بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الأول
وَأَمَّا الْمُشَارَكَةُ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَنَقُولُ لَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْمُشَارَكَةُ فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ : الْمُشَارَكَةُ فِي التَّحْرِيمَةِ كَافِيَةٌ ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةٍ لَا بُدَّ مِنْ الْمُشَارَكَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي رِوَايَةٍ الْمُشَارَكَةُ فِي رُكْنٍ مِنْهَا كَافِيَةٌ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ حَتَّى أَنَّ الْمَسْبُوقَ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْجُمُعَةِ إنْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأَوْلَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ كَانَ فِي رُكُوعِهَا يَصِيرُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ بِلَا خِلَافٍ .
وَأَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ فِي سُجُودِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي التَّشَهُّدِ كَانَ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا فِي رِوَايَةٍ لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي رَكْعَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَصِيرُ مُدْرِكًا لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ .
وَأَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَعَادَ إلَيْهِمَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ لِوُقُوعِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَيُصَلِّي أَرْبَعًا وَلَا تَكُونُ الْأَرْبَعُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ظُهْرًا مَحْضًا ، حَتَّى قَالَ : يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ كُلِّهَا ، وَعَنْهُ فِي افْتِرَاضِ الْقَعْدَةِ الْأَوْلَى رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْهُ فَرْضٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُعَلَّى عَنْهُ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فَكَأَنَّ مُحَمَّدًا رَحِمَهُ اللَّهُ سَلَكَ طَرِيقَةَ الِاحْتِيَاطِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْفَرْضِ بِيَقِينٍ ، جُمُعَةً كَانَ الْفَرْضُ أَوْ ظُهْرًا ، وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْأَرْبَعُ ظُهْرٌ مَحْضٌ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجُّوا فِي الْمَسْأَلَةِ بِمَا رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَلِيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا } وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ، وَهَذَا نَصٌّ فِي الْبَابِ ; وَلِأَنَّ إقَامَةَ الْجُمُعَةِ مَقَامَ الظُّهْرِ عُرِفَ بِنَصِّ الشَّرْعِ بِشَرَائِطِ الْجُمُعَةِ ، مِنْهَا الْجُمُعَةُ وَالسُّلْطَانُ وَلَمْ تُوجَدْ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ كُلُّ مَسْبُوقٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَّا أَنَّ مُدْرِكَ الرَّكْعَةِ يَقْضِي رَكْعَةً بِالنَّصِّ وَلَا نَصَّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ، ثُمَّ مَعَ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ يَسْلُكُ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسْلَكَ الِاحْتِيَاطِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ .
وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا } أَمَرَ الْمَسْبُوقَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ وَإِنَّمَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ وَالْحَدِيثُ فِي حَدِّ الشُّهْرَةِ وَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ 268 أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ } وَلِأَنَّ سَبَبَ اللُّزُومِ هُوَ التَّحْرِيمَةُ وَقَدْ شَارَكَ الْإِمَامُ فِي التَّحْرِيمَةِ وَبَنَى تَحْرِيمَتَهُ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ فَيَلْزَمُهُ مَا لَزِمَ الْإِمَامَ كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَتَعَلُّقُهُمْ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنَّ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ كَمَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ رَوَوْا أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَقَدْ أَدْرَكَهَا ، فَأَمَّا ذِكْرُ الْجُمُعَةِ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا رَوَاهُ ضُعَفَاءُ أَصْحَابِهِ هَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ وَلَئِنْ ثَبَتَتْ الزِّيَادَةُ فَتَأْوِيلُهَا وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا قَدْ سَلَّمُوا عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الْمَعْنَى يَبْطُلُ بِمَا إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً ، وَقَوْلُهُمْ هُنَاكَ يَقْضِي رَكْعَةً بِالنَّصِّ قُلْنَا وَهَهُنَا أَيْضًا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ بِالنَّصِّ الَّذِي رَوَيْنَا ، وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الِاحْتِيَاطِ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَ إنْ كَانَتْ ظُهْرًا فَلَا يُمْكِنُ بِنَاؤُهَا عَلَى تَحْرِيمَةِ عَقْدِهَا لِلْجُمُعَةِ .
أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ وَنَوَى الظُّهْرَ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ جُمُعَةً فَالْجُمُعَةُ كَيْفَ تَكُونُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى أَنَّهُ لَا احْتِيَاطَ إلَّا عِنْدَ ظُهُورِ فَسَادِ أَدِلَّةِ الْخُصُومِ وَصِحَّةِ دَلِيلِنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
وَأَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ فِي سُجُودِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ فِي التَّشَهُّدِ كَانَ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَصِيرُ مُدْرِكًا فِي رِوَايَةٍ لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي رَكْعَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ يَصِيرُ مُدْرِكًا لِوُجُودِ الْمُشَارَكَةِ فِي بَعْضِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ .
وَأَمَّا إذَا أَدْرَكَهُ بَعْدَمَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ وَعَادَ إلَيْهِمَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ لِوُقُوعِ الْمُشَارَكَةِ فِي التَّحْرِيمَةِ ، وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِعَدَمِ الْمُشَارَكَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَيُصَلِّي أَرْبَعًا وَلَا تَكُونُ الْأَرْبَعُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ ظُهْرًا مَحْضًا ، حَتَّى قَالَ : يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ كُلِّهَا ، وَعَنْهُ فِي افْتِرَاضِ الْقَعْدَةِ الْأَوْلَى رِوَايَتَانِ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْهُ فَرْضٌ ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُعَلَّى عَنْهُ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ فَكَأَنَّ مُحَمَّدًا رَحِمَهُ اللَّهُ سَلَكَ طَرِيقَةَ الِاحْتِيَاطِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ عَلَيْهِ فَأَوْجَبَ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ الْفَرْضِ بِيَقِينٍ ، جُمُعَةً كَانَ الْفَرْضُ أَوْ ظُهْرًا ، وَقِيلَ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْأَرْبَعُ ظُهْرٌ مَحْضٌ حَتَّى لَوْ تَرَكَ الْقَعْدَةَ الْأُولَى لَا يُوجِبُ فَسَادَ الصَّلَاةِ ، وَاحْتَجُّوا فِي الْمَسْأَلَةِ بِمَا رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا وَلِيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا } وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا ، وَهَذَا نَصٌّ فِي الْبَابِ ; وَلِأَنَّ إقَامَةَ الْجُمُعَةِ مَقَامَ الظُّهْرِ عُرِفَ بِنَصِّ الشَّرْعِ بِشَرَائِطِ الْجُمُعَةِ ، مِنْهَا الْجُمُعَةُ وَالسُّلْطَانُ وَلَمْ تُوجَدْ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقْضِيَ كُلُّ مَسْبُوقٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ إلَّا أَنَّ مُدْرِكَ الرَّكْعَةِ يَقْضِي رَكْعَةً بِالنَّصِّ وَلَا نَصَّ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ ، ثُمَّ مَعَ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ يَسْلُكُ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَسْلَكَ الِاحْتِيَاطِ لِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ .
وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا } أَمَرَ الْمَسْبُوقَ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ وَإِنَّمَا فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَهِيَ رَكْعَتَانِ وَالْحَدِيثُ فِي حَدِّ الشُّهْرَةِ وَرَوَى أَبُو الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { مَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ 268 أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ } وَلِأَنَّ سَبَبَ اللُّزُومِ هُوَ التَّحْرِيمَةُ وَقَدْ شَارَكَ الْإِمَامُ فِي التَّحْرِيمَةِ وَبَنَى تَحْرِيمَتَهُ عَلَى تَحْرِيمَةِ الْإِمَامِ فَيَلْزَمُهُ مَا لَزِمَ الْإِمَامَ كَمَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَتَعَلُّقُهُمْ بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ صَحِيحٍ فَإِنَّ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ كَمَعْمَرٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ رَوَوْا أَنَّهُ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةٍ فَقَدْ أَدْرَكَهَا ، فَأَمَّا ذِكْرُ الْجُمُعَةِ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا صَلَّى أَرْبَعًا رَوَاهُ ضُعَفَاءُ أَصْحَابِهِ هَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ وَلَئِنْ ثَبَتَتْ الزِّيَادَةُ فَتَأْوِيلُهَا وَإِنْ أَدْرَكَهُمْ جُلُوسًا قَدْ سَلَّمُوا عَمَلًا بِالدَّلِيلَيْنِ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الْمَعْنَى يَبْطُلُ بِمَا إذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً ، وَقَوْلُهُمْ هُنَاكَ يَقْضِي رَكْعَةً بِالنَّصِّ قُلْنَا وَهَهُنَا أَيْضًا يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ بِالنَّصِّ الَّذِي رَوَيْنَا ، وَمَا ذَكَرُوا مِنْ الِاحْتِيَاطِ غَيْرُ سَدِيدٍ ; لِأَنَّ الْأَرْبَعَ إنْ كَانَتْ ظُهْرًا فَلَا يُمْكِنُ بِنَاؤُهَا عَلَى تَحْرِيمَةِ عَقْدِهَا لِلْجُمُعَةِ .
أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُ فِي التَّشَهُّدِ وَنَوَى الظُّهْرَ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ بِهِ وَإِنْ كَانَتْ جُمُعَةً فَالْجُمُعَةُ كَيْفَ تَكُونُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى أَنَّهُ لَا احْتِيَاطَ إلَّا عِنْدَ ظُهُورِ فَسَادِ أَدِلَّةِ الْخُصُومِ وَصِحَّةِ دَلِيلِنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith