حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1034 · printed p. 478 · commentary
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى مَا يُدِيرُهُ رَبُّهُ أَوْ يَحْتَكِرُهُ بِنَفْسِهِ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا يُدِيرُهُ رَبُّهُ أَوْ يَحْتَكِرُهُ عَامِلُهُ فَقَالَ ( وَالْقِرَاضُ الْحَاضِرُ ) بِبَلَدِ رَبِّهِ وَلَوْ حُكْمًا بِأَنْ عُلِمَ حَالُهُ فِي غَيْبَةٍ ( يُزَكِّيهِ رَبُّهُ ) أَيْ تَجِبُ زَكَاتُهُ عَلَيْهِ زَكَاةَ إدَارَةٍ فَيُزَكِّي رَأْسَ مَالِهِ وَحِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَأَمَّا الْعَامِلُ فَإِنَّمَا يُزَكِّي حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ لِسَنَةٍ كَمَا يَأْتِي ( إنْ أَدَارَا ) أَيْ رَبُّ الْقِرَاضِ وَالْعَامِلُ ( أَوْ ) أَدَارَ ( الْعَامِلُ ) وَحْدَهُ فَيُقَوِّمُ مَا بِيَدِهِ وَيَدِ الْعَامِلِ فِي الْأُولَى وَمَا بِيَدِ الْعَامِلِ فَقَطْ فِي الثَّانِيَةِ 478 وَسَوَاءٌ كَانَ مَا بِيَدِهِ مُسَاوِيًا لِمَا بِيَدِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ لِأَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ مَالُ الْقِرَاضِ فِي ذَاتِهِ ( مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ يُزَكِّيهِ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْقِرَاضِ لَا مِنْهُ لِئَلَّا يَنْقُصَ الْقِرَاضُ وَالرِّبْحُ يُجْبِرُهُ وَهُوَ نَقْصٌ عَلَى الْعَامِلِ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْعَامِلُ ( وَصَبَرَ ) رَبُّهُ بِزَكَاتِهِ وَلَوْ سِنِينَ ( إنْ غَابَ ) الْمَالُ وَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى يُعْلِمَهُ وَيَرْجِعَ إلَيْهِ وَلَا يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ إلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ رَبُّهُ بِذَلِكَ أَوْ يُؤْخَذُ بِهَا فَتُجْزِيَهُ وَيَحْسِبُ الْعَامِلُ عَلَى رَبِّهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْمَالُ فَلَا يَخْلُو حَالُهُ فِي السِّنِينَ السَّابِقَةِ عَلَى سَنَةِ الْحُضُورِ إمَّا أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهَا أَوْ زَائِدًا عَنْهَا أَوْ نَاقِصًا فَأَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ( فَيُزَكِّي لِسَنَةِ الْفَصْلِ ) أَيْ عَنْ سَنَةِ الْحُضُورِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ مُفَاصَلَةٌ ( مَا فِيهَا ) مِنْ قَلِيلٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ إنْ كَانَ مَا قَبْلَهَا مُسَاوِيًا لَهَا زَكَّاهُ عَلَى حُكْمِهِ وَلِوُضُوحِهِ تَرَكَهُ وَإِنْ كَانَ أَزْيَدَ مِنْهَا فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ ( وَسَقَطَ مَا زَادَ قَبْلَهَا ) لِأَنَّهُ لَمْ يَصِلْ لَهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَيَبْدَأُ فِي الْإِخْرَاجِ سَنَةَ الْفَصْلِ ثُمَّ بِمَا قَبْلَهَا وَهَكَذَا أَوْ يُرَاعِي تَنْقِيصَ الْأَخْذِ النِّصَابَ ( وَإِنْ نَقَصَ ) مَا قَبْلَهَا فِيهَا ( فَلِكُلٍّ ) مِنْ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ( مَا فِيهَا ) 479 كَمَا إذَا كَانَ فِي الْأُولَى مِائَةً وَفِي الثَّانِيَةِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَفِي الثَّالِثَةِ مِائَتَيْنِ ( وَ ) إنْ كَانَ مَا قَبْلَهَا ( أَزْيَدَ ) مِمَّا فِيهَا ( وَأَنْقَصَ ) مِنْهُ كَمَا إذَا كَانَ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةٍ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا مِائَتَيْنِ وَفِي الَّتِي قَبْلَهَا خَمْسُمِائَةٍ ( قُضِيَ بِالنَّقْصِ عَلَى مَا قَبْلَهُ ) فَيُزَكِّي سَنَةَ الْفَصْلِ عَنْ أَرْبَعِمِائَةِ وَعَنْ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا مِائَتَيْنِ مِائَتَيْنِ لِأَنَّ الزَّائِدَ لَمْ يَصِلْ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَا انْتَفَعَ بِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith