النهاية في غريب الحديث والأثر
النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء الرابع
( كَهَلَ ) ( هـ ) فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ " كُهُولِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ " الْكَهْلُ مِنَ الرِّجَالِ : مَنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً إِلَى الْأَرْبَعِينَ .
وَقِيلَ : مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ . وَقَدِ اكْتَهَلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ ، إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَهْلِ هَاهُنَا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ : أَيْ : أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ .
[ هـ ] وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الْجِهَادَ مَعَهُ ، فَقَالَ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَاهِلٍ " يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ ، وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ ، بِوَزْنِ ضَارِبٍ ، وَهُمَا مِنَ الْكُهُولَةِ : أَيْ : هَلْ فِيهِمْ مَنْ أَسَنَّ وَصَارَ كَهْلًا ؟ كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ ، وَقَالَ : قَدْ يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ كَهْلٌ وَغَيْرُ كَهْلٍ .
214 وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : فُلَانٌ كَاهِلُ بَنِي فُلَانٍ : أَيْ : عُمْدَتُهُمْ فِي الْمُلِمَّاتِ وَسَنَدُهُمْ فِي الْمُهِمَّاتِ . وَيَقُولُونَ : مُضَرُ كَاهِلُ الْعَرَبِ ، وَتَمِيمٌ كَاهِلُ مُضَرَ . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مُقَدَّمُ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْمَحْمِلُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مَنْ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ صِغَارِ وَلَدِكَ ؟ لِئَلَّا يَضِيعُوا ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَهُ : " مَا هُمْ إِلَّا أُصَيْبِيَةٌ صِغَارٌ " ، فَأَجَابَهُ وَقَالَ : فَفِيهِمْ فَجَاهِدْ .
وَأَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْكَاهِلَ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ : كَاهِنٌ ، بِالنُّونِ . وَقَدْ كَهَنَهُ يَكْهُنُهُ كُهُونًا . فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ اللَّامُ مُبْدَلَةً مِنَ النُّونِ ، أَوْ أَخْطَأَ السَّامِعُ فَظَنَّ أَنَّهُ بِاللَّامِ .
( س ) وَفِي كِتَابِهِ إِلَى الْيَمَنِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ " وَالْعَشَاءُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ كَوَاهِلُ اللَّيْلِ " أَيْ : أَوَائِلُهُ إِلَى أَوْسَاطِهِ ، تَشْبِيهًا لِلَّيْلِ بِالْإِبِلِ السَّائِرَةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُ أَعْنَاقُهَا وَهَوَادِيهَا ، وَيَتْبَعُهَا أَعْجَازُهَا وَتَوَالِيهَا .
وَالْكَوَاهِلُ : جَمْعُ كَاهِلٍ وَهُوَ مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَقَرَّرَ الرُّءُوسَ عَلَى كَوَاهِلِهَا " أَيْ : أَثْبَتَهَا فِي أَمَاكِنِهَا ، كَأَنَّهَا كَانَتْ مُشْفِيَةً عَلَى الذَّهَابِ وَالْهَلَاكِ .
وَقِيلَ : مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى تَمَامِ الْخَمْسِينَ . وَقَدِ اكْتَهَلَ الرَّجُلُ وَكَاهَلَ ، إِذَا بَلَغَ الْكُهُولَةَ فَصَارَ كَهْلًا .
وَقِيلَ : أَرَادَ بِالْكَهْلِ هَاهُنَا الْحَلِيمَ الْعَاقِلَ : أَيْ : أَنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ حُلَمَاءَ عُقَلَاءَ .
[ هـ ] وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ الْجِهَادَ مَعَهُ ، فَقَالَ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مِنْ كَاهِلٍ " يُرْوَى بِكَسْرِ الْهَاءِ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ ، وَبِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ ، بِوَزْنِ ضَارِبٍ ، وَهُمَا مِنَ الْكُهُولَةِ : أَيْ : هَلْ فِيهِمْ مَنْ أَسَنَّ وَصَارَ كَهْلًا ؟ كَذَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ . وَرَدَّهُ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ ، وَقَالَ : قَدْ يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ كَهْلٌ وَغَيْرُ كَهْلٍ .
214 وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ : فُلَانٌ كَاهِلُ بَنِي فُلَانٍ : أَيْ : عُمْدَتُهُمْ فِي الْمُلِمَّاتِ وَسَنَدُهُمْ فِي الْمُهِمَّاتِ . وَيَقُولُونَ : مُضَرُ كَاهِلُ الْعَرَبِ ، وَتَمِيمٌ كَاهِلُ مُضَرَ . وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ كَاهِلِ الْبَعِيرِ ، وَهُوَ مُقَدَّمُ ظَهْرِهِ ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ الْمَحْمِلُ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ : هَلْ فِي أَهْلِكَ مَنْ تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي الْقِيَامِ بِأَمْرِ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ صِغَارِ وَلَدِكَ ؟ لِئَلَّا يَضِيعُوا ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ لَهُ : " مَا هُمْ إِلَّا أُصَيْبِيَةٌ صِغَارٌ " ، فَأَجَابَهُ وَقَالَ : فَفِيهِمْ فَجَاهِدْ .
وَأَنْكَرَ أَبُو سَعِيدٍ الْكَاهِلَ ، وَزَعَمَ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّذِي يَخْلُفُ الرَّجُلَ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ : كَاهِنٌ ، بِالنُّونِ . وَقَدْ كَهَنَهُ يَكْهُنُهُ كُهُونًا . فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ اللَّامُ مُبْدَلَةً مِنَ النُّونِ ، أَوْ أَخْطَأَ السَّامِعُ فَظَنَّ أَنَّهُ بِاللَّامِ .
( س ) وَفِي كِتَابِهِ إِلَى الْيَمَنِ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ " وَالْعَشَاءُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ كَوَاهِلُ اللَّيْلِ " أَيْ : أَوَائِلُهُ إِلَى أَوْسَاطِهِ ، تَشْبِيهًا لِلَّيْلِ بِالْإِبِلِ السَّائِرَةِ الَّتِي تَتَقَدَّمُ أَعْنَاقُهَا وَهَوَادِيهَا ، وَيَتْبَعُهَا أَعْجَازُهَا وَتَوَالِيهَا .
وَالْكَوَاهِلُ : جَمْعُ كَاهِلٍ وَهُوَ مُقَدَّمُ أَعْلَى الظَّهْرِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ " وَقَرَّرَ الرُّءُوسَ عَلَى كَوَاهِلِهَا " أَيْ : أَثْبَتَهَا فِي أَمَاكِنِهَا ، كَأَنَّهَا كَانَتْ مُشْفِيَةً عَلَى الذَّهَابِ وَالْهَلَاكِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith