حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الِاقْتِضَاءَاتِ بَعْدَ تَمَامِ النِّصَابِ تَبْقَى عَلَى أَحْوَالِهَا وَإِنْ قَلَّتْ وَلَا يُضَمُّ مِنْهَا شَيْءٌ لِآخَرَ نَبَّهَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ إنْ عُلِمَتْ الْأَحْوَالُ لَا إنْ الْتَبَسَتْ فَقَالَ ( وَضُمَّ لِاخْتِلَاطِ ) أَيْ الْتِبَاسِ ( أَحْوَالِهِ ) أَيْ أَحْوَالِ الِاقْتِضَاءِ جَمْعُ حَوْلٍ أَيْ أَعْوَامِهِ الَّتِي يُزَكَّى فِيهِمَا لَا جَمْعُ حَالٍ ( آخِرٌ ) مِنْهَا مُلْتَبِسُ حَوْلِهِ ( لِأَوَّلٍ ) مِنْهَا عُلِمَ حَوْلُهُ وَيُجْعَلُ الْحَوْلُ مِنْهُ يَعْنِي إذَا اخْتَلَطَتْ عَلَيْهِ أَوْقَاتُ الِاقْتِضَاءَاتِ أَيْ نَسِيَهَا مَعَ عِلْمِهِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُتَأَخِّرَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَضُمُّ مَا جَهِلَ وَقْتَهُ لِلْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ الْمَعْلُومِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ فِي كَلَامِهِ الْأَوَّلَ الْحَقِيقِيَّ الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهُ شَيْءٌ وَالْآخِرَ الْحَقِيقِيَّ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ بَلْ مُطْلَقُ مُتَقَدِّمٍ وَمُتَأَخِّرٍ فَكُلُّ مَنْسِيٍّ وَقْتُهُ يَضُمُّهُ لِمَعْلُومٍ قَبْلَهُ 471 سَوَاءٌ عَلِمَ مَا اقْتَضَى فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الِاقْتِضَاءَاتِ أَمْ لَا وَلَا يَضُمُّ الْمَنْسِيَّ وَقْتُهُ لِلْآخَرِ الْمَعْلُومِ ( عَكْسُ الْفَوَائِدِ ) الْمَنْسِيِّ أَوْقَاتُهَا مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ فَإِنَّهُ يَضُمُّ الْمَنْسِيَّ لِلْأَخِيرَةِ الْمَعْلُومِ وَقْتُهَا يَعْنِي يَضُمُّ الْمَنْسِيَّ وَقْتُهُ لِمَا بَعْدَهُ الْمَعْلُومِ وَقْتُهُ كَانَ أَخِيرًا حَقِيقَةً أَمْ لَا فَالْعَكْسُ قَدْ يَكُونُ فِي الْحُكْمِ لَا فِي التَّصْوِيرِ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِمَا لِأَنَّ مَا قَبْلَ الْمَنْسِيِّ وَقْتُهُ وَمَا بَعْدَهُ قَدْ يَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَعْلُومًا فِي الِاقْتِضَاءَاتِ وَالْفَوَائِدِ فَالْعَكْسُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ الضَّمُّ فَقَطْ وَقَدْ يَكُونُ الْمَعْلُومُ فِي الِاقْتِضَاءَاتِ أَوَّلَهَا فَقَطْ وَفِي الْفَوَائِدِ آخِرَهَا فَقَطْ فَالْعَكْسُ فِيهِمَا مَعًا وَإِنَّمَا ضُمَّ لِلْآخِرِ فِي الْفَوَائِدِ لِأَنَّ أَوَّلَهَا لَمْ تَجْرِ فِيهِ زَكَاةٌ فَلَوْ ضُمَّ لَهُ كَانَ فِيهِ الزَّكَاةُ قَبْلَ الْحَوْلِ بِخِلَافِ الدَّيْنِ فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ وَإِنَّمَا مُنِعَ مِنْهَا وَهُوَ عَلَى الْمَدِينِ خَوْفَ عَدَمِ الْقَبْضِ . ( وَ ) ضُمَّ ( الِاقْتِضَاءُ ) النَّاقِصُ عَنْ النِّصَابِ ( لِمِثْلِهِ ) فِي الِاقْتِضَاءِ وَإِنْ لَمْ يُمَاثِلْهُ فِي الْقَدْرِ ( مُطْلَقًا ) بَقِيَتْ الِاقْتِضَاءَاتُ السَّابِقَةُ أَوْ لَا تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا فَائِدَةٌ أَوْ لَا ( وَ ) ضُمَّتْ ( الْفَائِدَةُ لِلْمُتَأَخِّرِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الِاقْتِضَاءِ لَا لِلْمُتَقَدِّمِ مِنْهُ الْمُنْفَقِ قَبْلَ حُصُولِهَا أَوْ حَوْلِهَا ثُمَّ أَوْضَحَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ اقْتَضَى ) مِنْ دِينِهِ ( خَمْسَةً بَعْدَ حَوْلٍ ) مِنْ زَكَاتِهِ أَوْ مَلَكَهُ أَيْ وَأَنْفَقَهَا ( ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشَرَةً ) وَحَالَ حَوْلُهَا عِنْدَهُ ( وَأَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ) وَأَوْلَى إنْ أَبْقَاهَا ( ثُمَّ اقْتَضَى عَشَرَةً ) مِنْ دَيْنِهِ 472 ( زَكَّى الْعَشَرَتَيْنِ ) الْفَائِدَةَ وَاَلَّتِي اقْتَضَاهَا بَعْدَهَا دُونَ الْخَمْسَةِ الْأُولَى لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ بِالِاقْتِضَاءَيْنِ وَالْفَائِدَةِ الَّتِي بَعْدَ الْخَمْسَةِ لَا تُضَمُّ لَهَا ( وَ ) إنَّمَا يُزَكِّي الْخَمْسَةَ ( الْأُولَى إنْ اقْتَضَى خَمْسَةً ) أُخْرَى مَعَ تَزْكِيَةِ هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْمُقْتَضَاةِ أَيْضًا لِحُصُولِ النِّصَابِ مِنْ مَجْمُوعِ الِاقْتِضَاءَاتِ وَالْمَوْضُوعُ إنْفَاقُ الْخَمْسَةِ الَّتِي اقْتَضَاهَا قَبْلَ حَوْلِ الْفَائِدَةِ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ إذْ لَوْ بَقِيَتْ لِحَوْلِهَا ضُمَّتْ إلَيْهَا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith