حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
page 1371 · commentary
( وَابْتَدَأَ ) طَوَافَهُ لِبُطْلَانِهِ وَاجِبًا كَانَ ، أَوْ تَطَوُّعًا ( إنْ قَطَعَ لِجِنَازَةٍ ) وَلَوْ قَلَّ الْفَصْلُ لِأَنَّهَا فِعْلٌ آخَرُ غَيْرُ مَا هُوَ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ لَهَا اتِّفَاقًا مَا لَمْ تَتَعَيَّنْ فَإِنْ تَعَيَّنَتْ وَجَبَ الْقَطْعُ إنْ خَشِيَ تَغَيُّرَهَا ، وَإِلَّا فَلَا يَقْطَعُ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْقَطْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَبْنِي كَالْفَرِيضَةِ كَذَا قَالُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( أَوْ ) قَطَعَ لِأَجْلِ ( نَفَقَةٍ ) نَسِيَهَا أَوْ سَقَطَتْ مِنْهُ وَلَا يَجُوزُ الْقَطْعُ لَهَا وَاسْتَظْهَرَ الْمُصَنِّفُ الْجَوَازَ أَيْ إنْ خَافَ ضَيَاعَهَا إنْ لَمْ يَقْطَعْ وَمَحَلُّ ابْتِدَائِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، وَإِلَّا بَنَى ( أَوْ نَسِيَ بَعْضَهُ ) وَلَوْ بَعْضَ شَوْطٍ ( إنْ فَرَغَ سَعْيُهُ ) وَطَالَ الزَّمَنُ بَعْدَ فَرَاغِهِ بِالْعُرْفِ ، وَإِلَّا بَنَى فَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَا سَعْيَ بَعْدَهُ كَالْإِفَاضَةِ وَالْوَدَاعِ وَالتَّطَوُّعِ فَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ بَطَلَ ، وَإِلَّا بَنَى فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمَنْظُورَ إلَيْهِ فِي الْبُطْلَانِ وَعَدَمِهِ الطُّولُ وَعَدَمُهُ فَلَوْ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ " إنْ فَرَغَ سَعْيُهُ " : إنْ طَالَ الزَّمَنُ كَانَ أَجْوَدَ ( وَقَطَعَهُ ) أَيْ الطَّوَافَ وُجُوبًا وَلَوْ رُكْنًا ( لِلْفَرِيضَةِ ) أَيْ لِإِقَامَتِهَا لِلرَّاتِبِ وَدَخَلَ مَعَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهَا ، أَوْ صَلَّاهَا مُنْفَرِدًا ، وَالْمُرَادُ بِالرَّاتِبِ إمَامُ مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عَلَى الرَّاجِحِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا يَقْطَعُ لَهُ لِأَنَّهُ كَجَمَاعَةِ غَيْرِ الرَّاتِبِ ( وَنُدِبَ ) لَهُ ( كَمَالُ الشَّوْطِ ) إنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ أَثْنَاءَهُ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ عِنْدِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لِيَبْنِيَ مِنْ أَوَّلِ الشَّوْطِ فَإِنْ لَمْ يُكْمِلْهُ ابْتَدَأَ مِنْ مَوْضِعٍ خَرَجَ وَنُدِبَ أَنْ يَبْتَدِئَ ذَلِكَ الشَّوْطَ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith