بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع · الجزء الثاني
وَأَمَّا الصَّوْمُ الْمَنْذُورُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ : فَهُوَ كَصَوْمِ رَمَضَانَ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ إذَا فَاتَ عَنْ وَقْتِهِ وَقَدَرَ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَإِنْ فَاتَ بَعْضُهُ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ مَا فَاتَهُ لَا غَيْرُ ، وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ كَصَوْمِ رَمَضَانَ بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ صَوْمَ شَهْرٍ مُتَتَابِعًا فَأَفْطَرَ يَوْمًا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الِاسْتِقْبَالُ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَدْ تَقَدَّمَ ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ مَمَرِّ الْوَقْتِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْإِيجَابَ مُضَافٌ إلَى زَمَانٍ مُتَعَيَّنٍ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ، فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ ، كَمَا لَوْ مَاتَ قَبْلَ دُخُولِ رَمَضَانَ وَكَذَلِكَ إذَا أَدْرَكَ الْوَقْتَ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْرَأَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فَإِنْ بَرِئَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَمَا فِي صَوْمِ رَمَضَانَ ، وَلَوْ نَذَرَ وَهُوَ صَحِيحٌ وَصَامَ بَعْضَ الشَّهْرِ وَهُوَ صَحِيحٌ ثُمَّ مَرِضَ فَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ يَلْزَمُهُ أَنْ يُوصِيَ بِالْفِدْيَةِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الشَّهْرِ ، وَلَوْ نَذَرَ وَهُوَ مَرِيضٌ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِحَّ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِلَا خِلَافٍ ، وَلَوْ صَحَّ يَوْمًا يَلْزَمُهُ أَنْ يُوصِيَ بِالْفِدْيَةِ لِجَمِيعِ الشَّهْرِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ بِقَدْرِ مَا صَحَّ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَسْأَلَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْمَسْأَلَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith