حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1076 · printed p. 499 · commentary
( قَوْلُهُ دُونَ عُمُومِ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ فَلَا يُنْدَبُ ) فَيَجُوزُ دَفْعٌ لِصِنْفٍ وَاحِدٍ إلَّا الْعَامِلَ فَلَا تُدْفَعُ إلَيْهِ كُلُّهَا إلَّا إذَا كَانَتْ قَدْرَ عَمَلِهِ فَأَقَلَّ كَمَا فِي ح ( قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ الشَّافِعِيِّ ) أَيْ فَيُنْدَبُ التَّعْمِيمُ حِينَئِذٍ فَالْمَنْفِيُّ أَوَّلًا النَّدْبُ الذَّاتِيُّ الْأَصْلِيُّ وَالْمُثْبَتُ النَّدْبُ الْعَرْضِيُّ وَفَهِمَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الْوَاوَ فِي قَوْله تَعَالَى { إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ } .
الْآيَةَ بِمَعْنَى أَوْ وَأَنَّ مَعْنَى الِاخْتِصَاصِ فِي الْآيَةِ عَدَمُ خُرُوجِهَا عَنْهُمْ قَالَهُ فِي المج ( قَوْلُهُ خَوْفَ قَصْدِ الْمَحْمَدَةِ ) أَيْ خَوْفًا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَوَلَّى تَفْرِقَتَهَا بِنَفْسِهِ يَقْصِدُ حَمْدَ النَّاسِ وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَا تَلْزَمُهُ ) أَيْ يَلْزَمُ رَبُّ الْمَالِ نَفَقَةُ ذَلِكَ الْقَرِيبِ الْمُخَصَّصِ وَإِلَّا مُنِعَ التَّخْصِيصُ بَلْ يُمْنَعُ الْإِعْطَاءُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ التَّخْصِيصِ ، وَأَمَّا تَخْصِيصُ النَّائِبِ قَرِيبَهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَتْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ أَمْ لَا فَهُوَ 499 مَكْرُوهٌ حَيْثُ كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ رَبِّ الْمَالِ ( قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَ ) فِي الْبُرْزُلِيِّ عَنْ السُّيُورِيِّ مَنْ لَهُ وَلَدٌ غَنِيٌّ وَأَبَى مِنْ طَلَبِ نَفَقَتِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ الْبُرْزُلِيُّ ; لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِالْحُكْمِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى الْعَكْسِ فَفِيهِ نَظَرٌ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ نَفَقَةُ الْوَلَدِ تَمْنَعُ الْأَخْذَ مِنْ الزَّكَاةِ إنْ حُكِمَ بِهَا وَأَشْهَبُ يَقُولُ وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ بِهَا ا هـ وَلَا دَلَالَةَ فِي هَذَا عَلَى أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ الزَّكَاةَ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا عَكْسِهِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ مُرَادَهُ الْأَخْذُ مِنْ زَكَاةِ الْغَيْرِ وَحِينَئِذٍ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا ادَّعَاهُ عبق مِنْ جَوَازِ أَخْذِ الْأَبِ مِنْ زَكَاةِ وَلَدِهِ وَفِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ فَقْرَ الْأَبِ لَهُ حَالَانِ الْأُولَى أَنْ يَضِيقَ حَالُهُ وَيَحْتَاجَ لَكِنْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَهَذَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ مِنْ الزَّكَاةِ وَلَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بَلْ تَبْقَى سَاقِطَةً عَنْ ابْنِهِ الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَدَّ ضِيقُ حَالِهِ وَيَصِيرَ فِي فَقْرِهِ إلَى الْغَايَةِ وَهَذَا يَجِبُ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يُنْفِقَ وَلَا يَجُوزُ لِابْنِهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ زَكَاتَهُ ا هـ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith