حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَإِنْ وَهَبَ الدَّيْنَ ) الَّذِي تَسْقُطُ بِهِ زَكَاةُ الْعَيْنِ لِمَنْ هُوَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحُلْ حَوْلُ الْمَوْهُوبِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ الْعَيْنِ لِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ مُنْشِئٌ لِمِلْكِ النِّصَابِ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِقْبَالِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ الْهِبَةِ ( أَوْ ) وُهِبَ لِمَالِكِ النِّصَابِ الْمَدِينِ ( مَا ) أَيْ شَيْءٌ ( يَجْعَلُ ) الدَّيْنَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي مُقَابَلَتِهِ ( وَلَمْ يَحِلَّ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ( حَوْلُهُ ) عِنْدَهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا بِيَدِهِ مِنْ الْعَيْنِ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعَرْضِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الدَّيْنِ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوْ عَرْضٌ حَلَّ حَوْلُهُ لَا تَكْرَارَ فَالضَّمِيرُ فِي حَوْلِهِ يَعُودُ لِكُلٍّ مِنْ الدَّيْنِ الْمَوْهُوبِ وَمَا بَعْدَهُ وَأَفْرَدَ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ ( أَوْ مَرَّ لِكَمُؤَجِّرٍ نَفْسَهُ بِسِتِّينَ دِينَارًا ثَلَاثَ سِنِينَ ) كُلَّ سَنَةٍ بِعِشْرِينَ وَقَبَضَهَا مُعَجَّلَةً وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا ( حَوْلٌ ) فَاعِلُ مَرَّ ( فَلَا زَكَاةَ ) عَلَيْهِ لِأَنَّ عِشْرِينَ السَّنَةِ الْأُولَى لَمْ يَتَحَقَّقْ مِلْكُهُ لَهَا إلَّا الْآنَ فَلَمْ يَمْلِكْهَا حَوْلًا كَامِلًا فَإِذَا مَرَّ الْحَوْلُ الثَّانِي زَكَّى عِشْرِينَ وَإِذَا مَرَّ الثَّالِثُ زَكَّى أَرْبَعِينَ إلَّا مَا أَنْقَصَتْهُ الزَّكَاةُ فَإِذَا مَرَّ الرَّابِعُ زَكَّى الْجَمِيعَ فَقَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ مَحْذُوفٌ مِنْ الْأَوَّلَيْنِ لِدَلَالَةِ الثَّالِثَةِ عَلَيْهِ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِي الْأَخِيرِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ 485 خِلَافًا لِمَا رَجَّحَهُ عَلَى الْأُجْهُورِيِّ مِنْ أَنَّهُ تَجِبُ زَكَاةُ الْعِشْرِينَ بِمُرُورِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْغَيْبَ كَشَفَ أَنَّهُ مَلَكَهَا مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith