حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَى إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ ، وَهِيَ الْمُقَابِلَةُ لِمَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَيَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَهَا الرَّجُلُ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ لَمِسْكِينٍ وَاحِدٍ هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ لَا يُجْزِئُ أَنْ يُعْطِيَ مِسْكِينًا وَاحِدًا أَكْثَرَ مِنْ صَاعٍ وَرَآهَا كَالْكَفَّارَةِ وَرَوَى مُطَرِّفٌ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وُلِّيَ تَفْرِقَةَ فِطْرَتِهِ أَنْ يُعْطِيَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَا أَخْرَجَ عَنْ كُلِّ إنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ ا هـ بْن وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْجَوَازَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لَا بِمَعْنَى خِلَافِ الْأَوْلَى ، وَإِلَّا كَانَ مَاشِيًا عَلَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ ( قَوْلُهُ وَمِنْ الْأَدْوَنِ إلَخْ ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ مَنْ اقْتَاتَ الْأَدْوَنَ إنْ اقْتَاتَهُ لِعَجْزٍ عَنْ قُوتِ الْبَلَدِ أَجْزَأَ اتِّفَاقًا وَإِنْ كَانَ لِشُحٍّ لَمْ يُجْزِهِ اتِّفَاقًا ، وَإِنْ كَانَ لِعَادَةٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ اعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا الْقَوْلَ بِالْإِجْزَاءِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ا هـ بْن وَإِنَّمَا كَانَ الْمُصَنِّفُ مُعْتَمِدًا لِلْقَوْلِ بِالْإِجْزَاءِ ; لِأَنَّ حُكْمَهُ بِجَوَازِ الْإِخْرَاجِ مِنْ قُوتِهِ الْأَدْوَنِ إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِغَيْرِ شُحٍّ صَادِقٌ بِاقْتِيَاتِهِ لِعَجْزٍ أَوْ لِعَادَةٍ أَوْ هَضْمِ نَفْسٍ وَشَارِحُنَا قَصَرَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اقْتِيَاتُهُ لِعَجْزٍ بِحَيْثُ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا لِأَجْلِ تَمْشِيَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُعْتَمَدِ فَتَأَمَّلْ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith