حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَعَلَى عَدْلٍ ) رَأَى الْهِلَالَ ( أَوْ مَرْجُوٍّ ) لَأَنْ يُقْبَلَ بِأَنْ كَانَ مَجْهُولَ الْحَالِ ( رَفْعُ رُؤْيَتِهِ ) لِلْحَاكِمِ أَيْ يَجِبُ عَلَى كُلٍّ أَنْ يُخْبِرَ الْحَاكِمَ بِأَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ وَلَوْ عَلِمَ الْمَرْجُوُّ جُرْحَهُ نَفْسَهُ ( وَالْمُخْتَارُ ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ ( وَغَيْرِهَا ) ، وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمُنْكَشِفُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّفْعُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَكِنَّ اللَّخْمِيَّ لَمْ يَخْتَرْهُ وَإِنَّمَا اخْتَارَ قَوْلَ أَشْهَبَ بِالنَّدْبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَلَى فِي كَلَامِهِ مُسْتَعْمَلَةٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ أَيْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا أَوْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَمَجَازُهَا فِي الثَّالِثِ ( وَإِنْ أَفْطَرُوا ) أَيْ الْعَدْلُ وَالْمَرْجُوُّ وَغَيْرُهُمَا الْمُنْفَرِدُونَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِلَا رَفْعٍ لِلْحَاكِمِ ( فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ) لَازِمَانِ لِكُلٍّ لِوُجُوبِ الصَّوْمِ عَلَيْهِ بِلَا نِزَاعٍ ( إلَّا بِتَأْوِيلٍ ) لِظَنِّهِمْ عَدَمَ الْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ كَغَيْرِهِمْ
512 ( فَتَأْوِيلَانِ ) فِي الْكَفَّارَةِ وَعَدَمِهَا ، وَأَمَّا إنْ أَفْطَرَ أَهْلُ الْمُنْفَرِدِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ تَأَوَّلُوا ; لِأَنَّ الْعَدْلَ فِي حَقِّهِمْ بِمَنْزِلَةِ عَدْلَيْنِ وَكَذَا لَوْ أَفْطَرَ مَنْ ذَكَرَ بَعْدَ الرَّفْعِ وَلَمْ يَقْبَلُوا فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ قَطْعًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كِرَاءٍ وَلَمْ يُقْبَلْ إذْ رَدُّ الْحَاكِمِ يُصَيِّرُ التَّأْوِيلَ بَعِيدًا وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَوْ بِتَأْوِيلٍ
512 ( فَتَأْوِيلَانِ ) فِي الْكَفَّارَةِ وَعَدَمِهَا ، وَأَمَّا إنْ أَفْطَرَ أَهْلُ الْمُنْفَرِدِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لَهُمْ بِأَمْرِهِ فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ وَلَوْ تَأَوَّلُوا ; لِأَنَّ الْعَدْلَ فِي حَقِّهِمْ بِمَنْزِلَةِ عَدْلَيْنِ وَكَذَا لَوْ أَفْطَرَ مَنْ ذَكَرَ بَعْدَ الرَّفْعِ وَلَمْ يَقْبَلُوا فَعَلَيْهِمْ الْكَفَّارَةُ قَطْعًا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كِرَاءٍ وَلَمْ يُقْبَلْ إذْ رَدُّ الْحَاكِمِ يُصَيِّرُ التَّأْوِيلَ بَعِيدًا وَالْمُعْتَمَدُ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَوْ بِتَأْوِيلٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith