حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
page 122 · printed p. 107 · commentary
( وَ ) نُدِبَ ( ذِكْرٌ وَرَدَ ) فِي السُّنَّةِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الْمَحَلِّ وَهُوَ اللَّهُمَّ غُفْرَانَك الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَوَّغَنِيهِ طَيِّبًا وَأَخْرَجَهُ عَنِّي خَبِيثًا أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي ( وَ ) ذِكْرٌ وَرَدَ ( قَبْلَهُ ) وَهُوَ بِاسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ الرِّجْسِ النَّجَسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَالْخُبُثُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَرُوِيَ سُكُونُهَا جَمْعُ خَبِيثٍ ذُكُورُ الشَّيَاطِينِ وَالْخَبَائِثُ جَمْعُ خَبِيثَةٍ إنَاثُهُمْ ( فَإِنْ ) ( فَاتَ ) الذِّكْرُ الْقَبْلِيُّ بِأَنْ نَسِيَ حَتَّى دَخَلَ ( فَفِيهِ ) أَيْ فَإِنَّهُ يَذْكُرُهُ نَدْبًا فِي الْمَحَلِّ نَفْسِهِ ( إنْ لَمْ يُعَدَّ ) لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ بِأَنْ كَانَ فِي الْفَضَاءِ مَا لَمْ يَجْلِسْ لِقَضَائِهَا وَقِيلَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحَدَثِ وَإِلَّا فَلَا ذِكْرَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أُعِدَّ كَالْمِرْحَاضِ لَمْ يُنْدَبْ فِيهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَلَيْسَ بِمُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ الْمَنْحُ أَيْ الْكَرَاهَةُ تَعْظِيمًا لِذِكْرِ اللَّهِ وَهَذَا إذَا دَخَلَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ وَكَذَا بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَيْهَا فِيمَا ظَهَرَ لَهُمْ ( وَ ) نُدِبَ ( سُكُوتٌ ) حِينَ قَضَائِهَا وَمُتَعَلَّقِهِ الِاسْتِنْجَاءُ ( إلَّا لِمُهِمٍّ ) فَيُطْلَبُ الْكَلَامُ نَدْبًا كَطَلَبِ مَا يُزِيلُ بِهِ الْأَذَى أَوْ وُجُوبًا كَإِنْقَاذِ أَعْمَى وَتَخْلِيصِ مَالٍ لَهُ بَالٌ ( وَ ) نُدِبَ ( بِالْفَضَاءِ تَسَتُّرٌ ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يُرَى جِسْمُهُ فَضْلًا عَنْ عَوْرَتِهِ بِشَجَرٍ أَوْ صَخْرَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( وَبُعْدٌ ) عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ حَتَّى لَا يُسْمَعَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ ( وَاتِّقَاءُ جُحْرٍ ) مُسْتَدِيرٍ أَوْ مُسْتَطِيلٍ لِئَلَّا يَخْرُجَ مِنْهُ مَا يُؤْذِيهِ أَوْ لِأَنَّهُ مَسْكَنُ الْجِنِّ 107 ( وَ ) اتِّقَاءُ مَهَبِّ ( رِيحٍ ) وَلَوْ سَاكِنَةً لِئَلَّا يَتَطَايَرَ عَلَيْهِ مَا يُنَجِّسُهُ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( مَوْرِدٍ ) لِلْمَاءِ لِئَلَّا يُؤْذِيَ النَّاسَ بِذَلِكَ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( طَرِيقٍ ) هُوَ أَعَمُّ مِمَّا قَبْلَهُ وَلَا حَاجَةَ لِزِيَادَةِ ( وَشَطٍّ ) لِأَنَّ الْمَوْرِدَ يُغْنِي عَنْهُ إذْ الْمُرَادُ بِهِ مَا أَمْكَنَ الْوُرُودُ مِنْهُ لَا مَا اُعْتِيدَ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( ظِلٍّ ) شَأْنُهُ الِاسْتِظْلَالُ بِهِ مِنْ مَقِيلٍ وَمُنَاخٍ لَا مُطْلَقَ ظِلٍّ وَمِثْلُهُ مَجْلِسُهُمْ بِشَمْسٍ وَقَمَرٍ ( وَ ) اتِّقَاءُ ( صُلْبٍ ) بِضَمِّ الصَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً أَوْ سُكُونِهَا وَبِفَتْحِهِمَا كَسُكَّرٍ وَقُفْلٍ وَجَمَلٍ وَلَمْ يُسْمَعْ فَتْحُ الصَّادِ مَعَ سُكُونِ اللَّامِ كَذَا قِيلَ الْمَوْضِعُ الشَّدِيدُ أَيْ صُلْبٍ نَجِسٍ جُلُوسًا وَقِيَامًا ، وَأَمَّا الصُّلْبُ الطَّاهِرُ فَيَتَأَكَّدُ الْجُلُوسُ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَبِكَنِيفٍ ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ دُخُولِهِ ( نَحَّى ) أَيْ بَعُدَ ( ذِكْرَ اللَّهِ ) نَدْبًا فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ وَكُرِهَ لَهُ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ كَدُخُولِهِ بِوَرَقَةٍ أَوْ دِرْهَمٍ أَوْ خَاتَمٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُنْ مَسْتُورًا أَوْ خَافَ عَلَيْهِ الضَّيَاعَ وَإِلَّا جَازَ ، وَوُجُوبًا فِي الْقُرْآنِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ فِيهِ مُطْلَقًا قَبْلَ خُرُوجِ الْحَدَثِ أَوْ حِينَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ دُخُولُهُ بِمُصْحَفٍ كَامِلٍ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَالٌ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَسِّهِ لِلْمُحْدِثِ إلَّا لِخَوْفِ ضَيَاعٍ 108 أَوْ ارْتِيَاعٍ فَيَجُوزُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ بِكَنِيفٍ بَلْ غَيْرُهُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ حُرْمَةَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِهِ مُقَيَّدَةٌ بِحَالِ خُرُوجِ الْحَدَثِ وَكَذَا بَعْدَهُ حَالَ الِاسْتِنْجَاءِ عَلَى التَّحْقِيقِ وَكَذَا بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَكَانِ الَّذِي قَضَى فِيهِ وَلَيْسَ بِمُعَدٍّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith