بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِرُبُعِ ، مَالِهِ وَلِآخَرَ بِنِصْفِ مَالِهِ ، فَإِنْ أَجَازَتْ الْوَرَثَةُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ فَالرُّبْعُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ، وَالنِّصْفُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ وَالرُّبْعُ الْبَاقِي بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ حَقُّ الْوَرَثَةِ ، وَقَدْ زَالَ بِإِجَازَتِهِمْ ، وَإِنْ رَدُّوا فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ لَمْ تُنَفَّذْ ، وَإِنْ نُفِّذَتْ فَفِي الثُّلُثِ لَا غَيْرُ .
وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى : يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : عَلَى ثَلَاثَةٍ سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ; لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ عِنْدَهُ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ يَضْرِبُ بِالرُّبْعِ ، فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ ، وَرُبْعٌ ، وَأَقَلُّهُ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ ، وَرُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ فَتُجْعَلُ وَصِيَّتُهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ ، وَذَلِكَ ثُلُثُ الْمِيرَاثِ ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَجَمِيعُ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ : سَبْعَةٌ مِنْهَا لِلْمُوصَى لَهُمَا : أَرْبَعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ ، وَثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ .
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ عِنْدَهُمَا ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ يَضْرِبُ بِالرُّبْعِ ، وَالرُّبْعُ مِثْلُ نِصْفِ النِّصْفِ فَيَجْعَلُ كُلَّ رُبْعٍ سَهْمًا ، فَالنِّصْفُ يَكُونُ سَهْمَيْنِ ، وَالرُّبْعُ سَهْمًا ، فَيَكُونُ ثَلَاثَةً فَيَصِيرُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ : سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ ، وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ ، وَهُوَ : أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - 375 تَعَالَى - إلَّا فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ : فِي الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْمُحَابَاةِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالْمُحَابَاةِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ ، فَإِنَّهُ يَضْرِبُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ بِجَمِيعِ وَصِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ .
وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الثُّلُثِ بَيْنَهُمَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَعَالَى : يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ أَرْبَعَةٌ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ثَلَاثَةٌ ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : عَلَى ثَلَاثَةٍ سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ; لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ لَا يَضْرِبُ إلَّا بِالثُّلُثِ عِنْدَهُ ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ يَضْرِبُ بِالرُّبْعِ ، فَيُحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ ، وَرُبْعٌ ، وَأَقَلُّهُ اثْنَا عَشَرَ ثُلُثُهَا أَرْبَعَةٌ ، وَرُبْعُهَا ثَلَاثَةٌ فَتُجْعَلُ وَصِيَّتُهُمَا عَلَى سَبْعَةٍ ، وَذَلِكَ ثُلُثُ الْمِيرَاثِ ، وَثُلُثَاهُ مِثْلَاهُ ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَجَمِيعُ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ : سَبْعَةٌ مِنْهَا لِلْمُوصَى لَهُمَا : أَرْبَعَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ ، وَثَلَاثَةٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ .
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ : يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ ; لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ يَضْرِبُ بِجَمِيعِ وَصِيَّتِهِ عِنْدَهُمَا ، وَالْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ يَضْرِبُ بِالرُّبْعِ ، وَالرُّبْعُ مِثْلُ نِصْفِ النِّصْفِ فَيَجْعَلُ كُلَّ رُبْعٍ سَهْمًا ، فَالنِّصْفُ يَكُونُ سَهْمَيْنِ ، وَالرُّبْعُ سَهْمًا ، فَيَكُونُ ثَلَاثَةً فَيَصِيرُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ : سَهْمَانِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنِّصْفِ ، وَسَهْمٌ لِلْمُوصَى لَهُ بِالرُّبْعِ ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ ، وَهُوَ : أَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ لَا يَضْرِبُ فِي الثُّلُثِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - 375 تَعَالَى - إلَّا فِي خَمْسِ مَوَاضِعَ : فِي الْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْمُحَابَاةِ فِي الْمَرَضِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالْمُحَابَاةِ ، وَفِي الْوَصِيَّةِ بِالدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ ، فَإِنَّهُ يَضْرِبُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ بِجَمِيعِ وَصِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث