حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( قَوْلُهُ قَدْ تَجِبُ فِي بَعْضِهِ ) أَيْ فِي بَعْضِ أَفْرَادِهِ ، وَهُوَ خُصُوصُ رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ أَوْ مَنْ أَفْطَرَ غَلَبَةً ) أَيْ لِشِدَّةِ عَطَشٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ لِزِيَادَةِ مَرَضٍ أَوْ حُدُوثِهِ ( قَوْلُهُ مُنْتَهِكًا لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ ) أَيْ غَيْرَ مُبَالٍ بِهَا ثُمَّ إنَّ الِانْتِهَاكَ حَالَ الْفِعْلِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ حَيْثُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خِلَافُهُ فَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مُنْتَهِكًا لِلْحُرْمَةِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَوْمَ عِيدٍ فَلَا كَفَّارَةَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ تُفْطِرُ مُتَعَمِّدَةً ثُمَّ تَعْلَمُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ فِطْرِهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي ح ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا جَهْلُ وُجُوبِهَا ) أَيْ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ حُرْمَةَ الْفِطْرِ فَلَا يُسْقِطُهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَقْسَامَ الْجَاهِلِ ثَلَاثَةٌ فَجَاهِلُ حُرْمَةِ الْوَطْءِ وَجَاهِلُ رَمَضَانَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِمَا وَجَاهِلُ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ مَعَ عِلْمِهِ بِحُرْمَةِ الْفِعْلِ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ .
( قَوْلُهُ خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ إلَخْ ) أَيْ فَالشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصَّوْمُ أَدَاءَ رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَمُّدٍ 528 لَا بِقَوْلِهِ كَفَّرَ ; لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَا تَعَمَّدَهُ فِي رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ لَا فِي قَضَائِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ فِي الْكَفَّارَاتِ عَلَى مَا قِيلَ أَوْ يَدْخُلُهَا لَكِنَّ لِأَدَاءِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَلَوْ قِسْنَا غَيْرَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ قِيَاسًا مَعَ الْفَارِقِ .
( قَوْلُهُ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَذْرُ الدَّهْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ إنَّ نَاذِرَ الدَّهْرِ يُكَفِّرُ عَنْ فِطْرِهِ عَمْدًا وَعَلَيْهِ فَقِيلَ يُكَفِّرُ كَفَّارَةً صُغْرَى وَقِيلَ كُبْرَى وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى نَاذِرِ الدَّهْرِ كَفَّارَةٌ لِرَمَضَانَ وَعَجَزَ عَنْ غَيْرِ الصَّوْمِ رُفِعَ لَهَا نِيَّةُ النَّذْرِ كَالْقَضَاءِ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ رَمَضَانَ قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَاذِرَ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا إذَا أَفْطَرَ عَامِدًا يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَطْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَجْرَى ح فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ ( قَوْلُهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ بِتَمَامِهَا أَوْ قَدْرَهَا فِي مَحَلِّ الِافْتِضَاضِ أَوْ فِي مَسْلَكِ الْبَوْلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ لَا فِي هَوَاءِ الْفَرْجِ وَلَا مِنْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا مَا لَمْ تُنْزِلْ الْكَبِيرَةُ وَلَا عَلَى بَالِغٍ فِي صَغِيرَةٍ مَا لَمْ يُنْزِلْ فَتَجِبُ مِنْ حَيْثُ الْإِنْزَالُ
( قَوْلُهُ خَامِسُهَا أَشَارَ لَهُ إلَخْ ) أَيْ فَالشَّرْطُ الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الصَّوْمُ أَدَاءَ رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ ) مُتَعَلِّقٌ بِتَعَمُّدٍ 528 لَا بِقَوْلِهِ كَفَّرَ ; لِأَنَّهُ يُكَفِّرُ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ مَا تَعَمَّدَهُ فِي رَمَضَانَ ( قَوْلُهُ لَا فِي قَضَائِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّ النَّصَّ إنَّمَا وَرَدَ فِي أَدَاءِ رَمَضَانَ وَالْقِيَاسُ لَا يَصِحُّ فِي الْكَفَّارَاتِ عَلَى مَا قِيلَ أَوْ يَدْخُلُهَا لَكِنَّ لِأَدَاءِ رَمَضَانَ حُرْمَةً لَيْسَتْ لِغَيْرِهِ فَلَوْ قِسْنَا غَيْرَهُ عَلَيْهِ لَكَانَ قِيَاسًا مَعَ الْفَارِقِ .
( قَوْلُهُ وَلَا فِي كَفَّارَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ) أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ نَذْرُ الدَّهْرِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَقِيلَ إنَّ نَاذِرَ الدَّهْرِ يُكَفِّرُ عَنْ فِطْرِهِ عَمْدًا وَعَلَيْهِ فَقِيلَ يُكَفِّرُ كَفَّارَةً صُغْرَى وَقِيلَ كُبْرَى وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ تَعَيُّنُ غَيْرِ الصَّوْمِ فَإِنْ تَرَتَّبَ عَلَى نَاذِرِ الدَّهْرِ كَفَّارَةٌ لِرَمَضَانَ وَعَجَزَ عَنْ غَيْرِ الصَّوْمِ رُفِعَ لَهَا نِيَّةُ النَّذْرِ كَالْقَضَاءِ ; لِأَنَّهُمَا مِنْ تَوَابِعِ رَمَضَانَ قَالَ فِي المج وَالظَّاهِرُ أَنَّ نَاذِرَ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ مَثَلًا إذَا أَفْطَرَ عَامِدًا يَقْضِي بَعْدَ ذَلِكَ فَقَطْ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ أَجْرَى ح فِيهِ الْخِلَافَ السَّابِقَ ( قَوْلُهُ يُوجِبُ الْغُسْلَ ) أَيْ بِأَنْ كَانَ مِنْ بَالِغٍ فِي مُطِيقَةٍ وَغَيَّبَ الْحَشَفَةَ بِتَمَامِهَا أَوْ قَدْرَهَا فِي مَحَلِّ الِافْتِضَاضِ أَوْ فِي مَسْلَكِ الْبَوْلِ أَوْ فِي الدُّبُرِ لَا فِي هَوَاءِ الْفَرْجِ وَلَا مِنْ صَغِيرٍ فِي كَبِيرَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهَا مَا لَمْ تُنْزِلْ الْكَبِيرَةُ وَلَا عَلَى بَالِغٍ فِي صَغِيرَةٍ مَا لَمْ يُنْزِلْ فَتَجِبُ مِنْ حَيْثُ الْإِنْزَالُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith