حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى زَكَاةِ الْمَعْدِنِ فَقَالَ ( وَإِنَّمَا يُزَكَّى مَعْدِنُ عَيْنِ ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ لَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْمَعَادِنِ كَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ ( وَحُكْمُهُ ) أَيْ الْمَعْدِنِ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَا بِقَيْدٍ ( لِلْإِمَامِ ) أَوْ نَائِبِهِ يُقْطِعُهُ لِمَنْ يَشَاءُ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ 487 إنْ كَانَ بِأَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ كَالْفَيَافِيِ أَوْ مَا انْجَلَى عَنْهَا أَهْلُهَا وَلَوْ مُسْلِمِينَ أَوْ مَمْلُوكَةٍ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَأَرْضِ الْعَنْوَةِ بَلْ ( وَلَوْ بِأَرْضِ مُعَيَّنٍ ) مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا وَيَفْتَقِرُ إقْطَاعُهُ فِي الْأَرَاضِيِ الْأَرْبَعِ إلَى حِيَازَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ مَاتَ الْإِمَامُ قَبْلَهَا بَطَلَتْ الْعَطِيَّةُ ( إلَّا ) أَرْضًا ( مَمْلُوكَةً لِمُصَالَحٍ ) مُعَيَّنٍ أَوْ غَيْرِهِ ( فَلَهُ ) أَيْ فَهِيَ لِلْمُصَالَحِ لَا لِلْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ فَيَرْجِعَ حُكْمُهُ لِلْإِمَامِ ( وَضُمَّ ) فِي الزَّكَاةِ ( بَقِيَّةُ عِرْقِهِ ) 488 الْمُتَّصِلِ لِمَا خَرَجَ مِنْهُ أَوَّلًا وَإِنْ تَلِفَ وَلَمَّا كَانَتْ الْأَقْسَامُ أَرْبَعَةً بِالنَّظَرِ إلَى الْعِرْقِ وَالْعَمَلِ وَهِيَ اتِّصَالُهُمَا وَانْقِطَاعُهُمَا وَانْفِصَالُ الْعِرْقِ دُونَ الْعَمَلِ وَعَكْسُهُ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ بِقَوْلِهِ وَضُمَّ بَقِيَّةُ عِرْقِهِ إنْ اتَّصَلَ الْعَمَلُ بَلْ ( وَإِنْ تَرَاخَى الْعَمَلُ ) أَيْ انْقَطَعَ اخْتِيَارًا أَوْ اضْطِرَارًا فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّرَاخِي الْعَمَلَ عَلَى الْهِينَةِ وَإِلَى الثَّانِي وَالرَّابِعِ بِقَوْلِهِ ( لَا مَعَادِنُ ) فَلَا يُضَمُّ مَا خَرَجَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهَا لِمَا خَرَجَ مِنْ آخَرَ وَلَوْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ( وَلَا ) يُضَمُّ ( عِرْقٌ آخَرُ ) لِلَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِيهِ أَوَّلًا فِي مَعْدِنٍ وَاحِدٍ وَيُعْتَبَرُ كُلُّ عِرْقٍ بِانْفِرَادِهِ فَإِنْ حَصَلَ مِنْهُ نِصَابٌ يُزَكَّى ثُمَّ يُزَكَّى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ قَلَّ وَسَوَاءٌ اتَّصَلَ الْعَمَلُ أَوْ انْقَطَعَ ( وَفِي ) وُجُوبِ ( ضَمِّ فَائِدَةٍ ) أَيْ مَالٌ بِيَدِهِ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ ( حَالَ حَوْلُهَا ) عِنْدَهُ لِمَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ دُونَ نِصَابٍ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فَكَانَ عَلَيْهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ ضَمِّهَا لَهُ لِاخْتِلَافِ نَوْعِهِمَا بِاشْتِرَاطِ الْحَوْلِ فِيهَا دُونَ تَرَدُّدٍ وَفِي قَوْلِهِ ضَمُّ إشَارَةٍ إلَى بَقَاءِ الْفَائِدَةِ بِيَدِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَعْدِنِ مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إذْ لَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا ( وَ ) فِي ( تَعَلُّقِ الْوُجُوبِ ) بِزَكَاةِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعْدِنِ ( بِإِخْرَاجِهِ ) مِنْهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى التَّصْفِيَةِ وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهَا الْإِعْطَاءُ لِلْفُقَرَاءِ ( أَوْ تَصْفِيَتُهُ ) مِنْ تُرَابِهِ وَسَبْكُهُ ( تَرَدُّدٌ ) وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ لَوْ أَنْفَقَ شَيْئًا بَعْدَ الْخُرُوجِ وَقَبْلَ التَّصْفِيَةِ أَوْ تَلِفَ بَعْدَ إمْكَانِ الْأَدَاءِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُحْسَبُ دُونَ الثَّانِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith