بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء السابع
وَالْأَجَلُ لَا يَلْزَمُ فِي الْقَرْضِ - سَوَاءٌ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْعَقْدِ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ - بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ ، وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا - أَنَّ الْقَرْضَ تَبَرُّعٌ .
أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ لِلْحَالِ .
وَكَذَا لَا يَمْلِكُهُ مَنْ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ ; فَلَوْ لَزِمَ فِيهِ الْأَجَلُ ; لَمْ يَبْقَ تَبَرُّعًا ; فَيَتَغَيَّرُ الْمَشْرُوطُ ، بِخِلَافِ الدُّيُونِ - ، وَالثَّانِي - أَنَّ الْقَرْضَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ ، وَالْأَجَلُ لَا يَلْزَمُ فِي الْعَوَارِيّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ : أَنَّهُ لَا يَخْلُو ، إمَّا أَنْ يُسْلَكَ بِهِ مَسْلَكُ الْمُبَادَلَةِ - ، وَهِيَ تَمْلِيكُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ - أَوْ يُسْلَكَ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ لَا سَبِيلَ إلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ ; فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ عَارِيَّةً ; فَجُعِلَ التَّقْدِيرُ كَأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ انْتَفَعَ بِالْعَيْنِ مُدَّةً ، ثُمَّ رَدَّ عَيْنَ مَا قَبَضَ ، وَإِنْ كَانَ يَرُدُّ بَدَلَهُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَجُعِلَ رَدُّ بَدَلِ الْعَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَدِّ الْعَيْنِ - بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ - وَقَدْ يَلْزَمُ الْأَجَلُ فِي الْقَرْضِ بِحَالٍ ; بِأَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ ، إلَى سَنَةٍ ، فَإِنَّهُ يُنَفِّذُ وَصِيَّتَهُ ، وَيُقْرِضُ مِنْ مَالِهِ - كَمَا أَمَرَ - ، وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُطَالِبُوا قَبْلَ السَّنَةِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَا يُقَابِلُهُ عِوَضٌ لِلْحَالِ .
وَكَذَا لَا يَمْلِكُهُ مَنْ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ ; فَلَوْ لَزِمَ فِيهِ الْأَجَلُ ; لَمْ يَبْقَ تَبَرُّعًا ; فَيَتَغَيَّرُ الْمَشْرُوطُ ، بِخِلَافِ الدُّيُونِ - ، وَالثَّانِي - أَنَّ الْقَرْضَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ ، وَالْأَجَلُ لَا يَلْزَمُ فِي الْعَوَارِيّ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ : أَنَّهُ لَا يَخْلُو ، إمَّا أَنْ يُسْلَكَ بِهِ مَسْلَكُ الْمُبَادَلَةِ - ، وَهِيَ تَمْلِيكُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ - أَوْ يُسْلَكَ بِهِ مَسْلَكُ الْعَارِيَّةِ لَا سَبِيلَ إلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ نَسِيئَةً ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ ; فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ عَارِيَّةً ; فَجُعِلَ التَّقْدِيرُ كَأَنَّ الْمُسْتَقْرِضَ انْتَفَعَ بِالْعَيْنِ مُدَّةً ، ثُمَّ رَدَّ عَيْنَ مَا قَبَضَ ، وَإِنْ كَانَ يَرُدُّ بَدَلَهُ فِي الْحَقِيقَةِ ، وَجُعِلَ رَدُّ بَدَلِ الْعَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَدِّ الْعَيْنِ - بِخِلَافِ سَائِرِ الدُّيُونِ - وَقَدْ يَلْزَمُ الْأَجَلُ فِي الْقَرْضِ بِحَالٍ ; بِأَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُقْرِضَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فُلَانًا أَلْفَ دِرْهَمٍ ، إلَى سَنَةٍ ، فَإِنَّهُ يُنَفِّذُ وَصِيَّتَهُ ، وَيُقْرِضُ مِنْ مَالِهِ - كَمَا أَمَرَ - ، وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُطَالِبُوا قَبْلَ السَّنَةِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث