حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1112 · printed p. 507 · commentary
( قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ ) أَيْ ، وَهُوَ إطَاقَةُ الْوَطْءِ ( قَوْلُهُ هَذَا إذَا كَانَتْ لَهُ ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ لَهُ بَلْ ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الزَّوْجَةُ لِأَبِيهِ سَوَاءٌ كَانَتْ زَوْجَةَ أَبِيهِ وَأُمَّهُ أَوْ كَانَتْ غَيْرَهَا ( قَوْلُهُ مِنْ قَرَابَةٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ لَهُ أَوْ لِأَبِيهِ ) فَيَدْخُلُ خَادِمُ أَبِيهِ وَخَادِمُ زَوْجَتِهِ هُوَ وَخَادِمُ زَوْجَةِ أَبِيهِ سَوَاءٌ كَانَتْ أُمَّهُ أَوْ غَيْرَ أُمِّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ لُزُومِ زَكَاةِ خَادِمٍ مَنْ ذُكِرَ مِنْ زَوْجَتِهِ وَزَوْجَةِ أَبِيهِ إذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْإِخْدَامِ وَإِلَّا فَلَا تَلْزَمُهُ لِخَادِمِهَا نَفَقَةٌ وَلَا زَكَاةٌ فَلَوْ كَانَتْ أَهْلًا لِلْإِخْدَامِ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ إلَى أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ فَقِيلَ يَلْزَمُهُ زَكَاةُ فِطْرِ الْجَمِيعِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا زَكَاةُ فِطْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَقِيلَ يَلْزَمُهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ خَادِمَيْنِ وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي وُجُوبِهَا عَنْ أَكْثَرَ مِنْ خَادِمٍ إلَى أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ إنْ اقْتَضَاهُ شَرَفُهَا ثَالِثُهَا عَنْ خَادِمَيْنِ فَقَطْ الْأَوَّلُ لِلْعُتْبِيِّ عَنْ أَصْبَغَ مَعَ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ شَعْبَانَ وَالثَّانِي لِيَحْيَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ ظَاهِرِهَا وَالثَّالِثُ لِسَمَاعِ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَا يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِخْدَامِ أَهْلِهِ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لَا يَأْتِي عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ اُنْظُرْ بْن ( قَوْلُهُ أَوْ لِأَبِيهِ ) أَيْ أَوْ لِأُمِّهِ أَوْ أَرَادَ بِأَبِيهِ أَصْلَهُ فَيَشْمَلُ الْأُمَّ .
( قَوْلُهُ لَا بِأُجْرَةٍ ) أَيْ لَا إنْ كَانَتْ خِدْمَتُهُ بِأُجْرَةٍ أَيْ غَيْرِ الْمُؤْنَةِ لِيُغَايِرَ مَا بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ وَهَذِهِ أَيْ الْمَسْأَلَةُ ، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا الْخِدْمَةُ بِالْأُجْرَةِ لَا بِالرِّقِّ مِنْ جُمْلَةِ الْمَسَائِلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ ) أَيْ الَّتِي تَلْزَمُ فِيهَا النَّفَقَةُ دُونَ الزَّكَاةِ وَقَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ حَصَرَ الْأَسْبَابَ أَيْ الْمُقْتَضِيَةَ لِلزَّكَاةِ ( قَوْلُهُ أَوْ رِقٍّ ) فَيَلْزَمُهُ أَنْ يُزَكِّيَ عَنْ عَبِيدِهِ وَإِمَائِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ كَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَكَذَا الْمُكَاتَبُ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ بِالْمُبَالَغَةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِمْ لِلْقُنْيَةِ أَوْ لِلتِّجَارَةِ كَانَتْ قِيمَتُهُمْ نِصَابًا أَوْ دُونَهُ أَصِحَّاءً أَوْ مَرْضَى أَوْ زَمْنَى وَأَدْرَجَ ح فِي قَوْلِهِ أَوْ رِقٍّ مَنْ أُعْتِقَ صَغِيرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ قَالَ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُ بِالرِّقِّ السَّابِقِ وَذَكَرَ خِلَافًا فِيمَنْ أُعْتِقَ زَمِنًا فَانْظُرْهُ 507 قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَا يُمَوِّنُهُ ) أَيْ لِكَوْنِهِ لَيْسَ رَقِيقًا إذْ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِانْتِزَاعٍ ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ ) أَيْ زَكَاةُ رَقِيقِ الرَّقِيقِ عَلَى سَيِّدِهِمْ الرَّقِيقِ أَيْضًا وَلَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ; لِأَنَّ نَفَقَتَهُمْ عَلَى سَيِّدِهِمْ وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ عَلَى سَيِّدِهِمْ الرَّقِيقِ ; لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ وَلِأَنَّ شَرْطَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا مُوسِرًا فَلَا يُخَاطَبُ بِهَا الْعَبْدُ لَا عَنْ نَفْسِهِ إنْفَاقًا وَلَا عَنْ زَوْجَتِهِ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لعبق وَلَا عَنْ رَقِيقِهِ .
( قَوْلُهُ يُقَدَّرُ إلَخْ ) أَيْ فَصَدَقَ حِينَئِذٍ عَلَى الْمُكَاتَبِ أَنَّ سَيِّدَهُ يُمَوِّنُهُ بِالرِّقِّ ( قَوْلُهُ وَآبِقًا رُجِيَ ) عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزٍ لَوْ مُشَارِكًا لَهُ فِي الْخِلَافِ وَكَذَا قَوْلُهُ وَمَبِيعًا بِمُوَاضَعَةٍ أَوْ خِيَارٍ إذْ قَدْ قِيلَ فِيهِمَا إنَّهُمَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ عَلَيْهِمَا يَدْخُلَانِ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي فَنَفَقَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَزَكَاةُ فِطْرِهِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ مَرْجُوٌّ عَوْدُهُ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِلَّا يَكُنْ وَاحِدًا مِنْهُمَا مَرْجُوًّا لَمْ تَلْزَمْهُ زَكَاتُهُ ، وَإِذَا خَلَصَ مِنْ غَاصِبِهِ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ رَبُّهُ لِشَيْءٍ مِنْ مَاضِي الْأَعْوَامِ بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ إذَا خَلَصَتْ مِنْ الْغَصْبِ ; لِأَنَّهَا تَنْمُو بِنَفْسِهَا قَالَهُ بْن ( قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ السَّيِّدُ لِلْعَبْدِ ( قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ كَانَ مَرْجِعُهُ لِشَخْصٍ ) أَيْ غَيْرِ سَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ كَنَفَقَتِهِ إنْ قَبِلَ ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُخْدَمَ إنْ كَانَ مَرْجِعُهُ بَعْدَ الْخِدْمَةِ لِسَيِّدِهِ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُخْدِمِ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ السَّيِّدُ ، وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُ لِحُرِّيَّةٍ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُخْدَمِ بِالْفَتْحِ ، وَإِنْ كَانَ مَرْجِعُهُ لِشَخْصٍ آخَرَ فَزَكَاتُهُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي مَرْجِعُهُ لَهُ لِوُجُوبِ نَفَقَةِ الْمُخْدِمِ عَلَى مَنْ ذَكَرَ ( قَوْلُهُ وَالْمُشْتَرَكُ بِقَدْرِ الْمِلْكِ إلَخْ ) هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهَا عَلَى عَدَدِ رُءُوسِ الْمَالِكِينَ ; وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَائِرُ فِي هَذَا الْخِلَافِ وَضَابِطُهَا كُلُّ مَا يَجِبُ بِحُقُوقِ مُشْتَرَكِهِ هَلْ اسْتِحْقَاقُ ذَلِكَ الْوَاجِبِ بِقَدْرِ الْحُقُوقِ أَوْ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ قَوْلَانِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ مِنْهُمَا مُخْتَلِفٌ فَالرَّاجِحُ الثَّانِي هُوَ اعْتِبَارُ عَدَدِ الرُّءُوسِ فِي مَسَائِلَ كَأُجْرَةِ الْقَسَّامِ وَكَنْسِ الْمَرَاحِيضِ وَالسَّوَاقِي وَحَارِسِ أَعْدَالِ الْمَتَاعِ وَبُيُوتِ الطَّعَامِ وَالْجَرِينِ وَالْبَسَاتِينِ وَكَاتِبِ الْوَثِيقَةِ وَكَذَا صَيْدُ الْكِلَابِ فَلَا يُنْظَرُ لِكَثْرَةِ الْكِلَابِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي اشْتِرَاكِ الصَّيْدِ لِرُءُوسِ الصَّيَّادِينَ وَالرَّاجِحُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ، وَهُوَ اعْتِبَارُ الْمِلْكِ فِي مَسَائِلَ كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَالشُّفْعَةِ وَنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ ا هـ بْن فَالرَّاجِحُ أَنَّهَا تُوَزَّعُ عَلَى الْأَوْلَادِ بِقَدْرِ الْيَسَارِ لَا عَلَى الرُّءُوسِ وَلَا بِقَدْرِ الْمِيرَاثِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَكَذَا زَكَاةُ فِطْرِهِمَا ( قَوْلُهُ إنْ قَبَضَهُ ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ كَانَتْ زَكَاتُهُ عَلَى الْبَائِعِ ; لِأَنَّ ضَمَانَهُ مِنْهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith