حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ وَوَجَبَ عَلَى الْمُزَكِّي ) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ عَنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ نِيَّتُهَا بِأَنْ يَنْوِيَ أَدَاءَ مَا وَجَبَ فِي مَالِهِ أَوْ فِي مَالِ مَحْجُورِهِ وَلَوْ نَوَى زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ مَالَ مَحْجُورِهِ أَجْزَأَهُ كَمَا قَالَ سَنَدٌ وَالنِّيَّةُ الْحَكِيمَةُ كَافِيَةٌ فَإِذَا عَدَّ دَرَاهِمَهُ وَأَخْرَجَ مَا يَجِبُ فِيهَا وَلَمْ يُلَاحِظْ أَنَّ هَذَا الْمُخْرَجَ زَكَاةٌ لَكِنْ لَوْ سُئِلَ مَا يَفْعَلُ لَأَجَابَ أَنَّ هَذَا زَكَاةُ مَالٍ أَجْزَأَهُ إنْ قُلْت إذَا كَانَتْ النِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ كَافِيَةً فَمَا الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَوَجَبَ نِيَّتُهَا قُلْت الْمُحْتَرَزُ عَنْهُ مَا لَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ يُعْطِي زَيْدًا كُلَّ سَنَةٍ دِينَارًا مَثَلًا فَلَمَّا أَعْطَاهُ لَهُ نَوَى بَعْدَ الدَّفْعِ الزَّكَاةَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ عِنْدَ عَزْلِهَا أَوْ دَفْعِهَا لِمُسْتَحِقِّهَا ) هَكَذَا نَقَلَهُ ح عَنْ سَنَدٍ ، وَهُوَ أَنَّهُ إذَا نَوَى عِنْدَ عَزْلِهَا كَفَاهُ عَنْ النِّيَّةِ عِنْدَ دَفْعِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ عَزْلِهَا وَجَبَتْ النِّيَّةُ عِنْدَ دَفْعِهَا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ : وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ سَنَدٍ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ إعْلَامُ الْمَدْفُوعِ لَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ بْن بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْمَدْفُوعِ لَهُ أَنَّهَا زَكَاةٌ لَا مِنْ الْمُزَكِّي وَلَا مِنْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ) أَيْ لَا عِنْدَ عَزْلِهَا وَلَا عِنْدَ دَفْعِهَا وَإِنَّمَا نَوَى بَعْدَهُ أَوْ قَبْلَهُمَا لَمْ تُجْزِهِ وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّهُ إذَا نَوَى رَبُّ مَالٍ بِمَا يُسْرَقُ مِنْهُ الزَّكَاةَ لَمْ تُفِدْهُ هَذِهِ النِّيَّةُ ; لِأَنَّ شَرْطَهَا أَنْ تَكُونَ عِنْدَ عَزْلِهَا أَوْ دَفْعِهَا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith