حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 120 · printed p. 105 · commentary
[ دَرْسٌ ] ( فَصْلٌ ) يَذْكُرُ فِيهِ آدَابُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَحُكْمُ الِاسْتِبْرَاءِ وَصِفَتُهُ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ ( نُدِبَ لِقَاضِي ) أَيْ لِمُرِيدِ إخْرَاجِ ( الْحَاجَةِ ) إذَا كَانَتْ بَوْلًا ( جُلُوسٌ ) بِرَخْوٍ طَاهِرٍ وَيَجُوزُ الْقِيَامُ إذَا أَمِنَ الِاطِّلَاعَ ( وَمُنِعَ ) الْجُلُوسُ أَيْ كُرِهَ ( بِرَخْوٍ ) مُثَلَّثِ الرَّاءِ الْهَشُّ بِكَسْرِ الْهَاءِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَيْ اللَّيِّنُ كَالرَّمْلِ ( نَجِسٍ ) لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ ثَوْبُهُ ( وَتَعَيَّنَ الْقِيَامُ ) أَيْ نُدِبَ نَدْبًا أَكِيدًا وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الصُّلْبُ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ 105 الْجُلُوسُ إنْ كَانَ طَاهِرًا أَوْ التَّنَحِّي عَنْهُ مُطْلَقًا إنْ كَانَ نَجِسًا كَمَا سَيَأْتِي وَمَعْنَى تَعَيَّنَ نُدِبَ نَدْبًا أَكِيدًا فَهَذِهِ الْأَقْسَامُ الْأَرْبَعَةُ فِي الْبَوْلِ وَأَمَّا الْغَائِطُ فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْقِيَامُ أَيْ يُكْرَهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً فِيمَا يَظْهَرُ وَمِثْلُهُ بَوْلُ الْمَرْأَةِ وَالْخَصِيِّ ( وَ ) نُدِبَ لَهُ ( اعْتِمَادٌ ) حَالَ قَضَائِهَا جَالِسًا وَلَوْ بَوْلًا ( عَلَى رِجْلٍ ) بِأَنْ يَمِيلَ عَلَيْهَا وَيَرْفَعَ عَقِبَ الْيُمْنَى وَصَدْرُهَا عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ أَعْوَنُ عَلَى خُرُوجِ الْفَضْلَةِ ( وَاسْتِنْجَاءٌ ) أَيْ إزَالَةُ مَا فِي الْمَحَلِّ بِمَاءٍ أَوْ حَجَرٍ ( بِيَدٍ ) أَعْنِي ( يُسْرَيَيْنِ ) فَهُوَ نَعْتٌ مَقْطُوعٌ ( وَ ) نُدِبَ ( بَلُّهَا ) أَيْ الْيَدِ الْيُسْرَى ( قَبْلَ لُقِيِّ الْأَذَى ) أَيْ الْغَائِطِ أَوْ الْبَوْلِ لِئَلَّا يَقْوَى تَعَلُّقُ الرَّائِحَةِ بِهَا ( وَ ) نُدِبَ ( غَسْلُهَا ) أَيْ الْيُسْرَى ( بِكَتُرَابٍ ) مِنْ رَمْلٍ وَغَاسُولٍ وَمَا فِي مَعْنَى ذَلِكَ مِمَّا يُزِيلُ الرَّائِحَةَ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ لُقِيِّ الْأَذَى بِهَا وَلَوْ مَعَ صَبِّ الْمَاءِ ، وَأَمَّا إذَا لَاقَى بِهَا حُكْمَ الْأَذَى بِأَنْ اسْتَجْمَرَ أَوَّلًا بِالْأَحْجَارِ ثُمَّ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَلَا يُطْلَبُ بِغَسْلِهَا ( وَ ) نُدِبَ ( سِتْرٌ ) أَيْ إدَامَتُهُ حَالَ انْحِطَاطِهِ لِجُلُوسٍ ( إلَى مَحَلِّهِ ) أَيْ مَحَلِّ سُقُوطِ الْأَذَى ( وَ ) نُدِبَ ( إعْدَادُ مُزِيلِهِ ) أَيْ الْأَذَى كَانَ الْمُزِيلُ جَامِدًا أَوْ مَائِعًا ( وَوِتْرُهُ ) أَيْ الْمُزِيلِ الْجَامِدِ كَالْحَجَرِ إنْ أَنْقَى الشَّفْعُ وَيَنْتَهِي الْإِيتَارُ لِسَبْعٍ ، فَإِنْ أَنْقَى بِثَمَانٍ لَمْ يُطْلَبْ بِتَاسِعٍ وَهَكَذَا وَيَحْصُلُ الْإِيتَارُ بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثُ جِهَاتٍ 106 يَمْسَحُ بِكُلِّ جِهَةٍ وَيُسْتَثْنَى مِنْ نَدْبِ الْإِيتَارِ الْوَاحِدُ إنْ أَنْقَى فَالِاثْنَانِ أَفْضَلُ مِنْهُ ( وَ ) نُدِبَ ( تَقْدِيمُ قُبُلِهِ ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى دُبُرِهِ إلَّا أَنْ يَقْطُرَ بَوْلُهُ عِنْدَ مَسِّ الدُّبُرِ ( وَتَفْرِيجُ فَخِذَيْهِ ) حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ ( وَاسْتِرْخَاؤُهُ ) قَلِيلًا حَالَ الِاسْتِنْجَاءِ لِئَلَّا يَنْقَبِضَ الْمَحَلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ الْأَذَى ( وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ ) وَلَوْ بِكُمِّهِ أَوْ طَاقِيَّةٍ فَالْمُرَادُ أَنْ لَا يَكُونَ مَكْشُوفًا حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَقِيلَ بِرِدَاءٍ وَنَحْوِهِ زِيَادَةً عَلَى الْمُعْتَادِ ( وَعَدَمُ الْتِفَاتِهِ ) بَعْدَ جُلُوسِهِ لِئَلَّا يَرَى مَا يَخَافُ مِنْهُ فَيَقُومَ فَيَتَنَجَّسَ ، وَأَمَّا قَبْلَ جُلُوسِهِ فَيُنْدَبُ الِالْتِفَاتُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith