنِيفَةَ ; لِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَمْيِيزٌ وَتَعْيِينٌ ، فَكَانَتْ قَاطِعَةً لِعُمُومِ الشَّرِكَةِ ، مُخَصِّصَةً لِلْمِلْكِ وَإِنْ كَثُرَ الْعَدَدُ وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث