حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَالْعَرْضُ الْمُرْتَجَعُ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا بَاعَ الْمُدِيرُ سِلْعَةً لِشَخْصٍ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ فَلَّسَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ فَأَخَذَهَا فَإِنَّهُ يُقَوِّمُهَا كَغَيْرِهَا مِنْ عُرُوضِ الْإِدَارَةِ الْبَاقِيَةِ عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ ( قَوْلُهُ وَالْعَبْدُ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِقَصْدِ التِّجَارَةِ فَكَاتَبَهُ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ نُجُومِهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ مِنْ كَوْنِهِ عَرْضًا مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَيُقَوَّمُ حَيْثُ كَانَ سَيِّدُهُ مُدِيرًا ( قَوْلُهُ لَيْسَ ابْتِدَاءَ مِلْكٍ ) أَيْ لِأَنَّ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لَا يَبْطُلُ إلَّا بِنِيَّةِ الْقِيمَةِ وَالْكِتَابَةُ لَيْسَ فِيهَا ذَلِكَ ( قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ وَهِيَ السِّلْعَةُ الرَّاجِعَةُ لِفَسْخِ الْبَيْعِ أَوْ لِفَلَسِ الْمُشْتَرِي وَالْمُكَاتَبُ إذَا عَجَزَ وَإِنَّمَا لَمْ تَحْتَجْ لِتَجْدِيدِ نِيَّةِ التِّجَارَةِ ثَانِيًا لِأَنَّ التِّجَارَةَ لَا تَبْطُلُ إلَّا بِنِيَّةِ الْقِنْيَةِ كَمَا يَأْتِي وَلَمْ تَحْصُلْ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ تَقْوِيمُ الرَّاجِعَةِ بِالْفَسْخِ وَمِنْ الْمُفْلِسِ وَالْمُكَاتَبِ إذَا عَجَزَ وَلَوْ حَصَلَ الْفَسْخُ وَالِارْتِجَاعُ مِنْ الْمُفْلِسِ وَالْعَجْزُ لِلْمُكَاتَبِ بَعْدَ عَامٍ أَوْ أَكْثَرَ فَيُزَكِّيهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ مُرَاعَاةً لِحَقِّ الْفُقَرَاءِ وَاسْتَظْهَرَهُ عج ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ رُجُوعِهَا ) أَيْ سِلْعَةِ التِّجَارَةِ الَّتِي بَاعَهَا إلَيْهِ بِإِقَالَةٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ فَإِنَّهَا تَرْجِعُ عَلَى الْقِنْيَةِ وَتَبْطُلُ نِيَّةُ التِّجَارَةِ حَتَّى يَنْوِيَ بِهَا التِّجَارَةَ ثَانِيًا ( قَوْلُهُ وَانْتَقَلَ الْعَرْضُ الْمَدَارُ ) أَيْ بِالنِّيَّةِ أَوْ الْفِعْلِ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا لِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الِاحْتِكَارَ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْفِرَارَ مِنْ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَلَا يَنْتَقِلُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ وَيُقَوَّمُ كُلَّ عَامٍ عَلَى مَا تَقَدَّمَ كَذَا فِي عبق وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَصَدَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ أَمَّا مُجَرَّدُ التُّهْمَةِ فَلَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَنَصُّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَوْ نَوَى حُكْرَتَهُ قَبْلَ حَوْلِهِ بِشَهْرٍ صَارَ مُحْتَكَرًا وَتَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ بِتُهْمَةِ الْفِرَارِ وَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ سُقُوطُ زَكَاةِ الْعَرْضِ ( قَوْلُهُ يَنْتَقِلُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْقِنْيَةِ بِالنِّيَّةِ ) فَإِذَا اشْتَرَى عَرْضًا بِنِيَّةِ الْإِدَارَةِ أَوْ بِنِيَّةِ الِاحْتِكَارِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْقِنْيَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَنْتَقِلُ إلَيْهَا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِمَا رَوَاهُ ابْنُ الْجَلَّابِ مِنْ عَدَمِ النَّقْلِ وَأَنَّهُ يُزَكِّي ثُمَّ أَنَّهُ عَلَى الْمَشْهُورِ هَلْ يُقَيَّدُ بِغَيْرِ قَصْدِ الْفِرَارِ أَمْ لَا وَهُوَ ظَاهِرُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ ا هـ عَدَوِيٌّ .
( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ أَنَّ عَرْضَ الِاحْتِكَارِ يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الرَّاجِحِ أَنَّ الِاحْتِكَارَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقِنْيَةُ لِدَوَامِ الْعَرْضِ مَعَهَا فَيَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ بِخِلَافِ الْإِدَارَةِ فَإِنَّهَا لِبُعْدِهَا عَنْ الْأَصْلِ لَا يُنْقَلُ إلَيْهَا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ لِابْنِ غَازِيٍّ فَظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا الْعَكْسُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ لَا لِلْأَخِيرَةِ مِنْهُمَا فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَالْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّيَّةِ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ وَالنِّيَّةُ وَإِنْ نُقِلَتْ لِلْأَصْلِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَا تُنْقَلُ عَنْهُ لِأَنَّهَا سَبَبٌ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا إلَى التِّجَارَةِ ثَانِيًا بِالنِّيَّةِ ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِنَقْلِهَا لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا وَهُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَنِسْبَةُ الْقَوْلِ بَعْدَ النَّقْلِ لِلتِّجَارَةِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ كَافٍ فِي تَرْجِيحِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ مَنْ رَجَّحَهُ ( قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى ) أَيْ مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى الْإِدَارَةَ بِعَرْضِ الِاحْتِكَارِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَتْ الْمُبَالَغَةُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ كَانَ الْمَعْنَى لَا يَنْتَقِلُ الْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِهِ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلْقَنِيَّةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْحُكْرَةَ بَلْ وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ .
( قَوْلُهُ أَيْ أَنَّ الْمُحْتَكِرَ لَا يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّامِلِ مِنْ أَنَّ عَرْضَ الِاحْتِكَارِ يَنْتَقِلُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى الرَّاجِحِ أَنَّ الِاحْتِكَارَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَصْلِ وَهُوَ الْقِنْيَةُ لِدَوَامِ الْعَرْضِ مَعَهَا فَيَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالنِّيَّةِ بِخِلَافِ الْإِدَارَةِ فَإِنَّهَا لِبُعْدِهَا عَنْ الْأَصْلِ لَا يُنْقَلُ إلَيْهَا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ لِابْنِ غَازِيٍّ فَظَهَرَ لَك أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لَا الْعَكْسُ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ قَبْلَهُ عَلَى الرَّاجِحِ لَا لِلْأَخِيرَةِ مِنْهُمَا فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَالْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالنِّيَّةِ ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعُرُوضِ الْقِنْيَةُ وَالنِّيَّةُ وَإِنْ نُقِلَتْ لِلْأَصْلِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَا تُنْقَلُ عَنْهُ لِأَنَّهَا سَبَبٌ ضَعِيفٌ ( قَوْلُهُ فَلَا يَنْتَقِلُ عَنْهَا إلَى التِّجَارَةِ ثَانِيًا بِالنِّيَّةِ ) أَيْ كَمَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ الْقَائِلِ بِنَقْلِهَا لِلتِّجَارَةِ كَمَا كَانَتْ أَوَّلًا وَهُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَنِسْبَةُ الْقَوْلِ بَعْدَ النَّقْلِ لِلتِّجَارَةِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ كَافٍ فِي تَرْجِيحِهِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ مَنْ رَجَّحَهُ ( قَوْلُهُ وَلَا تَرْجِعُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى ) أَيْ مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ وَهُوَ مَا إذَا نَوَى الْإِدَارَةَ بِعَرْضِ الِاحْتِكَارِ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَتْ الْمُبَالَغَةُ لِلصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ الْعَكْسِ كَانَ الْمَعْنَى لَا يَنْتَقِلُ الْعَرْضُ الْمُحْتَكَرُ لِلْإِدَارَةِ بِالنِّيَّةِ هَذَا إذَا لَمْ يَشْتَرِهِ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلْقَنِيَّةِ ثُمَّ نَوَى بِهِ الْحُكْرَةَ بَلْ وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَوَّلًا لِلتِّجَارَةِ وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى فَاسِدٌ لِأَنَّ الْمُقْتَنَى لَا يَنْتَقِلُ لِلِاحْتِكَارِ بِالنِّيَّةِ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith