حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثاني
( قَوْلُهُ : أَيَّ طَوَافٍ كَانَ ) حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّ صِحَّةَ السَّعْيِ لَا تَحْصُلُ إلَّا بِتَقَدُّمِ طَوَافٍ أَيَّ طَوَافٍ كَانَ فَإِنْ سَعَى مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ طَوَافٍ كَانَ ذَلِكَ السَّعْيُ بَاطِلًا لَمْ يُجْزِهِ وَأَمَّا سُقُوطُ الدَّمِ فَلَا يَحْصُلُ إلَّا إذَا كَانَ الطَّوَافُ وَاجِبًا وَنَوَى وُجُوبَهُ فَلَوْ كَانَ الطَّوَافُ تَطَوُّعًا ، أَوْ وَاجِبًا وَلَمْ يُلَاحِظْ وُجُوبَهُ فَالصِّحَّةُ حَاصِلَةٌ وَلَكِنْ عَلَيْهِ الدَّمُ حَيْثُ لَمْ يُعِدْهُ . ( قَوْلُهُ : وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ ) الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ حَالِ الطَّوَافِ الَّذِي قَالَ فِيهِ وَصِحَّتُهُ بِتَقْدِيمِ طَوَافٍ فَهِيَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ كَأَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ مَا حَالُ هَذَا الطَّوَافِ فَقَالَ : وَأَكْمَلُ أَحْوَالِهِ إنْ كَانَ وَاجِبًا وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ فَلَا دَمَ ، وَإِلَّا فَالدَّمُ ا هـ عَدَوِيٌّ . ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ فَرْضًا ) . 35 أَيْ إنْ كَانَ مَطْلُوبًا طَلَبًا أَكِيدًا كَالْإِفَاضَةِ وَالْقُدُومِ فَيُلَاحَظُ فِيهِمَا فَرْضِيَّتُهُ أَوْ وُجُوبُهُ . ( قَوْلُهُ : كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يُوهِمُ شَرْطِيَّتَهُ لِقَوْلِهِ ، وَإِلَّا فَدَمٌ إذْ لَوْ كَانَ شَرْطًا لَلَزِمَ مِنْ فَقْدِهِ عَدَمُ صِحَّةِ السَّعْيِ وَأَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ مِنْ بَلَدِهِ دُونَ جَبْرِهِ بِالدَّمِ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يُرِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْفَرْضِ ) أَيْ وَهُوَ الطَّوَافُ النَّفَلُ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ بِالْفَرْضِ مَا يَشْمَلُ الْوَاجِبَ ) أَيْ وَإِنَّمَا أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ هُنَا عَلَى الْوَاجِبِ فَرْضًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الِاصْطِلَاحِ هُنَا تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِهَذَا الِاصْطِلَاحِ الْحَادِثِ وَهُوَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهُ إلَخْ ) الْأَوْلَى بِأَنْ اعْتَقَدَ عَدَمَ وُجُوبِهِ وَقَوْلُهُ : كَمَا يَقَعُ لِبَعْضِ الْجَهَلَةِ أَيْ فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ عَدَمَ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِطَوَافِ الْقُدُومِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ فَرْضِيَّتَهُ وَالْحَالُ أَنَّهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ لُزُومَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَوَى فَرْضِيَّتَهُ أَوْ وُجُوبَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ عَدَمَ لُزُومِهِ أَوْ اعْتَقَدَ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ لَمْ يُعِدْهُ ا هـ عَدَوِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَعَادَهُ مَعَ السَّعْيِ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَكَّةَ يُعِيدُ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافٍ يَنْوِي فَرْضِيَّتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْقُدُومِ وَنَوَى وُجُوبَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ ، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَدَمُ مُسَامَحَةٍ ; لِأَنَّ ظَاهِرَهُ عَدَمُ الْأَمْرِ بِالْإِعَادَةِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى نَوَى فَرْضِيَّتَهُ أَوْ وُجُوبَهُ ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَلَكِنَّهُ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَأَمَّا إنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ عَدَمَ لُزُومِهِ أَوْ اعْتَقَدَ عَدَمَ وُجُوبِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ لَمْ يُعِدْهُ ا هـ عَدَوِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا أَعَادَهُ مَعَ السَّعْيِ ) أَيْ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَكَّةَ يُعِيدُ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافٍ يَنْوِي فَرْضِيَّتَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْقُدُومِ وَنَوَى وُجُوبَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ أَعَادَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَنَوَى فَرْضِيَّتَهُ وَسَعَى بَعْدَهُ ، وَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِلَّا فَدَمُ مُسَامَحَةٍ ; لِأَنَّ ظَاهِرَهُ عَدَمُ الْأَمْرِ بِالْإِعَادَةِ وَلَوْ كَانَ قَرِيبًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith