حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1036 · printed p. 480 · commentary
( وَإِنْ احْتَكَرَا ) مَعًا رَبُّ الْمَالِ فِيمَا بِيَدِهِ وَالْعَامِلُ فِي الْقِرَاضِ ( أَوْ ) احْتَكَرَ ( الْعَامِلُ ) فَقَطْ ( فَكَالدَّيْنِ ) وَأَفَادَ بِهِ فَائِدَتَيْنِ الْأُولَى أَنَّهُ لَا يُزَكِّيهِ قَبْلَ رُجُوعِهِ لِرَبِّهِ بِالِانْفِصَالِ وَلَوْ نَضَّ بِيَدِ الْعَامِلِ وَالثَّانِيَةَ أَنَّهُ إنَّمَا يُزَكِّيهِ بَعْدَ قَبْضِهِ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَوْ أَقَامَ أَعْوَامًا وَهَذَا إذَا كَانَ مَا بِيَدِ الْعَامِلِ مُسَاوِيًا لِمَا بِيَدِ رَبِّ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ وَإِلَّا كَانَ تَابِعًا لِلْأَكْثَرِ الَّذِي بِيَدِ رَبِّهِ حَيْثُ كَانَ يَتَّجِرُ بِهِ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِمَا بِيَدِ الْعَامِلِ فَقَطْ ( وَعُجِّلَتْ زَكَاةُ مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ ) الْمُشْتَرَاةِ بِهِ أَوْ مِنْهُ وَكَذَا زَكَاةُ حَرْثِهِ ( مُطْلَقًا ) حَضَرَ أَوْ غَابَ أَدَارَا أَوْ احْتَكَرَا أَوْ اخْتَلَفَا ( وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ ) مِنْ رَأْسِ مَالِهِ فَلَا تُجْبَرُ بِالرِّبْحِ كَالْخَسَارَةِ وَهَذَا إنْ غَابَتْ وَأَمَّا إنْ حَضَرَتْ فَهَلْ يَأْخُذُهَا السَّاعِي أَوْ رَبُّهَا مِنْهَا وَتُحْسَبُ عَلَى رَبِّهَا أَيْضًا أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَا تَأْوِيلَانِ ( وَهَلْ عَبِيدُهُ ) أَيْ زَكَاةُ فِطْرِ رَقِيقِ الْقِرَاضِ إذَا أَخْرَجَهَا الْعَامِلُ ( كَذَلِكَ ) تُحْسَبُ عَلَى رَبِّهِ وَلَا تُجْبَرُ بِالرِّبْحِ ( أَوْ تُلْغَى كَالنَّفَقَةِ ) وَالْخُسْرِ وَتُجْبَرُ بِالرِّبْحِ ( تَأْوِيلَانِ ) هَذَا تَقْرِيرُ كَلَامِهِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِقَوْلِهِ فِيهَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ عَبِيدِ الْقِرَاضِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ خَاصَّةً وَأَمَّا نَفَقَتُهُمْ فَمِنْ مَالِ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ أَحَدٌ وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ فِي مَاشِيَةِ الْقِرَاضِ الْحَاضِرَةِ هَلْ تُزَكَّى مِنْهَا وَتُحْسَبُ عَلَى رَبِّهَا أَوْ مِنْ عِنْدِ رَبِّهَا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ مُطْلَقًا وَأُخِذَتْ مِنْ عَيْنِهَا إنْ غَابَتْ وَحُسِبَتْ عَلَى رَبِّهِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ حَضَرَتْ أَوْ مِنْ رَبِّهَا كَزَكَاةِ فِطْرِ رَقِيقِهِ تَأْوِيلَانِ لَوْ أَبِقَ النَّقْلُ ( وَزُكِّيَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَنَائِبُهُ ( رِبْحُ الْعَامِلِ ) أَيْ يُزَكِّيهِ الْعَامِلُ 480 ( وَإِنْ قَلَّ ) عَنْ النِّصَابِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّهُ إلَيْهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ أَجِيرٌ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ ( إنْ أَقَامَ ) مَالُ الْقِرَاضِ ( بِيَدِهِ حَوْلًا ) فَأَكْثَرَ مِنْ يَوْمِ التَّجْرِ ( وَكَانَا حُرَّيْنِ مُسْلِمَيْنِ بِلَا دَيْنٍ ) عَلَيْهِمَا ( وَحِصَّةُ رَبِّهِ بِرِبْحِهِ نِصَابٌ ) فَإِنْ نَقَصَ عَنْهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ وَإِنْ نَابَهُ نِصَابٌ وَيَسْتَقْبِلُ حَوْلًا كَالْفَائِدَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَ رَبِّهِ مَا لَوْ ضُمَّ إلَيْهِ هَذَا النَّاقِصُ لَكَانَ نِصَابًا وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يُزَكِّي وَيُزَكِّي الْعَامِلُ أَيْضًا رِبْحَهُ وَإِنْ قَلَّ فَفِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ إلَخْ تَفْصِيلٌ وَبَقِيَ شَرْطٌ سَادِسٌ وَهُوَ أَنْ يَنِضَّ وَيَقْبِضَهُ ( وَفِي كَوْنِهِ ) أَيْ الْعَامِلِ ( شَرِيكًا ) لِكَوْنِهِ يُضَمِّنُهُ حِصَّتَهُ مِنْ الرِّبْحِ لَوْ تَلِفَ فَلَا يَرْجِعُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ وَلَوْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَتَقَ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ إنْ وَطِئَ أَمَةَ الْقِرَاضِ وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ وَتُقَوَّمُ عَلَيْهِ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الزَّكَاةِ بِالنِّسْبَةِ لِزَكَاةِ حِصَّتِهِ ( أَوْ أَجِيرًا ) إذْ لَيْسَ لَهُ فِي أَصْلِ الْمَالِ شِرْكٌ وَحَوْلُ رِبْحِ الْمَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ وَيُزَكِّي نَصِيبَهُ وَإِنْ قَلَّ وَتَسْقُطُ عَنْهُ تَبَعًا لِسُقُوطِهَا عَنْ رَبِّ الْمَالِ ( خِلَافٌ ) فَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ شَرِيكًا أَوْ أَجِيرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ فِي مَسَائِلَ مَبْنِيَّةٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا شَرَحْنَا عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith