حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَ ) جَازَ لَهُ بِمَعْنَى كُرِهَ ( فِطْرٌ ) بِأَنْ يُبَيِّتَ الْفِطْرَ أَوْ يَتَعَاطَى مُفْطِرًا وَلِجَوَازِهِ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ أَشَارَ لِأَوَّلِهَا بِقَوْلِهِ ( بِسَفَرِ قَصْرٍ ) لَا أَقَلَّ فَلَا يَجُوزُ وَلِثَانِيهَا بِقَوْلِهِ ( شَرَعَ فِيهِ ) بِالْفِعْلِ بِأَنْ وَصَلَ لِمَحَلِّ بَدْءِ الْقَصْرِ الْمُتَقَدِّمِ فِي صَلَاةِ السَّفَرِ لَا إنْ لَمْ يَشْرَعْ فَلَا يَجُوزُ وَلِثَالِثِهَا بِقَوْلِهِ ( قَبْلَ الْفَجْرِ ) لَا إنْ شَرَعَ بَعْدَهُ فَلَا يَجُوزُ وَرَابِعُهَا أَنْ لَا يُبَيِّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( وَلَمْ يَنْوِهِ ) أَيْ الصَّوْمَ ( فِيهِ ) أَيْ فِي السَّفَرِ فَإِنْ بَيَّتَهُ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ وَبَقِيَ خَامِسٌ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بِرَمَضَانَ لَا فِي نَحْوِ كَفَّارَةِ ظِهَارٍ ( وَإِلَّا ) بِأَنْ فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ ( قَضَى ) وَذَكَرَهُ ، وَإِنْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقَضَى فِي الْفَرْضِ مُطْلَقًا لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ( وَلَوْ تَطَوُّعًا ) بِأَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ لِغَيْرِ عُذْرٍ 535 عَلَى أَنَّ هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ وَفِي النَّفْلِ بِالْعَمْدِ الْحَرَامِ ; لِأَنَّ رُخْصَةَ الْفِطْرِ خَاصَّةٌ بِرَمَضَانَ ( وَلَا كَفَّارَةَ ) عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ ( إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ ) أَيْ الصَّوْمَ بِرَمَضَانَ أَيْ يُبَيِّتَهُ ( بِسَفَرٍ ) أَيْ فِيهِ ثُمَّ يُفْطِرَ فِيهِ فَإِنْ بَيَّتَهُ فِيهِ وَأَفْطَرَ كَفَّرَ تَأَوَّلَ أَوْ لَا وَأَحْرَى لَوْ رَفَعَ نِيَّةَ الصَّوْمِ بِحَضَرٍ لَيْلًا قَبْلَ الشُّرُوعِ حَتَّى طَلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ رَافِعًا لَهَا وَلَوْ كَانَ عَازِمًا عَلَى السَّفَرِ أَوْ تَأْوِيلًا ، وَأَمَّا لَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ أَفْطَرَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ الشُّرُوعِ فَإِنْ لَمْ يُسَافِرْ مِنْ يَوْمِهِ فَالْكَفَّارَةُ مُطْلَقًا كَأَنْ سَافَرَ وَلَمْ يَتَأَوَّلْ لَا إنْ تَأَوَّلَ فَلَا كَفَّارَةَ أَوْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي الْحَضَرِ وَأَفْطَرَ بَعْدَ الشُّرُوعِ بَعْدَ الْفَجْرِ فَلَا كَفَّارَةَ تَأَوَّلَ بِفِطْرِهِ أَوْ لَا حَصَلَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى السَّفَرِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَوْ لَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ بَيَّتَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ فَأَفْطَرَ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْحَاضِرَ مِنْ أَهْلِ الصَّوْمِ فَلَمَّا سَارَ صَارَ مِنْ أَهْلِ الْفِطْرِ فَسَقَطَتْ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ وَالْمُسَافِرُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الصَّوْمِ وَعَدَمِهِ فَلَمَّا اخْتَارَ الصَّوْمَ صَارَ مِنْ أَهْلِهِ فَعَلَيْهِ مَا عَلَى أَهْلِ الصِّيَامِ مِنْ الْكَفَّارَةِ وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَإِنْ تَأَوَّلَ .
قَوْلُهُ ( كَفِطْرِهِ ) أَيْ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ ( بَعْدَ دُخُولِهِ ) نَهَارًا وَطَنَهُ أَوْ مَحَلَّ إقَامَةٍ تَقَطَّعَ حُكْمُ السَّفَرِ وَذَكَرَ هَذَا تَتْمِيمًا لِلصُّوَرِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ وَهَذَا أَفْطَرَ فِي الْحَضَرِ
قَوْلُهُ ( كَفِطْرِهِ ) أَيْ الصَّائِمِ الْمُسَافِرِ ( بَعْدَ دُخُولِهِ ) نَهَارًا وَطَنَهُ أَوْ مَحَلَّ إقَامَةٍ تَقَطَّعَ حُكْمُ السَّفَرِ وَذَكَرَ هَذَا تَتْمِيمًا لِلصُّوَرِ وَإِلَّا فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ بِالْأَوْلَى ; لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ أَفْطَرَ فِي السَّفَرِ وَهَذَا أَفْطَرَ فِي الْحَضَرِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith