النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الأول
الصفحة 311 · ص. المطبوع 139
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْعَيْنِ
( بَعَثَ ) فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْبَاعِثُ " هُوَ الَّذِي يَبْعَثُ الْخَلْقَ ، أَيْ يُحْيِيهِمْ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " شَهِيدُكَ يَوْمَ الدِّينِ وَبَعِيثُكَ نِعْمَةً " أَيْ مَبْعُوثُكَ الَّذِي بَعَثْتَهُ إِلَى الْخَلْقِ ، أَيْ أَرْسَلْتَهُ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ بَعَثَاتٍ " أَيْ إِثَارَاتٍ وَتَهَيُّجَاتٍ ، جَمْعُ بَعْثَةٍ ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْبَعْثِ . وَكُلُّ شَيْءٍ أَثَرْتُهُ فَقَدْ بَعَثْتَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَبَعَثْتُ الْبَعِيرَ فَإِذَا الْعِقْدُ تَحْتَهُ " .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : ۝ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ فَابْتَعَثَانِي أَيْ أَيْقَظَانِي مِنْ نَوْمِي .
* وَحَدِيثُ الْقِيَامَةِ : ۝ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ أَيِ الْمَبْعُوثَ إِلَيْهَا مِنْ أَهْلِهَا ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ .
139 * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنُ زَمْعَةَ : إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا يُقَالُ انْبَعَثَ فُلَانٌ 0 . لِشَأْنِهِ إِذَا ثَارَ وَمَضَى ذَاهِبًا لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ .
* وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " لَمَّا صَالَحَ نَصَارَى الشَّامِ كَتَبُوا لَهُ أَنْ لَا نُحْدِثَ كَنِيسَةً وَلَا قَلِيَّةً ، وَلَا نُخْرِجَ سَعَانِينَ وَلَا بَاعُوثًا " الْبَاعُوثُ لِلنَّصَارَى كَالِاسْتِسْقَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَهُوَ اسْمٌ سُرْيَانِيٌّ . وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّاءِ فَوْقَهَا نُقْطَتَانِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " ۝ وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا قِيلَ يَوْمَ بُعَاثٍ " هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ ، يَوْمٌ مَشْهُورٌ كَانَ فِيهِ حَرْبٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ . وَبُعَاثٌ اسْمُ حِصْنٍ لِلْأَوْسِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث