حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1142 · printed p. 515 · commentary
( قَوْلُهُ أَوْ زَوَالِ عُذْرٌ ) مُحَصَّلُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُفْطِرًا لِأَجْلِ عُذْرٍ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ ثُمَّ زَالَ عُذْرُهُ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِمْسَاكُ فَإِذَا زَالَ الْحَيْضُ أَوْ النِّفَاسُ فِي أَثْنَاءِ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ انْقَضَى السَّفَرُ أَوْ زَالَ الصِّبَا وَبَلَغَ فِي أَثْنَاءِ نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ زَالَ الْجُنُونُ أَوْ الْإِغْمَاءُ أَوْ قَوِيَ الْمَرِيضُ الْمُفْطِرُ أَوْ زَالَ اضْطِرَارُ الْمُضْطَرِّ لِلْأَكْلِ أَوْ الشُّرْبِ فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ الْإِمْسَاكُ وَيَجُوزُ لَهُمْ التَّمَادِي عَلَى تَعَاطِي الْمُفْطِرِ ( قَوْلُهُ مَعَ الْعِلْمِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُبَاحٍ أَيْ أُبِيحَ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ لَا بِزَوَالٍ ا هـ عَدَوِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ جُوعٍ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ جُوعٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ وَصَبِيٍّ ) أَيْ بَيَّتَ الْفِطْرَ كَمَا هُوَ الْمَوْضُوعُ ( قَوْلُهُ عَنْ النَّاسِي ) أَيْ عَمَّنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا ( قَوْلُهُ فَيَجِبُ الْإِمْسَاكُ ) أَيْ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ النِّسْيَانِ وَالشَّكِّ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ لَكِنْ لَا مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ ( قَوْلُهُ كَصَبِيٍّ بَيَّتَ الصَّوْمَ إلَخْ ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْإِمْسَاكُ لِانْعِقَادِ الصَّوْمِ لَهُ نَافِلَةً كَمَا فِي ح ( قَوْلُهُ أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا ) أَيْ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ الْإِمْسَاكُ ( قَوْلُهُ وَلَا قَضَاءَ ) أَيْ فِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَجِبُ فِيهِمَا الْإِمْسَاكُ ( قَوْلُهُ وَأُورِدَ عَلَى مَنْطُوقِهِ الْمُكْرَهُ عَلَى الْفِطْرِ ) أَيْ فَإِنَّ الْإِكْرَاهَ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ مَعَ أَنَّ الْمُكْرَهَ عَلَى الْفِطْرِ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى مَفْهُومِهِ ) أَيْ بِالنَّظَرِ لِقَوْلِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْجُنُونَ عُذْرٌ يُبَاحُ لِأَجْلِهِ الْفِطْرُ لَكِنْ لَا مَعَ الْعِلْمِ بِرَمَضَانَ ، وَمَعَ ذَلِكَ إذَا أَفَاقَ الْمَجْنُونُ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ 515 قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ يَعْلَمُ إلَخْ ) أَيْ لِكَوْنِهِ لَا تَمْيِيزَ عِنْدَهُ ( قَوْلُهُ بِأَنَّ فِعْلَهُمَا ) أَيْ فِعْلَ الْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ قَبْلَ زَوَالِ الْعُذْرِ لَا يَتَّصِفُ بِإِبَاحَةٍ وَلَا غَيْرِهَا أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْفِطْرُ الْحَاصِلُ مَنَعَهُمَا قَبْلَ زَوَالِ الْعُذْرِ لَا يُقَالُ فِيهِ أَنَّهُ لِعُذْرٍ يُبَاحُ مَعَهُ الْفِطْرُ ; لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ فِطْرَهُمَا مُبَاحٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَمْ يَدْخُلَا فِي كَلَامِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَجْنُونَ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُكْرَهَ مِنْ أَهْلِ الْإِبَاحَةِ فَكُلٌّ مِنْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُبِيحٍ لِلْفِطْرِ مَعَ الْعِلْمِ بِخِلَافِ الْمُضْطَرِّ فَهُوَ مُكَلَّفٌ وَعُذْرُهُ مُبِيحٌ لِاخْتِيَارِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمُكْرَهُ لَمْ يَدْخُلُوا فِي مَنْطُوقٍ يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ وَلَا فِي مَفْهُومِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ تُبَيِّتْ الصَّوْمَ ) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَهُ وَطْؤُهَا وَلَوْ بَيَّتَتْهُ ; لِأَنَّهَا لَا تُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَلَا يُقَالُ هِيَ ، وَإِنْ لَمْ تُؤْمَرْ بِالصَّوْمِ لَا وُجُوبًا وَلَا نَدْبًا لَكِنْ إذَا بَيَّتَتْهُ انْعَقَدَ تَطَوُّعًا كَمَا مَرَّ عَنْ ح ; لِأَنَّا نَقُولُ : سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي يَحْتَاجُ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ تَطَوَّعَتْ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ إفْسَادُهُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ أَوْ كَافِرَةٍ ) قَالَ عبق وَلَوْ صَائِمَةً فِي دِينِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ إذَا كَانَتْ صَائِمَةً فِي دِينِهَا لَا يُفَطِّرُهَا فَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّةَ إذَا كَانَتْ صَائِمَةً فِي دِينِهَا لَا يُفَطِّرُهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ إذْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ التَّشَرُّعِ بِدِينِهَا ا هـ بْن
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith