حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الأول
( وَجَازَ بِمَنْزِلٍ ) بِمُدُنٍ أَوْ قُرًى ( وَطْءٌ وَبَوْلٌ ) وَغَائِطٌ حَالَ كَوْنِهِ ( مُسْتَقْبِلَ قِبْلَةٍ وَمُسْتَدْبِرًا ) إنْ أُلْجِئَ أَيْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ كَالْمَرَاحِيضِ الَّتِي يَعْسُرُ التَّحَوُّلُ فِيهَا بَلْ ( وَإِنْ لَمْ يُلْجَأْ ) بِأَنْ يَتَأَتَّى لَهُ التَّحَوُّلُ مِنْ غَيْرِ عُسْرٍ وَلَا مَشَقَّةٍ كَرَحْبَةِ الدَّارِ وَمَرَاحِيضِ السُّطُوحِ وَفَضَاءِ الْمُدُنِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَنْزِلِ مَا قَابَلَ الْفَضَاءَ ( وَأُوِّلَ ) الْجَوَازُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِلْجَاءِ ( بِالسَّاتِرِ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ لِمَرَاحِيضِ السُّطُوحِ سَاتِرٌ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَهُوَ ضَعِيفٌ ( وَ ) أُوِّلَ ( بِالْإِطْلَاقِ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لَهَا سَاتِرٌ أَمْ لَا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَالتَّأْوِيلَانِ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ وَفِي مَرَاحِيضِ السُّطُوحِ خَاصَّةً خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ ( لَا فِي الْفَضَاءِ ) فَيَحْرُمُ اسْتِقْبَالٌ وَاسْتِدْبَارٌ بِوَطْءٍ وَفَضْلَةٍ بِغَيْرِ سَاتِرٍ ( وَبِسِتْرٍ قَوْلَانِ ) بِالْجَوَازِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَالْمَنْعُ ( تَحْتَمِلُهُمَا ) الْمُدَوَّنَةُ ( وَالْمُخْتَارُ ) مِنْهُمَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ ( التَّرْكُ ) 109 أَيْ تَرْكُ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ خَاصَّةً لَا الْوَطْءُ مُسْتَقْبِلًا وَمُسْتَدْبِرًا حَتَّى فِي قَضَاءِ الْمَنَازِلِ تَعْظِيمًا لِلْقِبْلَةِ وَهَذَا لَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ بِوَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ جَازَ فِي الْوَطْءِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ اخْتَارَ فِيهِ الْجَوَازَ مَعَ السَّاتِرِ فِي الْفَضَاءِ وَغَيْرِهِ ، الثَّانِي : أَنَّ ظَاهِرَهُ أَيْضًا أَنَّ اخْتِيَارَهُ خَاصٌّ بِالْفَضَاءِ مَعَ السَّاتِرِ مَعَ أَنَّهُ جَارٍ عِنْدَهُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مَعَ السَّاتِرِ مَا عَدَا الْمِرْحَاضِ ، فَإِنَّهُ مَعَ السَّاتِرِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَمَعَ غَيْرِهِ فِيهِ طَرِيقَانِ وَمَا لِلَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ وَحَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا جَائِزَةٌ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الرَّاجِحِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ أَيْ الصَّحْرَاءِ بِغَيْرِ سَاتِرٍ فَحَرَامٌ فِي الْوَطْءِ وَالْفَضْلَةِ ( لَا ) اسْتِقْبَالُ أَوْ اسْتِدْبَارُ ( الْقَمَرَيْنِ ) الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ( وَ ) لَا ( بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُخْتَارُ التَّرْكُ بِوَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ اخْتِيَارَ اللَّخْمِيِّ جَازَ فِي الْوَطْءِ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ اخْتَارَ فِيهِ الْجَوَازَ مَعَ السَّاتِرِ فِي الْفَضَاءِ وَغَيْرِهِ ، الثَّانِي : أَنَّ ظَاهِرَهُ أَيْضًا أَنَّ اخْتِيَارَهُ خَاصٌّ بِالْفَضَاءِ مَعَ السَّاتِرِ مَعَ أَنَّهُ جَارٍ عِنْدَهُ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مَعَ السَّاتِرِ مَا عَدَا الْمِرْحَاضِ ، فَإِنَّهُ مَعَ السَّاتِرِ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَمَعَ غَيْرِهِ فِيهِ طَرِيقَانِ وَمَا لِلَّخْمِيِّ ضَعِيفٌ وَحَاصِلُ الْمُعْتَمَدِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الصُّوَرَ كُلَّهَا جَائِزَةٌ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الرَّاجِحِ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ فِي الْفَضَاءِ أَيْ الصَّحْرَاءِ بِغَيْرِ سَاتِرٍ فَحَرَامٌ فِي الْوَطْءِ وَالْفَضْلَةِ ( لَا ) اسْتِقْبَالُ أَوْ اسْتِدْبَارُ ( الْقَمَرَيْنِ ) الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ( وَ ) لَا ( بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) فَلَا يَحْرُمُ بَلْ يَجُوزُ مُطْلَقًا
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith