حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 1190 · printed p. 532 · commentary
( قَوْلُهُ لَا إنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إنْ تَعَمَّدَ أَيْ وَكَفَّرَ إنْ تَعَمَّدَ لَا إنْ أَفْطَرَ نَاسِيًا أَوْ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ ، وَهُوَ الْمُسْتَنَدُ فِيهِ إلَى أَمْرٍ مَوْجُودٍ ) أَيْ يُعْذَرُ بِهِ شَرْعًا ( قَوْلُهُ فَظَنَّ لِفَسَادِ صَوْمِهِ الْإِبَاحَةَ ) أَيْ إبَاحَةَ الْفِطْرِ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَنْعَقِدُ ( قَوْلُهُ تَسَحَّرَ فِي الْفَجْرِ ) أَيْ تَسَحَّرَ فِي الْجُزْءِ الْمُلَاقِي لَهُ ( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْبَعِيدِ ) أَيْ ; لِأَنَّ الْمُتَسَحِّرَ قُرْبَهُ لَمْ يَسْتَنِدْ لِأَمْرٍ مَوْجُودٍ يُعْذَرُ بِهِ شَرْعًا ، وَإِنْ كَانَ مُسْتَنِدًا لِأَمْرٍ مَوْجُودٍ حَقِيقَةً ( قَوْلُهُ أَيْ بِلَصْقِ الْفَجْرِ ) أَيْ الْجُزْءِ الْمُلَاصِقِ لِلْجُزْءِ الَّذِي طَلَعَ فِيهِ الْفَجْرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَسَحَّرَ فِي الْجُزْءِ الَّذِي طَلَعَ فِيهِ الْفَجْرُ ( قَوْلُهُ أَوْ سَافَرَ دُونَ الْقَصْرِ ) ، وَأَمَّا مَنْ أَصْبَحَ فِي الْحَضَرِ صَائِمًا فَسَافَرَ 532 دُونَ الْقَصْرِ فَأَفْطَرَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ سَافَرَ سَفَرَ قَصْرٍ فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِيهِ بَلْ هَذَا أَحْرَى بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ ا هـ ح ( قَوْلُهُ فَظَنُّوا الْإِبَاحَةَ إلَخْ ) قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَمْثِلَةً سِتَّةً لِلتَّأْوِيلِ الْقَرِيبِ وَزِيدَ عَلَيْهَا مَنْ أَكَلَ يَوْمَ الشَّكِّ بَعْدَ ثُبُوتِ الصَّوْمِ ظَانًّا الْإِبَاحَةَ كَمَا قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ وَمَنْ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا عَدَمَ تَكْذِيبِ الْعَدْلَيْنِ بَعْدَ ثَلَاثِينَ صَحْوًا لِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِذَلِكَ وَمَنْ أَفْطَرَ ظَانًّا الْإِبَاحَةَ لِأَجْلِ حِجَامَةٍ فَعَلَهَا بِغَيْرِهِ أَوْ فُعِلَتْ بِهِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ هَذَا مِنْ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّظَرَ فِي قُرْبِ التَّأْوِيلِ لِلشَّأْنِ وَالْمِثَالُ لَا يُخَصِّصُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith