حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1060 · printed p. 495 · commentary
وَأَشَارَ إلَى الصِّنْفِ الثَّالِثِ ، وَهُوَ الْعَامِلُ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ 495 ( وَجَابٍ وَمُفَرِّقٌ ) ، وَهُوَ الْقَاسِمُ وَكَذَا كَاتِبٌ وَحَاشِرٌ ، وَهُوَ الَّذِي يَجْمَعُ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ لَا رَاعٍ وَحَارِسٌ وَأَشَارَ لِشُرُوطِ الْعَامِلِ بِقَوْلِهِ ( حُرٌّ ) فَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا عَبْدٌ ( عَدْلٌ ) الْمُرَادُ بِهِ هُنَا ضِدُّ الْفَاسِقِ أَيْ عَدَالَةُ كُلِّ أَحَدٍ فِيمَا وُلِّيَ فِيهِ فَعَدَالَةُ الْجَابِي فِي جَبْيِهَا وَعَدَالَةُ الْمُفَرِّقِ فِي تَفْرِقَتِهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَدْلَ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ إلَى الْحُرِّ وَغَيْرِ الْكَافِرِ وَاقْتَضَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ ذَا مُرُوءَةٍ بِتَرْكِ غَيْرِ لَائِقٍ إلَى آخِرِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَا عَدْلُ رِوَايَةٍ وَإِلَّا كَانَ قَوْلُهُ غَيْرِ كَافِرٍ مُكَرَّرًا أَيْضًا وَلَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ حُرٌّ ; لِأَنَّ الْعَبْدَ عَدْلُ رِوَايَةٍ ( عَالِمٌ بِحُكْمِهَا ) لِئَلَّا يَأْخُذَ غَيْرَ حَقِّهِ أَوْ يُضَيِّعَ حَقًّا أَوْ يَمْنَعَ مُسْتَحِقًّا ( غَيْرُ هَاشِمِيٍّ ) لِحُرْمَتِهَا عَلَى آلِ الْبَيْتِ ; لِأَنَّهَا أَوْسَاخُ النَّاسِ ، وَهِيَ تُنَافِي نَفَاسَتَهُمْ ( وَ ) غَيْرُ ( كَافِرٍ ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ تَذْكِيرُ الْأَوْصَافِ وَأَنْ يَكُونَ بَالِغًا فَيُعْطَى ( وَإِنْ ) كَانَ ( غَنِيًّا ) ; لِأَنَّهَا أُجْرَتُهُ فَلَا تُنَافِي الْغِنَى ( وَبُدِئَ بِهِ ) أَيْ بِالْعَامِلِ وَيُدْفَعُ لَهُ جَمِيعُهَا إنْ كَانَتْ قَدْرَ عَمَلِهِ فَأَقَلَّ كَمَا يَأْتِي
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith