حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1038 · printed p. 481 · commentary
( وَلَا تَسْقُطُ زَكَاةُ حَرْثٍ ) أَيْ حَبٍّ وَثِمَارٍ ( وَمَعْدِنٍ وَمَاشِيَةٍ بِدَيْنٍ ) أَيْ بِسَبَبِهِ ( أَوْ ) بِسَبَبِ ( فَقْدٍ أَوْ أَسْرٍ ) 481 لِحَمْلِهِ عَلَى الْحَيَاةِ وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ لَا تَسْقُطُ بِمَا ذُكِرَ ( وَإِنْ سَاوَى ) الدَّيْنُ ( مَا بِيَدِهِ ) مِنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ كَمَنْ عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أَوْ خَمْسَةٌ مِنْ الْإِبِلِ وَبِيَدِهِ مِثْلُهَا أَوْ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ وَبِيَدِهِ خَمْسَةٌ وَأَحْرَى لَوْ خَالَفَ مَا بِيَدِهِ كَمَنْ عَلَيْهِ حَرْثٌ وَبِيَدِهِ مَاشِيَةٌ أَوْ عَكْسُهُ ( إلَّا زَكَاةَ فِطْرٍ عَنْ عَبْدٍ ) وَ ( عَلَيْهِ مِثْلُهُ ) فَإِنَّهَا تَسْقُطُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُجْعَلُ فِي مُقَابَلَتِهِ ( بِخِلَافِ ) زَكَاةِ ( الْعَيْنِ ) فَإِنَّ الدَّيْنَ وَالْفَقْدَ وَالْأَسْرَ يُسْقِطُهَا ( وَلَوْ ) كَانَ الدَّيْنُ ( دَيْنَ زَكَاةٍ ) تَرَتَّبَتْ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ زَكَاةَ فِطْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ ( أَوْ ) كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي عَلَيْهِ ( مُؤَجَّلًا ) 482 وَيُعْتَبَرُ عَدَدُهُ لَا قِيمَتُهُ ( أَوْ ) كَانَ ( كَمَهْرٍ ) لِزَوْجَةٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَدْخَلَتْ الْكَافُ دَيْنَ الْوَالِدَيْنِ وَالصِّدِّيقِ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ لَا يُطْلَبُ ( أَوْ نَفَقَةِ زَوْجَةٍ مُطْلَقًا ) حَكَمَ بِهَا حَاكِمٌ أَوْ لَا لِأَنَّهَا فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ ( أَوْ ) نَفَقَةِ ( وَلَدٍ إنْ حَكَمَ بِهَا ) أَيْ قَضَى بِمَا تَجَمَّدَ مِنْهَا فِي الْمَاضِي حَاكِمٌ غَيْرُ مَالِكِيٍّ يَرَى ذَلِكَ وَصُورَتُهَا أَنَّهُ تَجَمَّدَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى شَيْءٌ مِنْ النَّفَقَةِ فَطَالَبَ الْوَلَدُ أَبَاهُ بِهِ فَامْتَنَعَ فَرَفَعَ لِحَاكِمٍ يَرَى ذَلِكَ فَحَكَمَ بِهَا فَانْدَفَعَ مَا أُورِدَ بِأَنَّهُ إنْ حَكَمَ بِالْمُسْتَقْبِلَةِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَا يُدْخِلُ الْمُسْتَقْبَلَاتِ وَإِنْ حَكَمَ بِالْمَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ لِسُقُوطِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَنِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْحُكْمَ صَيَّرَهَا كَالدَّيْنِ فِي اللُّزُومِ وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ لِلْوَلَدِ يُسْرٌ أَمْ لَا بِإِنْفَاقٍ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا حَاكِمٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَسْقُطُ وَقَالَ أَشْهَبُ تَسْقُطُ وَاخْتُلِفَ هَلْ بَيْنَهُمَا خِلَافٌ أَوْ وِفَاقٌ وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ مُفَرِّعًا عَلَى مَفْهُومِ الشَّرْطِ بِقَوْلِهِ ( وَهَلْ ) عَدَمُ سُقُوطِ الزَّكَاةِ عَنْ الْأَبِ إنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ( إنْ تَقَدَّمَ ) لِلْوَلَدِ ( يُسْرٌ ) أَيَّامَ قَطْعِ النَّفَقَةِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ يُسْرٌ فَتَسْقُطُ كَمَا هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ فَبَيْنَهُمَا وِفَاقٌ أَوْ يَبْقَى كُلٌّ عَلَى إطْلَاقِهِ فَبَيْنَهُمَا خِلَافٌ ( تَأْوِيلَانِ ) فَالْمَذْكُورُ تَأْوِيلُ الْوِفَاقِ وَالْمَحْذُوفُ تَأْوِيلُ الْخِلَافِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ يُسْرٌ تَأْوِيلَانِ وَصَوَابُهُ وَهَلْ وَإِنْ لَمْ إلَخْ بِوَاوِ قَبْلَ إنْ وَيَكُونُ الْمَذْكُورُ تَأْوِيلَ الْخِلَافِ وَالْمَحْذُوفُ تَأْوِيلَ الْوِفَاقِ وَهِيَ مُفَرَّعَةٌ عَلَى الْمَفْهُومِ أَيْضًا وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يُفْهَمُ الْفِقْهُ مِنْ ذَاتِ الْمَتْنِ فَلَوْ قَالَ أَوْ وَلَدٌ إنْ حَكَمَ بِهَا وَإِلَّا فَلَا وَهَلْ إنْ تَقَدَّمَ لَهُ يُسْرٌ أَوْ مُطْلَقًا تَأْوِيلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ ( أَوْ ) كَانَ الدَّيْنُ تَجَمَّدَ مِنْ نَفَقَةِ ( وَالِدٍ ) أَبٍ أَوْ أُمٍّ فَتَسْقُطُ زَكَاةُ الِابْنِ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ ( بِحُكْمِ إنْ تَسَلَّفَ ) الْأَبُ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى يَأْخُذَ بَدَلَهُ مِنْ وَلَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا أَوْ حَكَمَ بِهَا وَلَمْ يَتَسَلَّفْ بِأَنْ تَحَيَّلَ فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى نَفْسِهِ بِسُؤَالٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ تَسْقُطْ عَنْ الِابْنِ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ فَتَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الدُّيُونِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith