حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
وَمِنْهَا مَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ فَقَطْ ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ لَهُ بِقَوْلِهِ ( كَأَنْ مُنِعَ مِنْ الصَّوْمِ ) دُونَ الْمَسْجِدِ ( لِمَرَضٍ ) خَفِيفٍ 552 ( أَوْ ) زَوَالِ ( حَيْضٍ ) نَهَارًا ( أَوْ ) دُخُولِ يَوْمِ ( عِيدٍ ) أَوْ فَطَرَ نِسْيَانًا وَبِقَوْلِنَا زَوَالِ حَيْضٍ نَهَارًا انْدَفَعَ مَا قِيلَ الْحَيْضُ مَانِعٌ مِنْ الصَّوْمِ وَالْمَسْجِدِ مَعًا فَكَيْفَ جَعَلَهُ الْمُصَنِّفُ مَانِعًا مِنْ الصَّوْمِ وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ مُرَادَهُ بِالْحَيْضِ هُنَا الَّذِي طَهُرَتْ مِنْهُ نَهَارًا ، وَهُوَ مَانِعٌ مِنْ الصَّوْمِ فَقَطْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الرُّجُوعُ لِلْمَسْجِدِ وَلَيْسَ مُرَادُهُ مُطْلَقَ الْحَيْضِ إذْ هُوَ مَانِعٌ مِنْهُمَا كَمَا مَرَّ ( وَخَرَجَ ) مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ عُذْرٌ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ وُجُوبًا فِي الْعُذْرِ الْمَانِعِ مِنْ الْمَسْجِدِ وَالصَّوْمِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ جَوَازِ الْخُرُوجِ فِي الْمَانِعِ مِنْ الصَّوْمِ كَعِيدٍ وَمَرَضٍ خَفِيفٍ ( وَعَلَيْهِ حُرْمَتُهُ ) أَيْ حُرْمَةُ الِاعْتِكَافِ فَلَا يَفْعَلُ مَا لَا يَفْعَلُهُ الْمُعْتَكِفُ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا زَالَ الْعُذْرُ رَجَعَ فَوْرًا لِلْبِنَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ أَخَّرَهُ ) أَيْ أَخَّرَ الرُّجُوعَ وَلَوْ لِعُذْرٍ مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ إكْرَاهٍ ( بَطَلَ ) اعْتِكَافُهُ وَاسْتَأْنَفَهُ ( إلَّا ) إنْ أَخَّرَ الرُّجُوعَ ( لَيْلَةَ الْعِيدِ وَيَؤُمُّهُ ) فَلَا يَبْطُلُ لِعَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ لِكُلِّ أَحَدٍ بِخِلَافِ لَوْ طَهُرَتْ الْحَائِضُ أَوْ صَحَّ الْمَرِيضُ وَأَخَّرَ كُلٌّ الرُّجُوعَ فَيَبْطُلُ لِصِحَّةِ الصَّوْمِ مِنْ غَيْرِهِمَا ( وَإِنْ اشْتَرَطَ ) الْمُعْتَكِفُ ( لِنَفْسِهِ سُقُوطَ الْقَضَاءِ ) عَلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ عُذْرٍ أَوْ مُبْطِلٍ ( لَمْ يُفِدْهُ ) شَرْطُهُ وَوَجَبَ الْعَمَلُ عَلَى مُقْتَضَى شَرْطِ الشَّارِعِ مِمَّا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith