النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
page 140 · printed p. 68
( أَمَمَ ) ) ( هـ ) فِيهِ : ۝ اتَّقُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ أَيِ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خُبْثٍ . وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الْخَيْرِ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ خَيْرٍ ، وَإِذَا قِيلَ أُمُّ الشَّرِّ فَهِيَ الَّتِي تَجْمَعُ كُلَّ شَرٍّ .
68 ( س ) وَفِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ " أَنَّهُ أَتَى أُمَّ مَنْزِلِهِ " أَيِ امْرَأَتَهُ ، أَوْ مَنْ تُدَبِّرُ أَمْرَ بَيْتِهِ مِنَ النِّسَاءِ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ " أَنَّهُ قَالَ لِزَيْدِ الْخَيْلِ : نِعْمَ فَتًى إِنْ نَجَا مِنْ أُمِّ كَلْبَةٍ " هِيَ الْحُمَّى .
( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ ۝ " لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ " يَعْنِي الرِّيحَ الَّتِي تَعْرِضُ لَهُمْ ، فَرُبَّمَا غُشِيَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ " إِنْ أَطَاعُوهُمَا - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَقَدْ رَشِدُوا وَرَشِدَتْ أُمُّهُمْ " أَرَادَ بِالْأُمِّ الْأُمَّةَ . وَقِيلَ هُوَ نَقِيضُ قَوْلِهِمْ هَوَتْ أُمُّهُ ، فِي الدُّعَاءِ عَلَيْهِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ لَا أُمَّ لَكَ " هُوَ ذَمٌّ وَسَبٌّ ، أَيْ أَنْتَ لَقِيطٌ لَا تُعْرَفُ لَكَ أُمٌّ . وَقِيلَ قَدْ يَقَعُ مَدْحًا بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْهُ ، وَفِيهِ بُعْدٌ .
* وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ ۝ " أَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " الْأُمَّةُ الرَّجُلُ الْمُنْفَرِدُ بِدِينٍ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ تُسَبِّحُ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا يُقَالُ لِكُلِّ جِيلٍ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ أُمَّةٌ .
( هـ ) وَفِيهِ : ۝ " إِنَّ يَهُودَ بَنِي عَوْفٍ أُمَّةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " يُرِيدُ أَنَّهُمْ بِالصُّلْحِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ ، كَلِمَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَاحِدَةٌ .
* وَفِيهِ : ۝ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ أَرَادَ أَنَّهُمْ عَلَى أَصْلِ وِلَادَةِ أُمِّهِمْ لَمْ يَتَعَلَّمُوا الْكِتَابَةَ وَالْحِسَابَ ، فَهُمْ عَلَى جِبِلَّتِهِمُ الْأُولَى . وَقِيلَ الْأُمِّيُّ الَّذِي لَا يَكْتُبُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ۝ بُعِثْتُ إِلَى أُمَّةٍ أُمِّيَّةٍ قِيلَ لِلْعَرَبِ : الْأُمِّيُّونَ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ كَانَتْ فِيهِمْ عَزِيزَةً أَوْ عَدِيمَةً . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ ۝ فِي الْآمَّةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " الْمَأْمُومَةِ " وَهُمَا الشَّجَّةُ الَّتِي بَلَغَتْ أُمَّ الرَّأْسِ ، وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ . يُقَالُ رَجُلٌ أَمِيمٌ وَمَأْمُومٌ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
69 ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ۝ " مَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّةٍ فَلَأَمَّ مَا هُوَ " أَيْ قَصَدَ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، يُقَالُ أَمَّهُ يَؤُمُّهُ أَمًّا ، وَتَأَمَّمَهُ وَتَيَمَّمَهُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَمُّ ، أُقِيمَ مَقَامَ الْمَأْمُومِ ، أَيْ هُوَ عَلَى طَرِيقٍ يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَدَ ، وَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى أَصْلِهِ مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ .
( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ كَانُوا يَتَأَمَّمُونَ شِرَارَ ثِمَارِهِمْ فِي الصَّدَقَةِ أَيْ يَتَعَمَّدُونَ وَيَقْصِدُونَ . وَيُرْوَى " يَتَيَمَّمُونَ " ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ۝ " وَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ ۝ " ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأَمِّ الْبَابِ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ غَمٌّ أَبَدًا " أَيْ يُقْصَدُ إِلَيْهِ فَيُسَدُّ عَلَيْهِمْ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ ۝ " لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمَمًا مَا ثَبَتَتِ الْجُيُوشُ فِي أَمَاكِنِهَا " الْأَمَمُ : الْقُرْبُ ، وَالْيَسِيرُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith